هذا الكتاب هو عبارة عن دراسة في الأساطير والمعتقدات والتأملات البدائية التي ظهرت في مصر ووادي الرافدين، والتي نشأت عنها الأديان والفلسفات ف يالحضارات اللاحقة.
ويعد محاولة لفهم النظرة التي كان شعبنا مصر ووادي الرافدين ينظرانها إلى الدنيا التي تحيط بهما في الأزمنة القديمة. لقد كانا أمدن شعوب عصرهما. وخلفا لنا كتابات غنية متنوعة حلت رموز معظمها في السنوات المئة الأخيرة, غير أن قارئ اليوم حين تجابهه ترجمتها يشعر في أكثر الأحيان بأنه لا يستطيع أن يدرك معناها الأعمق.
وليس هناك ما هو أكثر ضلالاً من تأويل الأساطير تأويلاً جزئياً متقطعاً. مبنياً على افتراض ضمني بأن القدماء شغلتهم مشاكل كمشاكلنا، وأن أساطيرهم تمثل طريقة جميلة، وإن ينقصها النضج لحلها.
نود أن نقول مؤكدين إننا على وعي تام بالوظيفة الخلافة التي تقوم الأسطورة بها كطاقة حضارية حيى، وأنها تغذي بأقدار متفاوتة كل فكر ديني أو ميتافيزيقي.
جبرا إبراهيم جبرا هو مؤلف و رسام، و ناقد تشكيلي، فلسطيني من السريان الأرثوذكس الاصل ولد في بيت لحم في عهد الانتداب البريطاني وتوفي سنة 1994 ودفن في بغداد انتج نحو 70 من الروايات والكتب المؤلفة والمترجمه الماديه ، و قد ترجم عمله إلى أكثر من اثنتي عشرة لغة. وكلمة جبرا آرامية الاصل تعني القوة والشدة درس في القدس وانكلترا وأمريكا ثم تنقل للعمل في جامعات العراق لتدريس الأدب الإنجليزي وهناك حيث تعرف عن قرب على النخبة المثقفة وعقد علاقات متينة مع أهم الوجوه الأدبية مثل السياب والبياتي. يعتبر جبرا من أكثر الأدباء العرب إنتاجا وتنوعا اذ عالج الرواية والشعر والنقد وخاصة الترجمة كما خدم الأدب كاداري في مؤسسات النشر. عرف في بعض الأوساط الفلسطينية بكنية "أبي سدير" التي استغلها في الكثير من مقالاته سواء بالانجليزية أو بالعربية.
قدم جبرا إبراهيم جبرا للقارئ العربي أبرز الكتاب الغربيين وعرف بالمدارس والمذاهب الأدبية الحديثة، ولعل ترجماته لشكسبير من أهم الترجمات العربية للكاتب البريطاني الخالد، وكذلك ترجماته لعيون الأدب الغربي، مثل نقله لرواية «الصخب و العنف» التي نال عنها الكاتب الأميركي وليم فوكنر جائزة نوبل للآداب. ولا يقل أهمية عن ترجمة هذه الرواية ذلك التقديم الهام لها، ولولا هذا التقديم لوجد قراء العربية صعوبة كبيرة في فهمها.
أعمال جبرا إبراهيم جبرا الروائية يمكن أن تقدم صورة قوية الإيحاء للتعبير عن عمق ولوجه مأساة شعبه، وإن على طريقته التي لا ترى مثلباً ولا نقيصة في تقديم رؤية تنطلق من حدقتي مثقف، مرهف وواع وقادر على فهم روح شعبه بحق. لكنه في الوقت ذاته قادر على فهم العالم المحيط به، وفهم كيفيات نظره إلى الحياة والتطورات.
الكتاب رائع و المحتوى سهل القراءه رغم عمق الموضوع و الترجمه مدهشه و سلسه و الموضوع غنى و مفيد
تفاعلت اكثر مع الجزء الخاص بمصر ربما لأننى قرأت كتاب فجر الضمير الذى استشهد به المؤلف و ربما لأسباب تخص طبيعتى كمصرى
ما قبل الفلسفه هو فلسفه بحد ذاته
رغم الاجواء الاسطوريه الا انك تقرأ الصحف الاولى او ما بقى منها فى علاقة المخلوق بالخالق و كيف رأى اجدادنا خالقهم و تفاعلو معه و مع الطبيعه كيف فكروا فى الحياه و الممات و كيف وجدوا الغايه و بماذا برروا الاخلاق
كيف نشأت العقيده و كيف استوت على جمر النار و برد التأمل و كيف عبدوا الهتهم و تنكروا لها
يتجلى لك الله فى كل صفحة و تثور فى رأسك عشرات الافكار الى ان تنتهى من الكتاب
من أقرب الكتب لي، فهو يدرس طرائق/آليات التفكير لدى الشعوب القديمة من خلال نصوصها، وتكتشف أن القدماء في مختلف بيئات (بلاد الرافدين، مصر القديمة) لهم آليات تفكير مغايرة