مَنْ أراد التعرّف على حياة عميد الرحّالة في العالم الإسلامي (مُحمّد بن عبد الله بن مُحمّد بن إبراهيم) الشهير (ابن بطوطة) الذي وُلدَ في "طنجة" ومات فيها، ودُفن قبرهُ -رحمه الله- فيها، عن عُمرٍ 75 عامًا، قضى رُبعه في الأسفار بين البُلدان؛ عليه قراءة هذا الكُتيّب الصغير، لُخّص فيهِ جميع رحّالات "ابن بطوطة" بأروعِ ما يكون. والذي قضى نحو 25 عامًا، وهو يجول في البُلدان في قارات العالم القديم الثلاث، قطع في ذلك، قُرابة 75 ألف ميل، مِنَ المغرب غربًا، إلى الصين شرقًا، إلى الفولجا وبحر أورال وسهوب تُركيا شمالًا، إلى جُزر الهند الشرقية، إلى بحر عُمان، وتنزانيا وحوض النيجر جنوبًا. وعاش في رحّالتهِ الغنى وحياة الترف، والفقر وحياة القحط والجفاف، عاش السعادة والفرح، وعاش الحُزن والشقاء. ثُمّ، عاد إلى "فاس" ليروي حكاياتهِ وأعجب ما رأى أثناء رحّالتهِ للناس، حتى أنهم رأوهُ (سِندباد العصر).
فكرة اني اتنقل لمسافه أكثر من 75,000 ميل (121,000 كم) لوحدي حتي فى عصر السرعه هو امر صعب احيانا التفكير فيه فى الوقت اللى لما بعوز اشتري بلوزة بلم صحابي ونعمل حفلة تمشية ودا فى نفس المحافظة يعني ارداة قوية جدااا انة يكمل حلمة للأخر رغم كل الصعوبات اللى حكي عنها
أقتبس "رحلت وحيداً. لم أجد أحداً يؤنس وحدتي بلفتات ودية، ولا مجموعة مسافرين أنضم لهم. مدفوعا بِحكمٍ ذاتي من داخلي، ورغبة عارمة طال انتظارها لزيارة تلك المقدسات المجيدة قررت الابتعاد عن كل أصدقائي، ونزع نفسي بعيداً عن بلادي. وبما أن والديَّ كانا على قيد الحياة، كان الابتعاد عنهما حملاً ثقيلاً علي. عانينا جميعاً من الحزن الشديد."
«"من طنجة مسقط رأسي " يوم الخميس 2 رجب 725 هـ / 1324م " معتمدا حج بيت الله الحرام وزيارة قبر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، منفردا عن رفيق آنس بصحبته، وراكب أكون في جملته، لباعث على النفس شديد العزائم، وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة كامن في الحيازم. فحزمت أمري على هجر الأحباب من الإناث والذكور، وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور، وكان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وَصَباً، ولقيت كما لقيا نَصَباً.»