تتحدث هذه الرواية التاريخية عن آخر خلفاء بني العباس ، وهو المستعصم بالله مثقلًا بخطايا الماضي محملًا بإرث ست وثلاثين خليفة عباسي .. بكلمة منه يتقرر مصيره ومصير أمته ومصير بغداد الحبيبة وديعة الأجداد بين أحداث وآمال ونكبات. ويتتابع زحام الأسئلة: هل يعيد التاريخ نفسه؟ وهل كانت مفارقة حين أسس المنصور بغداد مدينة العلم والتاريخ والثقافة وسماها دار السلام وهي التي لم تعرف يومًا طعم السلام ؟!
روائي وكاتب وصحفي ومترجم عراقي مقيم في ولاية (NEW SOUTH WALES) بأستراليا عمل في التعليم حتى انتقاله إلى الإعلام. عمل محررا في مجلة الإذاعة والتلفزيون، وصحيفة "الجمهورية" عمل رئيسا لقسم الترجمة في دار ثقافة الأطفال ببغداد. أعد عددا من البرامج الثقافية لتلفزيون بغداد في أواخر السبعينات من القرن الماضي كتب مسلسلات إذاعية لإذاعة بغداد في أوائل التسعينات.نشر العديد من القصص القصيرة في الصحف والمجلات العراقية والعربية. غادر العراق في بداية عام 1995، واستقر في الأردن ثلاث سنوات قبل هجرته إلى أستراليا عام 1998.
رواية تستحق القراءة تتحدث عن آخر أيام آخر خلفاء بني العباس قبيل سقوط بغداد، بشكل روائي يحسب للروائي أنه قام ببحث جيد على ما يبدو فيما يتعلق بالفترة التاريخية للأحداث ، ولكن يؤخذ علي الرواية أنها افتقدت إلى حبكة درامية توازي أحداث تلك الحقبة فأتت بشكل تقليدي رتيب
يمتلك المؤلف لغة رائقة وثقافة واضحة وقلمًا كان يستطيع أن ينتج عملًا أمتع من ذلك. وددت لو حاول إعادة كتابة روايته تلك، بما يختصر كثيرًا من المكرر، ويأتي بكثير من التفاصيل في الأمور الأكثر أهمية ومحورية كفترة دخول المغول نفسها إلى بغداد! وأن يقدم بطل روايته "عبد القهار" من أولها، لا من منتصف الطريق كأنه اكتشف فجأة أنه يصلح بطلًا وراويًا، وأن يبتعد عن "الكليشيهات" في الشخصيات والتعبيرات. التي نجح في الابتعاد عنها قدر الإمكان في رسم شخصية الخليفة المستعصم نفسه. أخيرًا أشكر الناشر "مكتبة الدار العربية للكتاب" لأن طباعة وإخراج الكتاب كانا على مستوى رائع، يشبه مستوى الدور الشامية رغم أن الدار مصرية، وهو ما أثار فضولي في الأساس لشراء نسختي.
رواية تتحدث عن آخر خلفاء بني العباس هي بالأحرى تجسيد لخذلان حكام المسلمين الأول لبغداد دار السلام بعد أن تكالب عليها المغول ، هي صورة طبق الأصل لما حدث و مازال يحدث من تهافت المسؤلين على المناصب و نهب كل ما تصل إليه أيديهم غير عابئين بما سيؤول إليه حال الشعوب إذا تفشى الفساد و أنتشر الجوع و أستفحل الظلم ، وتغاضي الملوك و أصحاب القرار عن كل تلك التجاوزات و غض الطرف عن الأنتهاكات خوفاً على كرسي الحكم ، الرواية من النوع المحترم و الذي يزخر بالكثير من المعلومات التاريخية القيمة ، لكن عيبها الوحيد أنها لم تكن مشوقة بالقدر الكافي بالرغم من وجود الكثير من الأحداث المثيرة في تلك الحقبة التاريخية .
◈يوم تخطت قدماي أعتاب دور المسؤولين في الدولة، بدأت أرى الحقيقة المفجعة لدولة كنت أراها الأولى في عدالة الحكم وقوته، والأولى في تطبيق الشريعة ومواجهة الفساد، والأولى بين الدول في كفاءة حكامها وإخلاصهم. هالني ما اكتشفت وراعني ما صادفت. البلاد تغرق في المشاكل، وأولو الأمر لاهون بجمع الأموال والاستحواذ على المناصب، أما الناس المساكين فقد بُحَّت أصواتهم من الشكوى والاحتجاج والاستنكار، وتكاثرت أعدادهم في السجون والمعتقلات......كل هذا والخليفة لا يدري، فالبطانة الفاسدة تردد بين يديه ما يحب أن يسمع: البلد بخير، والرعية بأحسن حال، وتتغنى بفضائل الخليفة، وتدعو ليل نهار أن يحفظه الله من كل مكروه، وأن يخزي معارضيه. ولا ينقص الناس إلا أن تتسع جوانب قصر الخلافة لهم ليقدموا ولاءهم المطلق لإمامهم وخليفتهم وحامل رايتهم الذي يقودهم من نصر إلى نصر، مع أن الخليفة يعرف أكثر من غيره أنه لم يخض حربا ولم يحقق نصرا.
◈صاحب السلطان، كما قال الأولون، كراكب الأسد، يهابه الناس وهو لمركوبه أهيب.
◈المال حين تتصرف به فهو عبد لك، وعندما تزيد من جمعه يصبح ربا لك
◈الحياة ليس أن تأكل وتشرب وتنام، بل أن تعيش في ذاكرة الآخرين، وهذا ما يضمن لك حياة أبدية.
◈"بدأ حكم آل سفيان بمعاوية بن أبي سفيان وانتهى بمعاوية بن يزيد، وبدأ حكم آل مروان بمروان بن الحكم وانتهى بمروان بن محمد، وابتدأ حكم الفاطميين بعبدالله المهدي، وانتهى بعبد الله أبي محمد العاضد لدين الله، وابتدأ حكم آل العباس بعبد الله أبي العباس السفاح، وأخشى أن ينتهي بك يا عبد الله".
◈جلس عبدول إلى جانب الخليفة وهو يردد شعرا، فاستغرب الخليفة أن يحفظ مجنون شعرا، فسأله أن يردد بصوت عالٍ الشعر الذي يتمتم به، فقال عبدول ضاحكا: بغدادُ دارٌ لأهل المال واسعةٌ وللصعاليكِ دارُ الضنكِ والضيقِ ظللتُ أمشي مضافًا في أزقتها كأنني مصحفٌ في بيتِ زنديقِ
البعد الأول هو الصياغة الأدبية وهي ركيكة جدا في رأيي يكاد ينافس روايات عبدالسلام أمين مثل يوم القدس والصقر الجريء فالكاتب يسرف في الحديث والتخيل والوصف على لسان شخصية واحدة في أكثر من موقف ولا وجود لحوار بين الشخصيات ويسرف في الخيالات وحديث النفس أو استرجاع الأحداث التاريخية على لسان أحد المتحدثين بشكل ممل من هذا المنطلق الرواية تستحق نجمة واحدة
خاصة وأني قد قرأتها في سنة حافلة بقراءة روايات تاريخية أدبية من الطراز الأول مثل الطنطورية - ثلاثية غرناطة - قناديل ملك الجليل - أعمال دان براون - تراب الماس - القرصان
أما من الشق التاريخي فنجد الاسقاط التاريخي أو التشابه بين أيام بغداد الأخيرة تحت شمس العباسيين قبل أن تدهسها أقدام التتار وأيام بغداد الأخيرة قبل أن تسقط تحت الغزو الأمريكي الصليبي في 2004 فلو استبدلنا المستعصم بصدام وابن العلقمي بطارق عزيز وأبو العباس بقصي أو عدي والدويدار بمحمد سعيد الصحاف وهولاكو بجورج بوش فلن تختلف الأمور كثيرا إلا في قليل من التفاصيل
باختصار التاريخ يعيد نفسه....ويخرج لسانه أيضا في البعد التاريخي تجد أن الرواية تستحق 4/5 رغم أن الكاتب لم يشر صراحة إلى هذا التشابه
في المجمل تحصل الرواية على 2.5/5 أي 3/5 بالتقريب
لا أنصح بشرائها....أفضل أن تكتفوا بقراءتها استعارة خاصة وأن سعرها مبالغ فيه في رأيي
الثلاث نجمات التي اعطيتها للكتاب هي للمحتوى التاريخي الأليم الذي تحويه ؛ اما المحتوى الأدبي فمن منظوري ركيك و قائم على غلبة الوصف و الخيال على السرد و هو شي لم استحسنه في الكتاب ربما يعود السبب كون ان الكتاب هذا ليس بباكورة قرائاتي عن العباسيين.
الروايه مبنيه على يوميات المرافق الشخصي لآخر خليفه عباسي يصف فيها بدقه سائر ما عايشه من قبل سقوط بغداد و فساد حكامها و بطانتهم الفاسده مروراً بالمفاوضات بين الخليفه المستعصم و هولاكو ؛ انتهاءً بسقوط بغداد المؤلم.
انشغال الخليفه بالغناء و جمع المال و تهميشه للجيش حتى لا ينقلبوا عليه هو ما أسقط بغداد و ليس هولاكو، العجيب ان المرافق و الذي كان على درايه كامله بالظلم الواقع على الشعب و فقره و حاجته ذيّل يومياته بوصيه الترحم بل و قراءه الفاتحه على روح الخليفه المستعصم ، فعجباً هل على الناس ان يتحملوا الظلم و هم صامتون بلا حيله و من ثم يرفعوا اكف الضراعه للمولى ان يتغمد الخليفه الذي جمع المال و استأثره لنفسه على بناء الجيوش لتقاتل المغول ؛ فإنا لله وانا اليه راجعون!
روايه جيده تلخص لك كيف وصلت الخلافه العباسيه الى هذا الضعف وان أنهيارها مسألة وقت أذا لم يدخلها المغول فى تلك السنه كانوا سيدخلوها فى سنه مقبله وان لم يدخلها اليهود كان سيدخلها اي محتل اخر لانها دولت انهارت وتحللت من داخلها فلا تحتاج الا مجرد هزه ضعيفه لتنهار
ولو كان بيدي لجعلتها تدرس في المدارس في مادة التاريخ ..ليعلم الطلاب كيف وصل المسلمون لمرحلة من الذل والهوان والبعد عن دين الله ..جعلتهم يهزمون شر هزيمة أمام جيش المغول العظيم بقيادة هولاكو ..
وكيف كانت نهاية 500عام من حكم العباسيين على يد المستعصم ..
....................... أعجب كيف جمع الكاتب بين التاريخ والرواية بشكل سلس ممتع يجذب القارئ !! على نقيض الكثير من الروايات التي تتعلق بحقبة تاريخية ..
أحمد الله انني قرأتها .. وأظن أنها ستظل عالقة في بالي لزمن بعيد..
رواية رائعة تحكي نهاية الدولة العباسية.. تحكي و بتفصيل الأحداث و الحوارات . لعل أكثر ما شدني في هذا الكتاب هو الوصف الدقيق، شعرت و كآني شخصية عاشت معهم تلك الأحداث.
كنا ندرس التاريخ كأسماء و معارك و تواريخ ، فقط لا غير، موت سلطان و نهاية دولة و بداية دولة أخرى.. تتغير النظرة للتاريخ حين نحاول فهم الأحداث و تحليل المواقف و الشخصيات، و لمس بعض مما كان يدور في أذهان من عاشوا تلك اللحظات، و هذا ما يصوره الكتاب..
كتاب رائع و أنصح اى محب للتاريخ بقراته حيث يتناول بشكل جميل حياة أخر خلفاء الدولة العباسية (المستعصم باالله) و فى راى ان عبد الجبار ناصر أبدع فى كتابة هذة الرواية التاريخية الرائعة
"بغداد" او "مدينة السلام" والتى لم تعرف يوما طعم السلام ، مدينة العلم والثقافة ، مقر خلافة المسلمين ، الحلم الذى تبدد على يد الظلمة والفاسدين.
بدأ حكم آل سفبان بمعاوية بن أبي سفيان وانتهى بمعاوية ابن يزيد ، وبدأ حكم آل مروان بمروان ابن الحكم وانتهى بمروان ابن محمد ، وبدأ حكم الفاطمين بعبد الله المهدي وانتهى بعبد الله ابي محمد العضد لدين الله ، وبدأ حكم آل العباس بعبدالله أبي العباس السفاح وانتهى بعبد الله بن منصور المستنصر بالله.
"ايام المستعصم الاخيرة" اخر خلفاء بني العباس
كتاب رائع يحكي الايام الاخيرة قبل سقوط الدولة العباسية بيد المغول وكيف وصلت الخلافة العباسية الى هذا الضعف وكيف خان الحكام وامراء الامة الاسلامية وتعاونوا مع هولاكو وكيف قام هولاكو باقتحام بغداد والمجازر الذي قام بها والتى لن يمحوها تاريخ.
المستعصم تصرف وكأن بلاد المسلمين ملك صرف للعائلة وترك امور البلاد لوزارائه وحاشيته فالخليفة كان لا يحكم الا بغداد ومدن قريبة منها فقد تفرقت الامة وتشتت اقاليمها وتقاتل قادتها وكل ذلك كان نتيجة حتمية للظلم الذي اقترف بحق الابرياء الفقراء ، فقد غصت البلاد بالظلم والفساد والتنكيل بالمعارضين وتكفير المفكرين واغتيال الكلمة ونهب الثروات فقد اصبحت الانساب حصانة لارتكاب المعاصي وستر الذنوب وقد نسى ان المملكة تخصب بالعدل وتثبت بالعقل وتحرس بالشجاعة
بغداد دار لاهل المال واسعة وللصعاليك دار الضنك والضيق ظللت امشي مضافا في أزقتها كأنني مصحف في بيت زنديق
فمن يقصر في حماية رعيته لن تنجيه القصور الحصينة من غضب الله والامة التى ترضى بالذل والظلم لا تسطيع ان تقف في وجه عدو غاشم
اسئلة لم اجد لها اجابة:
خلد المفكرون ذكرهم في كتابتهم مثلما خلد الابطال اسمائهم بسيوفهم ، لكن ايهما افضل السيف ام القلم؟
الموت هو وقفك يائسا امام معضلة ، فكيف اذا كانت المعضلة هي الموت ؟
كتاب تاريخي بطابع روائي مما جعل الأسلوب سهل وبسيط ف الفهم والقدرة ع تجميع اكبر قدر من الأحداث. بداية الأحداث بوصف الدولة العباسية ثم وصف بعض خلفاء الدولة الإسلامية ثم وصف نشأة المستعصم وحياته وتكوين شخصيته والنظرة لتلك الأحداث التاريخية بأنها فترة دامية بكل ما حدث لها ع يد المغول من سفك للدماء وتدمير للبلاد، الا ان هذه النظرة كانت أروع اذا كنت تراها بعين الخليفة او المساعد الخاص له، ويملي عليك ما يدور بداخل القصر بكل تلك الشفافية. الأسلوب الأدبي رائع، والروائي اكثر من ممتع.. والأحداث مترابطة بشكل جميل.
تمتعت. بقراءة الكتاب كثيرا انتبهت الى مسالة ان المغول كانوا على الابواب والقصر كان منشغلا بامور جانبية ، البطانة الفاسدة كانت تصور للخليفة الامور على غير حقيقتها ، النفس الطائفي، الفساد ، الحاكم المنغمس في لذاته وكل هذه الصور لو سردتها لشخص لتصور انك تتكلم عن وضع بغداد الان ، متى سنتعلم الدروس ، متى متى
رواية عبرة، لا تروي حكاية حاكم و شعب فحسب بل تغوص في دواخل النفس لتكشف كيف يضحك الإنسان على نفسه فيخسر الكثير و الكثير. كما تبين كيف تسهم الأطماع الشخصية و الفساد الذي ينخر جسد الأمم و الشعوب في إسقاطها. ما يعيب الرواية ضعف الشق الأدبي و الحبكة.
إن كانت تلك هي ايام المستعصم الأخيرة، فإننا نعيش ايامنا الاخيرة كل يوم. تركة ثقيلة ورثها المستعصم، وزاد من صعوبتها رعونته في الحكم وتوسيد الأمر إلى غير أهله، و صراعات رجال الدولة فيما بينهم ولا هم لاحد غير تقوية مركزه وزيادة امواله وكله على حساب الأمة الوزير الذي يتصارع مع قائد الجند وقاضي القضاة المرتشي، وزوجة الخليفة التي تدير امور البلاد الاقتصادية، وابن الخليفة العاقر للخمر وغيرهم والسجون ملئية بكل من تجرأ واشار بيده للفساد
الفصول الأخيرة التي كانت توصف بداية احتكاك خلافة بنوالعباس مع المغول شيقة و مؤلمة في أن واحد، احسست بغصة في مشهد دخول المغول لبغداد بعدما اعطوا اهلها الأمان ثم ذبحوهم، احسست بغصة عندما تأمر امراء المسلمين من حول الخلافة ضد المستعصم سواء بمساعدتهم للمغول او بالوقوف على الحياد، احسست بغصة عندما فتح الخليفة كل خزائن امواله لهولاكو وهو مرصوف في الاغلال بعدما رفض فتحها لتجهيز الجيش لصد المغول
ربما كان عبدالجبار ناصر يكتب روايته وعين على بغداد الماضي والاخري على بغداد الحاضر، عين على مغول القرن الثالث عشر وعين على مغول القرن الواحد والعشرين
سأصارحك القول كنت متخوفا ان يزيد الدويدار عدد الجنود الاتراك فيحتل بهم بغداد ويزيحنى ويفتك باهل الكرخ واقترحت عليه فى المقابل تجنيد عدد مساو من الجنود العرب فرفض فاتفقنا على ان يبقى الجيش على حاله!!!! وتحكمت عداوة شخصين بمصير امه باكملها
كتاب قائم على مذكرات او يوميات المرافق الخاص للخليفة 37 والاخير لما تبقى من الدولة العباسية فساد وجبروت واستغلال للنفوذ وكراهية وابشع الصفات الموجودة للنفس البشرية موجودة فى اغلب حكام الدولة العباسية ومن حولهم
وصف دقيق للايام واللحظات الاخيرة للخليفة ومن حوله وصف يجعل القارىء يرى الاحداث مجسمة وكانها مشهد سينمائى رغم كرهى الشديد لضعف الخلبفة واستسلامه لحاشية فاسده لكن لحظات الاستسلام الاخيرة محزنة ومبكية قد يكون لاسلوب الكاتب المعبر جدا عن الاحداث او لاننا نعيش تلك الاحداث ونعيشها قد يكون بشكل ابسط واقل عنفا مما كان عليه المغول واستمرارنا على التمسك بقاعدة اساسية وهى اتفق العرب على الايتفقوا
رواية تاريخية مُحزنة جدًا، عن الأيام الأخيرة في حياة الدولة العباسية، وكان هذا السقوط من نصيب عبد الله الإمام المستعصم بالله، كم هو سئ الحظ ان يكون هو الخليفة في هذه السنين الأخيرة، اكثر شئ مُحزن هو كم الفرص المتاحة لإنقاذ الدولة، لإنقاذ الحضارة، لكن ضاعت كل فرص الإحتواء في ظل وجود خليفة ضعيف متردد، فساد المسؤلين في الدولة وسعيهم الدائم للإطاحة ببعضهم وفي بعض الأحيان الإطاحة بالخليفة، حُكّام الولايات العربية اللي خافوا على عروشهم ولم يقدموا أي مساندة للخليفة، الصراع السني الشيعي الأزلي للسيطرة على الخليفة وبالتالي السيطرة على كافة المسلمين، كان الكُل خائن، أو ضعيف، والضعف والحياد في الظروف دي اشد قسوة من الخيانة..
و هل كانت مفارقة حين أسس المنصور "بغداد" مدينة العلم و التاريخ و الثقافة و سماها" دار السلام " و هي التى لم تعرف يوماً طعم السلام؟!
"عندما يتحول الخوف من الله إلى الخوف من السلطان، لا يبقى للعدالة وجود"
أيام المستعصم الأخيرة رائعة بمعنى الكلمة .. تحكي انهيار دولة عظيمة غاب عنها العدل و الأمان و راحت ضحية أطماع كبار القوم فيها راحت ضحية حب السلطة و المال !!
بالرغم من اختلاف الزمن إلا أن أحداثها تتكرر .. و تتكرر المأساة !!
بهذه الرواية الجميلة اختم هذه السنة :) تأخذك الرواية الى اخر زمن خلافة بني العباس .. الخلافة التي دامت ل خمسة قرون الرواية جميلة في ابراز الصراعات حول الخليفة وضعف الخليفة وانقسام جيش بغداد بين الاتراك والعرب لعلي تمنيت فقط ان لا يكتفي الراوي بدهاليز السياسة ولكن يحدثنا عن أزقة بغداد وأسواقها وبيوتها ومجتمعها ... عموما الرواية جميلة وشيقة
من الكتب التاريخية القليلة ال قريتها ومن الصفحات الأولى عرفت اني هاكملها للآخر .. الأسلوب جميل والمحتوى جيد والحسرة تفوق الخيال .. الكتاب مبكي , يحمل لك الأيام الأخيرة لسقوط أمة وانهيار حضارة ورغم عدم استغراقه في الكثير من التفصيلات والفجائع لكنه شديد التأثير , وربما كان هذا هو حق الإبداع
رواية تاريخية جميلة وممتعة بالذات لمحبي التاريخ وتستعرض فترة حياة أخر خلفاء الدولة العباسية المستعصم باالله ويحسب للكاتب البحث التاريخي الدقيق والمجهود المبذول لجعلها ممتعة وسهلة القراءة ولا اخفيكم صدقا فقد تكشفت لي أمور كنت أجهلها حول تلك الفترة اضافة لمعلومات متداولة بشكل خاطئ حول نفس الفترة
أيام سوداء من أيام المسلمين الكثيرة والتي تدمع العين لكمية الأرواح التي أزهقت والكتب التي اتلفت فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله. سرد روائي رائع ومثير لأحداث تاريخية عظيمة ومصيبة من مصائب الدهر التي لا تقارن إلا بسقوط الأندلس.
جيدة كمصدر يبسط المعلومة التاريخية لكنها افتقدت المتن الحكائي أو البناء الدرامي . فجاءت ملخصة للتاريخ بشكل سهل وتقريري . ماذا لو ابتكر الكاتب حكاية أو سلسلة حكايا متصلة يتم سردها في خلفية تاريخية مهمة كهذة الفترة .