مجموعة من الملخصات و الخلاصات للفكر السياسى الإسلامي منذ التأسيس و حتى عصور الإنحطاط
حيث يتحدث الكاتب عن أمور اعتدنا أن نسمعها من الفقهاء و مؤرخى السيرة الإسلامية و لكنه هنا يتحدث بعين الخبير السياسى من وجهة نظر علمية تحليلية لا تلقى بالا للقداسة المسبوغة على شخوص التاريخ سواء كانت قداسة حقيقية كما هو حال النبى و كبار الصحابة أو قداسة مكتسبة بحكم المنصب و بحكم أن المنتصر هو الذى كتب التاريخ بالفعل كما في سائر الأعلام التاريخية المقدسة زيفا و بهتانا.
حيث يحدثك عن تكتيك الدعوة الإسلامية و استراتيجيتها في مكة و المدينة و مدى التزامها بالأطر الأخلاقية و السياسية سواء التى وضعتها بنفسها أم سادت عرفا أو تاريخا بعد ذلك كالتجسس و الكذب و الاغتيالات السياسة و الرشوة و العهود مع في هذه المسميات المجردة من مصطلحات أخرى فقهية تعبر عنها من المنظور الدينى.
كما يتناول فترة الخلافة متعرضا لظروف البيعة لأول خليفة و معنى الشورى و الفرق بين الخلافة و الملكية و السلوك السياسى للخلفاء في إدارة الصراع و شئون الحكم و الرعية. مادا مظلة البحث لتشمل الدولتين الأموية و العباسية.
يتناول بعد ذلك بعض القضايا السياسية من منظور اسلامى كضرورة وجود الدولة و مدى تدخلها في شئون الشعب و مدى تأثير الشعب عليها و كيفية الخروج عليها و شروطه و ملابساته التاريخية و كذلك الصلة بين الدين و الدولة و حال كبار رجال الدولة و بحث صغير في نظرية الحرب و الصراع الداخلى.
يختم الكتاب بملخصات لأشهر الكتب التي تناولت السياسة الإسلامية كالأحكام السلطانية للمواردى و عهد الأشتر المنسوب للإمام على و بعض الكتب المهمة الأخرى.
هادى العلوى مثقف له وزن لا يستهان به في أمور السياسة و الاجتماع. على قدر كبير من الفهم في الشأنين الإسلامي و السياسى. غير منحاز طائفيا أو مذهبيا أو حتى سياسيا رغم أنه ماركسى ملحد على حد قوله.
إذا كنا نقرأ للمستشرقين في أمور ديننا و لغتنا فلا يجب أبدا أن نستبعد من هو من بنى جلدتنا و خصوصا إن كان مفكر بهذا الحجم.