الســياق التاريخــي للـديــوان
حصار بيروت: حدث في صيف 1982، كنتيجة لانهيار وقف إطلاق النارِ الذي أقرته الأمم المتحدة. انتهى الحصار بخروج منظمة التحرير الفلسطينية بالقوة من لبنان، وإعادة إسرائيل فوراً تقريبًا لكل الأرض التي استولت عليها في الحصارِ، متمسكة فقط بـ"منطقة أمن" عبارة عن قطاع من الأرض عرضه عشرة أميال على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وقد انسحبت إسرائيل من المنطقة لاحقاً في عام 2000.
حصار بيروت هو جزء من حرب لبنان 1982 وتسمى أيضا بغزو لبنان أو ما أطلقت عليه إسرائيل اسم عملية السلام للجليل وعملية الصنوبر: هي حرب عصفت بلبنان فتحولت أراضيه إلى ساحة قتال بين منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا وإسرائيل. ترجع أسباب هذه الحرب إلى عدد من الأحداث التي جرت في الشرق الأوسط خلال السنين التي سبقتها، من اتفاق القاهرة 1969* الذي نظَّم وجود الفصائل الفلسطينية المسلحة في لبنان، إلى الحرب الأهلية اللبنانية...
بدأت المعارك في 6 يونيو 1982 عندما قررت الحكومة الإسرائيلية شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية بعد محاولة اغتيال سفيرها في المملكة المتحدة، شلومو أرجوف* على يد منظمة أبو نضال*، قامت إسرائيل باحتلال جنوب لبنان بعد أن هاجمت منظمة التحرير الفلسطينية والقوات السوريّة والمليشيات المسلحة الإسلامية اللبنانية، وحاصرت منظمة التحرير وبعض وحدات الجيش السوري في بيروت الغربيّة. انسحبت منظمة التحرير من بيروت بعد أن تعرّض ذلك القسم منها إلى قصف عنيف، وكان ذلك بمعاونة المبعوث الخاص، فيليب حبيب، وتحت حماية قوات حفظ السلام الدولية.
انتهت هذه الحرب بشكلها المعترف به في عام 1985 إلا أن آثارها ومخلفاتها لم تنته حتى مايو من عام 2000 عندما انسحب الجيش الإسرائيلي وأعوانه فعلياً من جنوب لبنان. والجدير ذكره أن إسرائيل قد زجت في هذه الحرب ضعف عدد القوات التي واجهت بها مصر وسوريا في حرب أكتوبر 1973.
أيضًا يتحدَّث الشاعر عن مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1985.
هوامِــش مُـــهــمّــة للتوضـيــح..
* اتفاق القاهرة 1969 هو اتفاق تم التوقيع عليه في 3 نوفمبر 1969 في القاهرة لغرض تنظيم الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان
شلومو أرجوف: دبلوماسي من إسرائيل كان سفيرا لإسرائيل في المملكة المتحدة وتم استعمال محاولة اغتياله كأحد مسببات غزو لبنان 1982.*
في 3 يونيو 1982 تعرض لمحاولة اغتيال في لندن من قبل 3 أعضاء في منظمة أبو نضال الذي كان يتزعمها صبري البنا، أدت محاولة الاغتيال هذه إلى جروح بليغة تسببت في شلل أرجوف وبقائه في غيبوبة لمدة 3 أشهر، بالرغم من أن الجماعة المنظمة لمحاولة الاغتيال كانت منشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية إلا أن هذه العملية استخدمت كأحد المبررات الرئيسية في غزو لبنان 1982 ومطاردة مقاتلي منظمة التحرير.
منظمة أبو نضال: هي منظمة عسكرية فلسطينية بدأت كانشقاق عن حركة فتح في 1974م، حيث أنشأها وترأسها صبري البنا. يرد اسمها ضمن تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب في 27 أبريل 2005
المصدر: ويكيبيديا.
-
"حاصرْ حصارَك بالجنونِ
وبالجنونْ
ذهبَ الذين تحبُّهم، ذهبوا
فإمَّا أن تكونْ
أَو لا تكونْ،
سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ
سقط القناعُ
ولا أَحدْ
إلاَّك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيانِ،
فاجعل كُلَّ متراسٍ بَلَدْ
لا .. لا أَحَدْ
سقط القناعُ
عَرَبٌ أَطاعوا رُومَهم
عَرَبٌ وباعوا رُوْحَهُم
عَرَبٌ.. وضاعوا
سَقَطَ القناعُ
والله غَمَّسَ باسمك البحريِّ أَسبوعَ الولادةِ واستراحَ الى الأَبَدْ
كُنْ أنتَ. كُنْ حتى تكونْ !"
-
“كم مرة ستسافرونْ والى متى ستسافرونْ ولأي حلم؟ وإذا رجعتم ذات يومْ فلأي منفى ترجعون، لأي منفى ترجعون؟”
-
“في مكان الانفجار.. أينما وَلَّيْتَ وجهكَ: كلُّ شيء
قابلٌ للانفجارِ.”
-
• بيروت قصَّتُنا
بيروت غصَّتنا
وبيروت اختبارُ اللهِ . جرَّبناكَ جرَّبناكَ
من أَعطاك هذا اللُّغز؟ من سَمَّاكَ؟
من أَعلاك فوق جراحنا ليراكَ؟
فاظهرْ مثل عنقاء الرماد من الدمارِ !
كمْ كُنْتَ وحدك , يا ابن أُمِّي,
يا ابنَ أكثر من أبٍ,
كم كُنْتَ وحدكْ
القمحُ مُرُّ في حقول الآخرينْ
والماءُ مالحْ
والغيم فولاذٌ.وهذا النجمُ جارحْ
وعليك أن تحيا وأن تحيا
وأن تعطي مقابلَ حبَّةِ الزيتون جِلْدَكْ
كَمْ كُنْتَ وحدكْ
لاشيء يكسرنا ’ فلا تغرقْ تماما
في ما تبقى من دمٍ فينا..
لِنَذْهبْ داخلَ الروحِ المحاصرِ بالتشابهِ واليتامى
• لحمي على الحيطان لحمُكَ ’ يا ابنَ أُمِّي
• كَمْ كنتَ وحدكْ !
هي هجرةٌ أُخرى...
فلا تكتتب وصيتكَ الأخيرةَ والسلاما.
سَقَطَ السقوطُ , وأنت تعلو
فكرةً
ويداً
و...شاما!
لا بَرَّ إلاّ ساعداكْ
لا بحرَ إلاّ الغامضُ الكحليُّ فيكْ
فتقمَّصِ الأشياء خطوتَك الحراما
• واسحبْ ظلالكَ عن بلاطِ الحاكمِ العربيِّ حتى لا يُعَلِّقها
وساماً
واكسرْ ظلالك كُلَّها كيلا يمدُّوها بساطاً أو ظلاما.
• كسروكَ , كم كسروكَ كي يقفوا على ساقيك عرشا
وتقاسموك وأنكروك وخبَّأوك وأنشأوا ليديكَ جيشا
حطُّوك في حجرٍ... وقالوا: لا تُسَلِّمْ
ورموك في بئرٍ.. وقالوا : لا تُسَلِّمْ
• وأَطَلْتَ حربَكَ ’ يا ابن أُمِّي,
ألف عامٍ ألف عامٍ في النهارِ
فأنكروكَ لأنهم لا يعرفون سوى الخطابة والفرارِ
هم يسرقون الآن جلدكْ
فاحذرْ ملامحهم...وغمدَكْ
كم كنتَ وحدكَ ’ يا ابن أُمِّي,
يا ابن أكثرَ مِنْ أَبٍ,
• كَمْ كُنْتَ وحدكْ !
الله أَكبرْ
هذه آياتنا، فاقرأُ
باسم الفدائيَّ الذي خَلَقَا
مِن جُرْحِهِ شَفَقا
باسم الفدائيَّ الذي يَرحَلْ
من وقتِكم.. لندائِهِ الأوِّلْ
الأوَّلِ الأوَّلْ
سَنُدمِّرُ الهيكلْ
باسم الفدائيِّ الذي يبدأْ
إقرأ
• بيروتُ- صُورتُنا
بيروتُ-سورتُنا
بيروت-لا
ظهري أمام البحرِ أسوارٌ و.. لا
قد أَخسرُ الدنيا .. نَغَمْ !
قد أَخسرُ الكلماتِ....
لكني أَقول الآن : لا
هي آخر الطلقاتِ – لا.
هي ما تبقَّى من هواء الأرضِ – لا
هي ما تبقَّى من نشيجِ الروحِ – لا
بيروت – لا
أَشلاؤنا أَسماؤنا. لا .. لا مَفَرُّ
سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ,
سقط القناعُ
لا إخوةٌ لك يا أَخي، أَصدقاءُ
يا صديقي، لا قلاعُ
لا الماءُ عندكَ, لا الدواء و لا السماء ولا الدماءُ ولا الشراعُ
ولا الأمامُ ولا الوراءُ
حاصِرْ حصَارَكَ... لا مفرُّ
سقطتْ ذراعك فالتقطها
واضرب عَدُوَّك ... لا مفرُّ
وسقطتُ قربك، فالتقطني
واضرب عدوكَ بي .. فأنت الآن حُرُّ
حُرٌّ
وحُرُّ...
قتلاكَ، أو جرحاك فيك ذخيرةٌ
فاضربْ بها . اضرب عدوَّكَ...لا مَفَرُّ
أَشلاؤنا أسماؤنا
حاصرْ حصارَك بالجنونِ
وبالجنونْ
ذهبَ الذين تحبُّهم، ذهبوا
فإمَّا أن تكونْ
أَو لا تكونْ,
سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ
سقط القناعُ
ولا أَحدْ
إلاَّك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيانِ,
فاجعل كُلَّ متراسٍ بَلَدْ
لا .. لا أَحَدْ
سقط القناعُ
عَرَبٌ أَطاعوا رُومَهم
عَرَبٌ وباعوا رُوْحَهُم
عَرَبٌ.. وضاعوا
سَقَطَ القناعُ
والله غَمَّسَ باسمك البحريِّ أَسبوعَ الولادةِ واستراحَ إلى الأَبَدْ
كُنْ أنتَ. كُنْ حتى تكونْ !
لا ... لا أَحَدْ
يا خالقي في هذه الساعاتِ من عَدَمٍ تَجَلَّ!
لعلَّ لي حُلُماً لأَعْبدَهُ
لَعَلّ!
علمتَني الأسماء
لولا
هذهِ الدولُ اللقيطةُ لم تكنْ بيروت رملا
• بيروت – كلا
بيروت – صورتُنا
بيروت – سورتُنا
فإمَّا أَن نكونْ
أَو لا تكون
• كَمْ عَرَبٌ أَتَوْك ليصبحوا غَرْباً
وكَمْ غَرْبٌ أَتاكِ ليدخلَ الإسلام من باب الصلاة على النبيِّ,
وسُنَّةِ النفطِ المُقَدّسِ؟ كَمْ سَنَة
وأنا أَصدِقُ أُن لي أُمماً ستتبعني
وأنكِ تكذبين على الطبيعة و المسدَّس ’ كَمْ سَنَهْ !
بيروت – منتصف اللغة
بيروت – ومضةُ شهوتينْ
بيروت – ما قال الفتى لفتاتِهِ
والبحرُ يسمعُ, أَو يوزِّعُ صوتَهُ بين اليدينْ.
أنا لا لا أَحبكِ
غمَسي بدمي زهورَكِ وانثريها
حول طائرةٍ تطاردُ عاشقينْ
والبحرُ يسمعُ, أَو يوزِّع صوتَهُ بين اليدينْ.
بيروت لا تعطي لتأخذَ
أَنت بيروتُ التي تعطي لتعطي ثم تسأم من ذراعيها
ومن شَبَقِ المُحِبْ
فبأيِّ امرأة سأُومنْ
وبأيَّ شُبَّاك سأُومنْ
مَنْ تُزَوِّجني ضفائرَها لأَشنق رغبتي
وأَموت كالأُمم القديمة . كم سَنَهْ
أغريتني بالمشي نحو بلاديَ الأولى
وبالطيران تحت سمائيَ الأولى
وباسمك كنتُ أَرفعُ خيمتي للهاربين من التجارة والدعارة
والحضارة كَمْ سَنَهْ
كُنَا نَرُشُّ على ضحايانا كلام البرقِ:
بعد هُنَيْهَةٍ سنكون ما كنا وما سنكونُ
إمَّا أن نكون نهارك العالي
وإمَّا أن نعود إلى البحيرات القديمة كَمْ سَنَهْ
لم تسمعيني جَيِّداً لم تردعيني جيداً لم تحرميني من فواكهكِ
الجميلةِ لم تقولي : حين يبتسم المخيَمُ تعبس المدن الكبيرة
كم سَنَهْ
قلنا معاً: أنا لا أَشاءُ , ولا تشائين. اتفقنا كُلُّنا في البحر
ماءٌ . كم سَنَهْ
• حريتي فوضاي. إني أَعترفْ
وسأعترفْ
بجميع أَخطائي , وما اقترفَ الفؤادُ من الأَماني
ليس من حَقِّ العصافير الغناءُ على سرير النائمين ,
• والإيديولوجيا مهنة البوليس في الدول القويةِ :
من نظام الرقِّ في روما
إلى مَنْعِ الكحولِ وآفةِ الأحزاب في المُدُن الحديثةِ
كَمْ سَنَهْ
نحن البدايةُ والبدايةُ والبدايةُ . كم سَنَهْ
وأَنا التَوَازُنُ بين ما يجبُ ؟
• كُنَّا هناكَ ومن هنا ستهاجر العَرَبُ
لعقيدةٍ أُخرى . وتغتربُ
قَصَبٌ هياكلنا
وعروشنا قَصَبُ
في كُلَّ مئذَنَةٍ
حاوٍ , ومغتصبُ
يدعو لأندلس
إنّ حُوصرتْ حَلَبُ
• أَشتهي جسداً يضيءُ البارَ والغاباتِ
• عاديَّةٌ ساعاتنا – عاديَّةٌ,
لولا صهيل الجنس في ساقيك يا ((جيم)) الجنونْ
والموتُ يأتينا بكل سلاحه الجويِّ والبريِّ والبحريِّ.
ألفُ قذيفةٍ أُخرى ولا يتقدم الأعداء شبراً واحداً.
((جيم ))اجمعيني مرةً’
ما زلتُ حيَّاً – ألفُ شكرٍ للمصادفةِ السعيدة
• يبذل الرؤساء جهداً عند أمريكا لتُفْرِجَ عن مياه الشربِ
كيف سنغسل الموتى؟
ويسأل صاحبي : وإذا استجابت للضغوطِ فهل سيفر موتنا عن
دولةٍ...
أَم خيمةٍ؟
قلتُ : انتظرْ ! لا فرق بين الرايتينْ
قلت : انتظر حتى تصب الطائراتُ جحيمها!
• يا فجرَ بيروتَ الطويلا
عَجِّلْ قليلا
عَجِّلْ لأعرفَ جيِّداً:
إن كنتُ حيَّاً أم قتيلا.
• يَنكسر الهواءُ على رؤوس الناسِ من عبءِ الدخانِ ولا جديد لدى العروبةِ :
بعد شهرٍ يلتقي كُلُّ الملوكِ بكل أَنواعِ الملوكِ ’ من العقيدِ
إلى العميد , ليبحثوا خطر اليهود على وجودِ الله أَمّا
الآن فالأحوال هادئة تمتماً مثلما كانت . وإن الموتَ يأتينا بكل
سلاحه الجويِّ والبريِّ والبحريِّ مليون انفجار في المدينة
هيروشيما هيروشيما
وحدنا نُصغي إلى رعد الحجارة ’ هيروشيما
وحدنا نُصغي لما في الروحِ من عبثٍ ومن جدوى
وأمريكا على الأسوارِ تهدي كل طفل لعبةً للموتِ عنقوديَّةً
يا هيروشيما العاشقِ العربي أَمريكا هي الطاعون , والطاعونُ أمريكا
نعسنا . أَيقظتنا الطائرات وصوتُ أَمريكا
وأَمريكا لأمريكا
وهذا الأفق اسمنتٌ لوحشِ الجوِّ.
نفتحُ علبةَ السردين , تقصفها المدافعُ
نحتمي بستارة الشباك , تهتز البناية . تقفزُ الأبوابُ . أُمريكا
وراء الباب أمريكا
ونمشي في الشوارعِ باحثين عن السلامة,
من سيدفننا إذا متنا ؟
عرايا نحن , لا أُفقٌ يُغَطينا ولا قبرٌ يوارينا
ويا ... يا يومَ بيروتَ المكسَّرَ في الظهيرهْ
عَجِّلْ قليلا
عَجِّلْ قليلا
عَجِّلْ لنعرف أَين صَرْخَتُنا الأخيرهْ
• بيروت / ليلا :
قالت امرأةٌ لجنديٍّ قبيحِ الوجهِ :
خذني للرُّكامِ وفُضَّني
لأصير.. أَحلى
• وطني حقيبهْ
وحقيبتي وطني
ولكن ... لا رصيفَ,
ولا جدارْ
لا أرضَ تحتي كي أموتَ كما أشاءُ’
ولا سماءْ
حولي
لأثقبَها وأدخلَ في خيام الأنبياءْ
كَمْ من نبيٍّ فيك جَرَّبَ
كَمْ تعذَّب كي يُرَتَّبَ هيكَلَهْ
عبثاً تحاول يا أبي مُلْكَاً ومَمْلَكَةً
فَسِرْ للجُلْجُلَهْ
واصْعَدْ معي
لِنُعيْدَ للروح المُشَرَّد أوَّلَهْ
• ماذا تُريد , وأنت سَيِّدُ روحنا
يا سَيِّدَ الكينونة المتحوِّلَهْ؟
يا سَيِّدَ الجمرهْ
يا سَيِّدَ الشُّعْلَهْ
• ما أوسع الثورة
ما أضيقَ الرحلة
ما أكبَرَ الفكرة
ما أصغَر الدولة!.....