يتناول هذا الكتاب ولادة مصطلح جديد علمي باسم الذكاء العاطفي، أي قدرة الإنسان على التعامل الإيجابي مع ذاته ومع الآخرين، ليحقق أكبر قدر من السعادة لنفسه ولمن حوله، ويوضح عناصر كل من الذكاءين بين العقلي والعاطفي. ويبين تنمية الإسلام عند الصحابة والتابعين مهارات الذكاء العاطفي، وكيف يشعر الإنسان بحلاوة الإيمان عند تحليه بتلك المهارات ويربطها بربه ودينه وآخرته. ولماذا لم يعد الإسلام مؤثراً في معظم المسلمين اليوم، ولماذا اختار الله تعالى العرب من بين الأمم للنهوض برسالة الإسلام. ويوضح الكتاب عندما تكون الحياة لله، كيف يدرك الإنسان ذاته وغايته في الوجود ومبادئه وقيمه، ويصف أحباء الله. ويشرح كيف يتحكم الإنسان بالمشاعر السلبية كالخوف والقلق والغضب، وكيف يتخلص منها، ويتجاوز المحن والأزمات، وتصبح النفس مطمئنة بالإسلام. ويصف الكتاب الصدّيقين، وكيف أعلى الله درجاتهم. ويتكلم على القادة اللينين واتصاف قيادتهم الحقيقية باحترام الإنسان ومحاورته وإقناعه، ويدعو إلى عدم التفرق وقبول الاختلاف البّناء، وعدم إلغاء الآخر، وتحمل المسلم مسؤولياته بإيمانه وحركته ومبادرته وإيجابيته واقتحامه الظروف. ويصف الكتاب حياة المسلم المؤمن المتمتع بالذكاء العاطفي، وكيف يعيش لله حياة متوهجة بالحب والعزم والأمل، مليئة بالمشاعر والعواطف الإنسانية
" الذكاء العاطفي يصل بك إلى حالة من الشعور بالسعادة والرضا يمكن وصفها بالكلمات أما الإيمان فهو يجنِّح قلبك في عالمٍ سحريٍّ لا يمكن وصفه بالكلمات ، ولايعوف روعته إلا من ذاقها "
الكتاب الرابع ونهاية سلسة الذكاء العاطفي للدكتور ياسر العيتي.
بعد كتب السلسة الثلاثة التي تناول فيها العيتي الذكاء العاطفي بمفاهيمه وتطبيقاته ومهاراته في الأسرة وفي القيادة ( وإن كان أغلبه من مترجم )، يختم السلسلة بكتاب غلب عليه الطابع الإنشائي وحاول فيه "أسلمة" الذكاء العاطفي.