ومع أنّ أشعار درويش الأولى كانت تنبئ ومنذ البداية بشاعر فذ، إلا أن ديوانه المعنون ب "أعراس" الصادر عام 1977 يشكل النقطة الفارقة في منتج درويش الشعري ككل.
ما قبل "أعراس" كان درويش وهو يكتب الشعر يُدرك أنه يكتب الشعر، ما بعد "أعراس" نجد درويش في غيبوبة تامة وكأنه يتلقى هاتفا بعيداً يُملي عليه القول والإيقاع والمعنى.
وجدير بالذكر أن أذكّر القارئ، أن ديوان أعراس يضم "قصيدة الأرض" العظيمة، ومرثيتي حسين راشد وإبراهيم مرزوق، بالإضافة إلى رائعته "أحمد الزعتر" القصيدة_البلد، والتي كثفت وجع الفلسطيني وقضيته وأوجاعه بأعظم شكل ممكن.
درويش عظيم جدا بحق.