تحكي هذه الرواية مرحلة مأساوية من تاريخ الإنسانية تمتد من سقوط مملكة غرناطة سنة 1492 حتى طرد الموريسكيين بين سنوات 1609 و1614. واليوم وبعد مرور 400 سنة على قرار الطرد يكون هذا العمل شاهداً أدبياً وأخلاقياً على هذه المرحلة وعن الجرائم البشعة التي ارتكبتها محاكم التفتيش ضد المسلمين واليهود والبروتستانت. وبجانب هذه المأساة قصة حب مستحيل ينشأ من رحم الألم والحزن بين طريدين من أبناء أمة الموريسكيين على ظهر سفينة جهادية قرصانية. وكما كان هذا العصر مظلماً بجرائم هذه المحاكم، فقد حفلت الرواية بمشاهد رفيعة وحوارات فكرية ممتعة عن بداية نشوء فكر الإصلاح والأنوار في أوروبا عند مارتن لوثر وكالفين؛ أو ظهور الإبداع الأدبي والفني المعاصر عند كل من سيرفانتيس وفيلاسكيز.
يسعى الباحث والروائي المغربي عبدالإله بن عرفة، وهو خبير في منظمة الاسيسكو، وباحث في اللسانيات والتصوف والفكر الإسلامي، في مشروعه السردي العرفاني الى التأسيس لما سماه “أدب جديد” ذي مرجعية قرآنية، يتكئ على مفهوم مختلف للأدب وغاياته المعرفية التي يرى أن من أهمها إنتاج أدب معرفي يحقق تحولاً في وجدان القارئ ومعرفته وسلوكه.
قالت: (لو لم يكتب في الحواميم إلا المقدمة لكفتها) وأعتقد أن هذا الكلام صحيحا فالمقدمة في واد والرواية -ان صح التعبير- في واد آخر! كنت أريد أن أعطيها نجمة واحدة، لكن أعطيتها نجمة ثانية لبعض اللفتات الذكية في الرواية، فقد أعجبت بصراحة بمشروع الكاتب (حروف النور) وهي الحروف المقطعة الموجودة في سور القرآن، وكيف قام بتقسيم مشروعه إلى ثلاثيات حسب عدد الحروف، كالسور التي تبدأ بحرف واحد، وحرفين..الخ والكاتب قد أتم ثلاثيته الأولى، وروايتنا هي الأولى من ثلاثيته الثانية، فكلمة (الحواميم) هي اسم للسور السبع في القرآن الكريم التي تبدأ بـ (حم) فقام الكاتب بتقسيم فصولها إلى سبع وقد سمى الفصل (باللواء) والجميل في ذلك أنه ختم كل (لواء) بنهاية كل سورة من سور الحواميم، مثال: أول سورة من الحواميم سورة (غافر) وآخر آية فيها هي قوله تعالى: (فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) في المقابل كانت آخر جملة في (اللواء الأول) من الحواميم هي: "وبقيت الأندلس للرعاع وخسر هنالك الكافرون" وهكذا مع بقية الفصول. قد أعجبني كذلك ادراجه في ثنايا الرواية بعض الشخصيات التاريخية المشهورة عصر التنوير الأوروبي مثل سيرفانتيس وفيلاسكيز وغيرهما.
لماذا لم تعجبني الرواية؟ ببساطة لأنها تفتقر لأبسط قواعد الرواية! فهي عبارة عن كتاب تاريخي يسرد الأحداث سردا ، وحاول بشكل فج إقحام قصة حب في هذه الأحداث التاريخية! فأنا لا أرى القضية معكوسة، رواية ويحاول الكاتب ربطها بالحدث التاريخي، بل أنا كنت أقرأ كتابا تاريخيا يحاول الكاتب إقحام قصة فيه! والعجيب في ذلك أن الحبكة معدومة ولعلها موجودة لكنها تعيسة جدا! فالأحداث متوقعة وبعضها غير منطقي أو بالأصح سطحي جدا! حتى أنه لا توجد ضمن الرواية شخصية رئيسية بل هي تجول بين أكثر من شخصية لم أعرف منها إلا الشيء البسيط! ناهيك عن الأسلوب الغريب في السرد! فالكاتب مرة يتحدث بلسانه ثم فجأة ينتقل الحديث للسان أحد الشخصيات ثم يعود للكاتب وثم يعود لأحد الشخصيات .. بطريقة غريبة جدا!
أعتقد شخصيا أن الكاتب لم يقدم لنا رواية جيدة، ولا أدري عن بقية أعماله لا أعتقد أنني سأقرأ له مجددا، لكن بصراحة الكاتب بغض النظر عن روايته، يحمل أفكارا جميلة وفكرا نيرا وجدته بين طيات الرواية وبعض الاسقاطات والتعبيرات الجميلة ولعل هذا أيضا أحد أسباب إضافة النجمة الأخرى.
الحواميم. حمَّ الليل بانتهائي من الرواية التي هي وسام شرف و نبالة في صدور الأمة الأندلسية، وثيقة إدانة لقشتالة و محاكم التفتيش.
رواية رمزية، تتوسل بآي القرآن للتنتصر للحق التاريخي. هنا يسلمنا عبد الاله بن عرفة نصَ روايته النورية ليغوص بذواتنا إلى تاريخ أمتنا لنعيشه الآن و هنا كما اشترط علينا في مقدمته. ووفاءا منا للشرط، ندلي بشهادة حضورنا في نص الرواية. أقرأ الرواية لأعطيها معنىً خاصا بي. أقرأها وثيقة تاريخية حية نظرة وكأن بوسعي أن أغير ما بها.
أعجبتني فكرة توظيف السياق العربي الإسلامي في الكتابة الأدبية. و ليس هناك ما يتصدى لهذه المهمة خيرا من القرآن، فأنت تقلّب صفحات الرواية لتشرق آيات الله بين الفينة و الأخرى و لتصادف الحاء و الميم في صدر كل لواءٍ من ألوية الرواية حاء شخصية حياة و حاء الحياة ثم م معنينو و ميم الموت، حاء الحرية و الحضور و ميم المعنى. في هذه الرواية و في حواراتها، تقابل كالڤن و تلامذته، سيرفانتس و إراسموس، إبن أمية و شيخ آل معن، مارتن لوثر و باباوات الكنيسة و رهبان محاكم التفتيش. حواراتٌ صيغت بهذف التعليم و لا ريب. فأنت تقرأ - هنا و الآن- عن المثالية و الواقعية و عن الظلم و انتزاع الحق بين جهادٍ و انتقام. ثم تقرأ مناظراتٍ بين مسيحية محاكم التفتيش المشوهة المسخ و إسلام شيخ آل معن و شيوخ فاس التليدة. ذكرتني الرواية بأخواتها و أشباهها: المورسكي - ل: حسن وريد. هذا الأندلسي - ل: بنسالم حميش. ظلال شجرة الرمان - ل: طارق علي.
موعدٌ قريب - إن شاء تعالى- بصبحٍ يجمعنا بثلاثية هذا المبدع. ( جبل قاف، بحر نون، و بلاد صاد). أليس الصبح بقريب؟
القمع ليس له دين. في ذلك الحين كان القمع كنسي، والآن ألبسنا الإسلام رداء الرهبان والقساوسة ووزعنا صكوك الإيمان والكفر والحق والباطل على من نشاء. الرواية جميلة المحتوى وجديرة بالقراءة.
اللغة التقريرية ضايقتني، وكذلك قلة العناية بتلقائية الحوار وسلاسة الانعطافات. قصة الحب جاءت ساذجة ومقحمة على السياق، وفيها كلاسيكية مزعجة.
الفصول التي تطرقت إلى التنكيل والتعذيب والقمع لامستني في شغاف قلبي. يبدو لي أن الإنسان واحد على مر العصور، مجرم على مر العصور. نقرأ لكي نخفف من وقع هذه المعادلة، نحاولُ أن نحدث اختلافاً بوعينا بقصورنا والقبح القابع في أعماقنا.
الرواية : الحواميم الكاتب : عبد الإله بن عرفة عدد الصفحات :٢٤٠ التقييم النهائي : ***
موريسكين ولكن....
** خلق الإنسان من ظلمة ونور والشقي من ترك ظلمته تغطي نور فطرته والسعيد من روض ظلمته فاسترقها لأنوار حقيقته وفطرته... هذا هو سر الاستخلاف يا اخي.. وبهذا كان الإنسان هو المختصر الشريف والمثل الأعلى لهذا الكون وهذا الوجود... في هذا السجن حكاية طويلة عن الحاء والميم... حاء الحياة و ميم الموت.. انها القصة الأولى والأخيرة في تاريخ الإنسانية... انها قصة حم والحواميم**
الحواميم... السور التي ذكرت في القرآن وبدأت بالحم... ح الحياة وم الموت... حياة ومعنينو او معن... علي هيئة فصول الحم يحكي لنا الكاتب تلك الحكاية.... نحن نحكي حكايات التاريخ كي لا ننساه ام كي لا نكرره؟ ربما هذا السؤال الذي حاول الكاتب ان يسأله في تلك الرواية... لن تكون الرواية الأولى ولم تصبح الأخيرة عن الأندلس والموريسكين ومحاكم التفتيش والظلم والاضطهاد الذي عاني منهم المسلمين بعد ترحيلهم عن الأندلس وطمس هويتهم الدينية والاجتماعية ومعاملتهم كمرتبة أدنى من قبل الكنيسة والملكة والملك... ولكن نحن نقرأ لكي نتذكر ولكي تصبح جراح الماضي دائما مفتوحة فنحن ننسي الجراح عندما تلتئم...
** فالعقل والعلم والايمان أنوار معنوية أما الجهل والشرك والجنون فظلمات معنوية وبينهما منطقة برزخية لم تتخلص للنور المحض ولا للظلمة المحضة وهي دائرة الشك والظن والحيرة والنظر **
عبد الإله بن عرفة كاتب مغربي مغمور بين العديد من الأقلام الجيدة التي نقرأها ولا نعرف عنها شيئا الا عندما يصادفك اسمه في احد المقالات او المراجعات علي موقع ال goodreads ربما كانت مراجعة الكاتبة بثينة العيسى عن تلك الرواية هي سبب قرائتي لها... لم تكن مراجعة مشجعة بالمناسبة بالمرة ولكنها مدحت في مقدمتها كثيرا وبالبحث عن ذلك الكاتب وجدت إنه يمتلك مشروعا أدبيا يكتب فيه فهو شغوف بالكتابة في التاريخ الإسلامي والشخصيات التاريخية الإسلامية والكتابات الصوفية النورانية او الروحانية مثلما تحب ام تطلق عليها...
**لم يعد الإنسان في هذا السجن إنسانا بل لم يعد حتى صوتا.. لقد عرف الفلاسفة الإنسان بانه حيوان ناطق لكنه فقد هذة الصفة في هذا المكان اللعين... لم يعد ناطقا لقد جعلو منه كائنا أخرس **
تحكي هذه الرواية مرحلة مأساوية من تاريخ الإنسانية تمتد من سقوط مملكة غرناطة سنة 1492 حتى طرد الموريسكيين بين سنوات 1609 و1614.... ربما كانت لازالت تلك الفترة الزمنية تمتلك في جعبتها العديد من الحكايات والأحداث التي تكفى العديد من الأعمال الأدبية التي لم تكتب بعد... الكاتب ملم جيدا بالأحداث التاريخية وتسلسلها في تلك الفترة مرور بعصر الإصلاح الديني ومارتن لوثر وكينج والصراع بينه وبين الكنيسة ومحاكم التفتيش وصكوك الغفران وثورات الموريسكين التي تم اخمادها.... ولكن بالرغم من لغة الكاتب القوية ومقدمة الرواية العميقة والمحمسة لمعرفة كيف يكتب هذا الكاتب... جاء العمل كحبكة واحداث كشكل طفولي كلاسيكي لا يليق بعقلي كقارئ ناضج... حتي في حوارات الشخصيات الثرية جدا بالمناسبة ويكفي ان احد تلك الشخصيات كان ثرفانتس الأديب الاسباني ولكن رغم كل هذا الأمر كان اشبه بكتابة تقريرية لا حياة فيها... الكاتب يكتب ويرد علي ما يكتبه وكل الحوارات عبارة عن إبراز فلسفته وافكاره وفكرة الظلم والاضطهاد الذي تعرضنا له كمسلمين بشكل ساذج.. كل هذا في حبكة قديمة اعتاد الكتاب الكلاسيكين علي الاخذ بها في كتاباتهم قصص الحب المستحيلة التي تحدث كأنها معجزة ليعيش الابطال في تبات ونبات وينجبوا الأبناء والبنات... اتمنى ان اكون اسأت في اختيار ذلك العمل لذلك الكاتب وان أجد كتابات اكثر نضجا في طريقة تحويل أفكاره الي شكل أدبي يليق بها...
** يجب ان نحكي ما جري.. يجب أن نبلغ عن ما رأينا وسمعنا حتى لا ننسى وحتى لا ينسى من يأتي بعدنا... الذاكرة هي الترياق الاعظم لكل هذة الشرور الكبرى... فلو سكتنا للأبد لتكرر أمر هذة المآسي في مناطق أخرى وأزمنة أتية **
عندما يظلم الإنسان الإنسان، وعندما تُمسي الأمة الجامعة أمة شتات، وعندما يملك الرعاع ناصية الأمر .. تكون هذه المأساة. رواية كتبت بميم الموت والمأساة وماء العين.. ممزوجة بحاء الحياة والحب والحرية.
نقلت المشاعر والتاريخ والحياة والموت في مدة عصيبة مرت بها الأمة الإسلامية بعد سقوط غرناطة وطرد الموريسكيين من بلادهم.
لنخلص إلى حقيقة أن: الظلم لا دين له.
هذه المأساة ستظل خالدة .. تتذكرها الأجيال.. شاهدة على كل ذلك الظلم والذل الذي أُلحق بالمورسكيين.. ناطقة بأن الإنسانية لغة حوار وحياة وتعاون وألفة. وأنّ من يحاول أن يجعل الناس كما يشتهي فيجبرهم على دين وعادات معينة لا يجني على نفسه وأمته فحسب، بل يجني على حاضره ومستقبله.
نحتاج اليوم جميعًا أن نتذكر أننا إخوان بالإنسانية. أن نحترم الاختلاف. أن نتعلم من الآخر ونُعلمه.
الحياة مبنية على التنوّع والاختلاف، فلِم نسعى لنصنع نسخ متشابهة ونحن على يقين أن الكثير من النسخ ستكون مشوهة!
الرواية صبغت بالجانب التاريخي، بعبارات رنانة. كنت آمل أن يكون حديث الشخصيات وحياتها وتفاعلها هو الناقل للأحداث، لا صوت السارد. والحوارات بدت مصطنعة وغير واقعية. لكن ذلك لا يُنقص من قيمة الرواية المستمدة من قيمة الموضوع الذي طرحته بجدارة. المقدمة لها وقع خاص جدًا .
لغة "النور" التي يكتب بها الروائيّ المغرِبيّ الأديب "عبدالإله بن عرفة"، وما تمتاز به من سحر البيان وجمال السرد، تجعلك تطير في سماء اللغة وتسبح في بحور الأدب• تستطعم عذوبة اللغة العربية الصّرفة، حتى تكاد تجد نفسك متعلّقاً بهمزة (الألِف) أو متكوّراً في دائرة (الميم) .. ما أروع لغته.. وما أجمل اللغة العربية•
تبدأ الرواية عند سقوط الأندلس، وما تم بعد ذلك من مجازر في حقّ المسلمين.. بعد أن كانوا أعزاء على أرض غرناطة - تلك البقعة التي سادها التسامح الديني والثقافي.. وتفوقت في العمران والعلم والبناء.. بعد تلك اليُسرة وذلك الرغد وتلك الحضارة .. ابتدأ الصراع الدينيّ وأُخِذ الرضيع من صدرِ أمّه وفرّق بين الزوج وزوجتِه!
رغم التطويل في بعض حواراتها الفلسفية، إلاّ أنها رواية تاريخية جميلة أدبية من الطراز الأوّل•
تتحدث عن أواخر عهد المسلمين في الأندلس وعن مأساة المورسكين وتهجيرهم القسري والفواجع التي حلت بهم أثر ماقامت به محاكم التفتيش الوحشية الدموية,
تتحدث ب ألم يعصر القلب عن أفول وذهاب حضارة من أعظم حضارات الدنيا,
الأندلس حيث الرقي والعلم والثقافة والذوق والأدب حيث التسامح والنهضة التقدم ,
الا يخجلون الأسبان من تاريخهم وهمجيتهم ومحاربتهم للعلم والتقدم والحضارة,
لكن الفردوس المفقود سيعود وستعود الأمة الأسلامية لقوتها وعزها وحضارتها ,
يوجد بها الكثير من المعلومات والأخبار التارخية والأحداث , مثل الصراع بين الكاثوليك والبروستانت وتصوير همجية و وحشيةالكاثوليك وتسامح البروستانت وإنسانيتهم .
يتحدث الكتاب عن فترة مهمة ومنسية في التاريخ الإسلامي هي الفترة بعد سقوط غرناطة إلى إخراج المسلمين من إسبانيا، وتورد مشاهد من معاناتهم وتعذيبهم وسوء المعاملة التي تعرضوا لها. المشكلة أنها لا تمتلك أي من عناصر الرواية على الإطلاق! بناء درامي معدوم، وعظ وخطابة، سرد إنشائي تاريخي، أحداث غير منطقية ... حتى أن الراوي يتغير من المؤلف إلى شخصية ثم أخرى من فقرة لأخرى في بعض المواضع دون انتباه المؤلف كما أكاد أجزم. كان من الأفضل الابتعاد عن محاولة إقحام أحداث وشخصيات مختلقة بشكل مكشوف وسيئ والاكتفاء بتوثيق الأحداث الفعلية ككتاب تاريخي مهم.
حاء الحياة و ميم الموت، بالرغم من الكم التاريخي الذي تحمله الرواية في طياتها لكني وجدتها جميلة، جميلة كجمال و نقاوة اسﻻم ابن معن و حماس معنينو و صبر حياة! حاء الحياة في ازدهار الدين القويم في بﻻد الاندلس؛ اما ميم الموت هو موت و ذبول ديننا.. جميلة!!!
مرة اخرى يسافر بنا الدكتور عبد الإله بن عرفة عبر سلسلته الرائعة من الرواية العرفانية إلى الأندلس و لكن هذه المرة ليصور لنا تاريخا حزينا من ماضينا العربي هناك حيث سقطت درة الاندلس و انفرط عقد الزهراء وغرناطة و اضحى العرب الاندلسيين فريسة سهلة بين انياب القشتاليين النصارى وضحايا محاكم التفتيش القذرة التي قتلت الآلاف ظلما و عدوانا. يصور لنا الكاتب قي هذه الرواية الجميلة رحلة الحرفين من الابجدية العربية المتناقضين تماما حاء الحياة و ميم الموت، حاء المجاهدين البحارة الذين جابوا مياه العدوة من المغرب إلى شواطئ الاندلس لافتكاك العرب الأندلسيين و تخليصهم من ظلم الكنيسة وميم الموت المتمثل بشخص ملك اسبانيا و أعوانه من الكهنة والقساوسة والجند الذين نهبوا الاراضي و سلبوا الممتلكات و ارتكبوا افظع الجرائم بحق العرب الاندلسيين ... باختصار رواية شيقة تتيح للقارئ ان يعيش فترة سقوط الاندلس نهائيا و ما جرى من احداث و صراعات ، انكببت على قرائتها فانهيتها بحمد الله بيومين فقط لما تعكس من جمال سردي و لغة عربية سليمة و احداث تاريخية موثقة ...
المقدمة سحر حقيقي، تأملتها جميلة اقتطعت منها كلمات عميقة تحتاج لتحليق، وهي مما يطرب
أما الرواية، فصراحة ( مملة ) سرد تاريخي يستطيعه أي أحد، طالب الثانوية والمتوسطة يستطيعه، ربما تصلح لغير المسلمين والعرب ممن يجهلون كثيراً من القضايا. لكن الحبكة ما وجدت ما يفيدني بعد الانتصاف ثم زيادة 30 صفحة اليوم لذلك تركتها مع شعور بالذنب أن أتركها قبل أن أنهيها لكن لن تقدم لي جديداً فيما أحسب!
وللمؤلف روايات أخرى سأجمع مقدماته إن كانت مثل مقدمة هذه الرواية. لديه القدرة على الكتابة الإبداعية ولا أعلم لماذا لا يستمر على ذلك مع الرواية حتى تظهر لنا تحفة أدبية رائعة!
كنت ولاأزال مغرمة ��قصص الاندلس وحضارة الاندلس وأهل الاندلس وابحث بشغف وحب عن تاريخ تلك الحضارة العظيمة التي ضيعها المسلمون ولكن عندي يقين وأمل بأنها لن تبقى ضائعة الى الابد.
الرواية مملة الى حد ما وفيها الكثير من التفاصيل التي تفتقد الى الشد والحضور.
فيها حقائق مروعة وتفوق احتمال النفس البشرية لتفاصيل الاضطهاد القسري والعنف النفسي والدموي والتطهير العرقي والوحشية المرضية التي قامت بها أسبانيا تحت حكم ايزابيلا وفيرنادو ومن والهم من الملوك بأسم الكنيسة والدين وتطهير العالم من الاسلام والمسلمين.
الرواية غلب عليها السرد التاريخي . وهي تفتقر إلى أبسط العناصر الفنية للرواية . صحيح أنها بسطت القول في الجرائم التي ارتكبت بحق المسلمين إبان سقوط غرناطة ، وما تلتها من أحداث بشعة ، بدافع التعصب الديني ، والذي تخطت جميع الاعتبارات الإنسانية ، وانحدرت إلى دركات الوحشية والإرهاب ، إلا أنه لم يحسن الكاتب توظيفها في قالب قصصي ، يحقق من خلاله الكاتب هدفه بشكل ممتع وشائق. احتوت على رؤى صوفية واضحة ، وحوارات تتعلق بالإصلاحيين الذين ظهروا وقتذاك .
زمان عن هذا النوع من الروايات! جميلة فيما تقدمه من أحداث تاريخية تهمّ القارئ المهتم بالتاريخ و الأدب و الفلسفة، كما أن شخصياتها تخدم الفكرة و المغزى من القصة كثيراً، إلا أنه في بعض المواضع أشعر بإقحام لعناصر الرواية في السرد التاريخي للأحداث.
وجدت هذه الرواية سيئة بالنسبة إلى عبد الإله، فهي مليئة بالحشو الصوفي والكلام الفارغ، أضف إلى ذلك إحتواء القصة على حديث ضعيف للرسول "موتوا قبل أن تموتوا"!