ختان الإناث ( دراسة علمية وشرعية )
المؤلف :- دكتور محمد رمضان
تقديم :- د/ محمد سليم العوا
التقييم :- 9/10
موضوع ختان ( أو خفض) الإناث ما زال - وسيظل مثاراً للكلام , والأخذ والرد في كل جوانبه وبشقيّه الاثنين ( الشرعي والطبي )
فالنسبة للحكم الشرعي لابد أن نعرف بعض الامور قبل أن نعرض الحكم ( وهو أن حكم الشريعة الإسلامية يؤخذ من مصادرها الأصلية المتفق علها , وهي القرآن الكريم ، السنة النبوية الصحيحة ، والإجماع بشروطة المقرره في علم أصول الفقه ، والقياس المستوفي لشروط الصحة.)
الكتاب يعرض بصوره تفصيلية دقيقة للغايه مدى ضعف الأحاديث التي تنقلت بين الناس وصارت كأنها آيات من القرآن جعلوها مصدر للتشريع بينهم لكي يبيحوا لأنفسهم أن يقوموا بفعل كهذا في نساء أمه محمد التي قال عنها ( استوصوا بالنساء خيراً )
في الناحيه الشرعيه ف الكتاب يبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها على مشروعية ختان الأنثى ، وأن ما يحتج به من أحاديث الختان للإناث ، كلها ضعيفة لا يستفاد منها حكم شرعي , حيث ان الداعين الى ختان الإناث والظانين أنه من الشرع يقع تحت مسمى ( النهك) والذي ورد ف الاحاديث الضعيفه والغير مثبت صحتها ، أي انه لا فائده من الاحتجاج بما يحتجون به من هذا الحديث ، لأن العمل لا يجرى على وفقه بل يجرى على خلافه
ويبين المؤلف أن الختان يعتبر من صور تغير خلق الله ( وقد نهى النبي صل الله عليه وسلم عن تغير خلق الله ) وصح عنه لعن ( المغيرات خلق الله ) والقرآن المريم جعل من المعاصي قطع بعض الأعضاء بل هو مما توعد به الشيطان أن يضل به بني آدم فقال تعالى عن الشيطان ( لعنه الله ) وقال ( لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضا , ولأ ضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً ) [ النساء : ١١٨ -١١٩ ] والتبتيك : التقطيع
إن الله جعل أعضاء كل إنسان لتؤدي وظائفها له على أكمل نحو , وحرمان الإنسان من ثمرات بعض الوظائف عدوان عليه بلا شك .
والذين يدعون إلى استمرار ختان الإناث يتجاهلون هذه الحقيقة ويؤذون النساء أشد الإيذاء ، وهو إذاء غير مشروع , والضرر المترتب عليه لا يمكن جبره , والألم النفسي الواقع بالمرأه بسببه لا يستطيع أحد تعويضها عنه .
الكتاب يتكون من ٧ فصول معروضه كالآتي :-
١- الفصل الأول :- مدخل إلى الموضوع
وبيعرض فيه ادق التفاصيل لعدم صحه الأحاديث الوارده في موضوع الختان
٢- الفصل الثاني :- الجذور التاريخية والنفسية لعادة الختان
وهنا بيعرض جذور العاده السيئة دي وازاي الناس تقولت فيه على زوجات سيدنا إبراهيم عليه افضل الصلاه والسلام وبيسرد فيه دور المنتفعين سواء كانوا من الأطباء الا أصبحوا مركز أساسي لتضليل الناس من أجل إكتساب المال فقط
٣- الفصل الثالث :- الادعاءات المثارة حول فائدة هذه العاده والرد عليها
والحقيقه أن هذا الفصل يعتبر من أهم فصول الكتاب على الإطلاق ، لانني أثناء قراءتي لهذا الفصل بدأت علامات الغرابه تظهر عليا من كثره جهل الناس وانسياقهم وراء أي شئ دون بحث ومعرفه كامله
الفصل بيتكلم عن الادعاءات التي تجعلها الناس تصور مباح لاسكات الضمير بيسرد فيه الحِجج المتداولة بين الناس( أساس الإدعاءات :- خلل في الموازين والتصورات - المواصلات وحراره الجو والمذاكره والملابس - ادعاء الهيجان الجنسي - الإتهام بالشذوذ والإنحراف - إدعاء العصبية وتقلب المزاج - تغيير الخلقه ( الختان) بدعوى التجميل - التعلل بالقلق النفسي - دعوى النظافة والإفرازات - دعوى الإعاقة - التحجج بالعاده السرية - مغالطه حدوث السرطان - مرض الشبق - الجهل عند العرض من المصادر الطبية )
٤- الفصل الرابع :- الأضرار التي تنتج عن هذه العادة
بيتم في هذا الفصل شرح طبي وعلمي للأضرار التي تلحق الإنات المختتنات سواء كان مشاكل من الجراحة نفسها او المشاكل والمضاعفات التي تظهر أثناء العلاقة الزوجية أو المشاكل والأضرار النفسية الوخيمة لهذا الأمر
٥- الفصل الخامس :- شهادات من الواقع
بيعرض في هذا الفصل شهادات فعليه لبعض النساء المختتنات والمقارنه بينهم وبين شهادات نساء غير مختتنات.
٦- الفصل السادس :- التكوين التشريحي للأعضاء التناسلية
بيسرد هنا الشكل التشريحي والفسيولوجي للأعضاء الأنثويه التناسلية ووظيفة كل مكون وآليه عمله.
٧- الفصل السابع :- آلية حدوث اللذه عن المرأه
يوضح في هذا الفصل الفرق بين الرغبه والإرتواء وآليه خدمه كل مكون في حدوث ذلك ويوضح أيضاً العوامل التي تؤثر على القيام بذلك سواء كانت عوامل نفسيه أو عوامل خارجيه أو حتى أسباب مرضية ويوضح الفرق بينها وبين الرجل سواء أكان بالصوره التشريحيه من بدايه الامر ف مركز المخ وحتى الوصول الى orgasm ويسرد بعد ذلك رسوم توضيحيه للذلك.
ثم بعد ذلك هي مسؤليه الأب والأم عن ابنتهما , ما علينا الا التوضيح والنصيحة , وأن يراجعا نفسها جيداً لتجنب أي أذى يلحق بالفتاه طيله حياتها الباقية