What do you think?
Rate this book


352 pages, Paperback
First published March 1, 2013







وحش قاتل على غرار فرانكشتاين
تم وضع بعض قطع الجيتار في التابوت الفخم المصنوع من الساج الأحمر الذي اشتراه تيداروس. وأُنزل الى القبر. جيتار محطم في تابوت فارغ. وبيت فقد شبح الابن الوحيد. وعدو يمرح في الزقاق والحي يمارس سطوته على الجميع دون أن يقف بوجهه أحد.
مصنوع من بقايا أجساد لضحايا. مضافًا إليها روح ضحية. واسم ضحية أخرى. انه خلاصة ضحايا يطلبون الثأر لموتهم حتى يرتاحوا. وهو مخلوق للانتقام والثأر لهم.احتار الناس في وصفه مثلما احتار هو ولكن كبار مجانينه ومؤيديه كان لهم رأي أخر.
المجنون الصغير يؤمن بأنني مثال للمواطن الانموذجي الذي فشلت الدولة العراقية في انتاجه منذ أيام الملك فيصل الأول وحتى الاحتلال الأميركي.القصة متشابكة وتنضح بالمأساة العراقية التي استعصت على الأفهام واخترق صداها قارات العالم الست دون أن يعي أحد أن المأساة قديمة ومتجذرة في الوعي العراقي من قبل الاحتلال و الديكتاتورية بل ومن قبل الاستقلال الأول. إنها مشكلة إنسانية بامتياز. مشكلة يسبق وجودها وجود الإنسان العراقي نفسه وبالطبع يسبق وجود تلك الرقعة من الأرض التي سميت فيما بعد باسم العراق. تلك الأرض التي احتضنت حضارات متعاقبة علمت البشرية معنى الإنسانية وأثرت في الإنسان المعاصر كما لم تؤثر حضارة أخرى من قبل. إنها مشكلة الشر نفسه. الشر الذي يمتلك كل منا بعضا منه بين جنوبنا ولكن كلنا ينكر ذلك أمام الجميع وربما أمام نفسه أيضا.
أنا. ولأني مكوّن من جذاذات بشرية تعود الى مكونات واعراق وقبائل واجناس وخلفيات اجتماعية متباينة. أمثل هذه الخلطة المستحيلة التي لم تتحقق سابقًا. أنا المواطن العراقي الأول. هكذا يرى.
قال لها إن فكرة الفلم وقصته ستكون حول الشر الذي نشترك جميعًا في امتلاكه في الوقت الذي ندعي اننا نحاربه. وكيف انه قائم هنا بين جوانحنا ونحن نريد الاجهاز عليه في الشارع. وأننا جميعًا مجرمون بنسبة أو بأخرى وان الظلام الداخلي هو الأكثر عتمة بين كل انواع الظلام المعروفة. اننا نكوّن جميعًا هذا الكائن الشرير الذي يجهز على حياتنا الآن.