يقول الإمام الطاهر ابن عاشور في طريقة أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا في تناول هذه المسألة : طريقة السلف أسلم ،وطريقة الخلف أحكم وأعلم لابد التوفيق بين الوجهتين والمقصود بأسلم وأعلم الطريقة وليس أهلها ، وإن أهل الطريقتين من أهل العلم وممن سلم من الفتن . لن أقوم بعمل مراجعة لمحتوى الكتاب فهناك 58 إقتباس للمحتوى ، لكن هناك عدة أمور تجب الإشارة إليها هي أن هناك فئة بين أظهرنا اليوم وللأسف من المعروف أنهم في غالبيتهم العظمى حنابلة والإمام أحمد بن حنبل رضوان الله عليه منزه عما ينسبوه إليه زعما من عند أنفسهم ، يصدرون عقيدة تشبيه وتجسيم لا تليق بأمة التوحيد والتنزيه ويعزونها إلى السلف والسلف منها براء .
الكتاب يعرض أقوال الجميع بإنصاف وحياد ، بمنهجية دقيقة مترابطة ، كافية وافية ، هذا الكتاب أنصح به لكل من يريد الإطلاع على هذه المسألة دون تحيز وتعصب وانتصار للهوى والمذهب .
هناك فصل مهم يعالج كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية في مسألة توحيد الأسماء والصفات ، الكتاب يعالج الموضوع بدرجة عالية من الإنصاف وحسن الظن ، هذا الكتاب مهم لكل من يقرأ في كتب العقيدة وخصوصا مما أراه أن الكثير من الأصدقاء يقرؤون كتب متأخري الحنابلة في العقيدة ، هو مجرد نصح للإطلاع لكي ننزه الله عن كل تشبيه وتجسيم .