Jump to ratings and reviews
Rate this book

تاريخ الإسلام المبكر

Rate this book

290 pages, ebook

12 people are currently reading
145 people want to read

About the author

محمد آل عيسى

1 book4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (18%)
4 stars
12 (20%)
3 stars
13 (22%)
2 stars
14 (24%)
1 star
8 (13%)
Displaying 1 - 16 of 16 reviews
Profile Image for سماح العرياني.
318 reviews269 followers
February 6, 2017
فكرة الكتاب: أن الدين الإسلامي ظهر في منطقة ما بين سوريا وفلسطين. وبعد أن تمكن العرب من إقامة الدولة العربية والاستقلال عن البيزنطيين وبقيادة الأمويين ألفوا دين
يميزهم عن المسيحية الهللينية. ويوحد العرب عليه..


أعلم أن تاريخ نشأة الإسلام مليء بالغموض ولا يوجد أي أثر أركيولوجي يُثبت وجودهم بالحجاز.
ولكن إنكار كل هذا الموروث الهائل شيء غير منطقي، لا يُمكن نهمل كل الروايات.
ولا يُمكن أن يتواطئ كل المؤرخين والكتّاب والمؤلفين على اختلاق أحداث متشابهة وهم عاشوا في أزمنة وأمكنة مختلفة !
حدّثتي بما يُعقل. لا أن تمحي تاريخ أمة بأكملها فقط لأنهم لم يتركوا وراءهم آثار تشهد، وترمي كل تدويناتهم وكتبهم بالكذب والتزييف

الكاتب ينسف التاريخ كله، لا وجود لمحمد ولا لخلفائه الراشدين ولا حتى قيام الدولة الأموية كان كما نعرفه ! وكل تلك التفاصيل من حروب وثورات ونكبات وألم وانقسامات ومذاهب دينية وأحزاب سياسية والولاة وأعمالهم وقصصهم وسيرتهم وأدق تفاصيل فترة حكمهم وحكم من يليهم وحكم من قبلهم. كل هذا يريدنا أن نُنكره ولا نصدقه !

أيعقل ألا يكشف أحدهم سر اختلاق هذا الدين ؟!! ألست تقول أنه بدأ في عهد عبدالملك واكتمل في عهد بنو العباس ؟
ما بين هذه السنين لم يفشي أحدهم السر ؟ وهل بات سراً ؟؟؟ ألم يستعين هؤلاء الملوك الكاذبون بمؤلفين و ورّاقين ؟ كيف انتقلت الكذبة من الأمويين للعباسيين ثم أكملوها ؟
ماهذه المخيلة العبقرية التي كتبت تاريخ شعب بأكمله وفي كل قطر منه على مر ٣٠٠ سنة ؟؟!

للأسف استدلال ضعيف جداً وكتاب في مجمله غير عقلاني.
Profile Image for Al waleed Kerdie.
497 reviews290 followers
May 24, 2015
كتاب مهم جدا يلقي الضوء على بدايات الإسلام من خارج المرويات الرسمية الإسلامية. يلقي أفكارا صادمة بما يتعلق بشخصية النبي محمد و حقبة تشكل الوعي الإسلامي. مستعينا بأفكار اهم نقاد و باحثي التاريخ الإسلامي من العرب و الغرب.
برأيي الكتاب يعد فتحا جديدا في نقد الدين الإسلامي و مدخلا مهم للباحثين في المستقبل، على الرغم من انه مجموعة مقالات و ليس كتابا كامل بحد ذاته.
Profile Image for Mostafa Mahmood.
27 reviews18 followers
March 25, 2016
بدايةَ ، الكتاب يمثل صدمة عقائدية بالنسبة لعموم المسلمين ، لكن ما الذي يحاول الكاتب أن يمرره من خلال ذلك الكتاب بالضبط ؟

1.أن الإسلام لم ينشأ في شبه الجزيرة العربية بل نشأ غالباً في بلاد الشام واستشهد بأن القرآن يخاطب مزارعين وليس رعاة غنم أو بشر يعيشون في الصحراء ، كما أن الطبيعة الجغرافية الموصوفه في القرآن تلائم أكثر الطبيعة الجغرافية لبلاد الشام

2. أن الدعوة المحمدية هي دعوة نصرانية بالأصل -وهنا يجب التفرقة بين المسيحية والنصرانية-، حيث لم ينشأ الإسلام كدين قائم بذاته إنما كان مجموعة من الهرطقات المسيحية التى نشأت نتيجة انفصال الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية والتى تطورت لتأخذ شكل دين كامل على مدار العديد من السنين ، خلال حكم الأمويين وامتدت نحو خلق الشرائع وكتابة القرآن والأحاديث خلال حكم العباسيين

3. أن الدولة العربية القديمة كانت نتيحة لصراع قبلي بين الحزب الهاشمي والحزب الأموي بقيادة معاوية بن أبي سفيان

4. القرآن هو نتاج مائة سنة من التنقيح والتعديل المستمر ، وهو خليط من الأساطير التوراتية والأناجيل المنحولة وبعض النصوص السريانية والآرامية القديمة وهو عبارة عن نص مترجم من نص أصلي مكتوب باللغة السريانية

5. لم توجد شخصية تاريخية في القرن السابع الميلادي تسمى بمحمد ، بمعنى أخر الإسلام كان نتاج تخطيط وتدبير أموي ، وليست دعوة تنويريه قادها شخص واحد

6. أبطال الرواية الإسلامية أو ما يعرفوا الآن بالصحابة والصحابيات هم أشخاص وهميون لا وجود لهم تاريخياً وتم تلفيق كافة سيرهم وأنسابهم ، وإن كان هناك مجال أصلاً لوجودهم فمن الممكن أن يكونوا مسيحيون منحتهم الرواية الإسلامية دوراً بعد موتهم .

-في الحقيقة الأفكار التى يعرضها الكاتب ليست بالجديدة ، ولم يكن هذا أول طرح عربي لفكرة نقد التاريخ الإسلامي من الجذور ، فقد شكك مؤرخي الدولة الإسلامية إبان الخلافة الأموية والعباسية في أصول وجذور الرواية الإسلامية ، كما تطرق ابن الرواندي أشهر زنادقة التاريخ الإسلامي لفكرة تحريف التاريخ الإسلامي وعدم الوجود التاريخي للنبي محمد ، وفي العصر الحديث كان لهذه الأفكار العديد من المناصريين منهم مستشرقي ومؤرخي الغرب ومنهم باحثين عرب مثل الدكتور سيد القمني ، الدكتور حامد عبدالصمد والدكتور نبيل فياض ، ، لكن تبقى المشكلة التي يواجهها هذا النوع من الجدال هو عدم توفر الدلائل والقفز البعيد بالاستنتاجات عن طريق مقدمات بسيطة لا تخلو من ضعف ، كل ما يوفره الكتاب هو تساؤلات مشروعة لكنها لا تعني أي شيئ في ذاتها إنها من النوع الغير قابل للضحد أو الإثبات

- بعض القضايا المطروحة في الكتاب عولجت بطريقة أفضل في كتاب "الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإسلامية" للدكتور سيد القمني .

-تعتمد كتابة التاريخ إعتماداً شبه كاملاً على الوثائق ، المخطوطات ، العملات والأثار ومحاولة تهميش الرواية الشفهية بقدر الإمكان لما قد تحمله من متاعب تتعلق بإثبات صحة هذه الرواية ، لكن الآن ونحن بصدد دراسة التاريخ المبكر للإسلام لانملك تلك الوسائل ولا حتى نطمح إلى الحصول عليها ، كل ما نملكه هو الرواية الشفهية وبالرغم من ما تجلبه تلك الفكرة من نقد للرواية الأصلية إلا أننا مضطرون إلى القبول بها ، لقد تم التأريخ بالرواية الشفهية في العديد من العصور المختلفة ، فقد استخدمها هوميروس وهيرودوت ، كما تم الإعتماد عليها من قبل مؤرخي العصور الوسطى بأوروبا ، لا يمكننا بكل بساطة نبذ مائة أو مائتي سنة من التاريخ الإسلامي وما قبل الإسلامي فقط لأن كل ما نقل عنهم هو تراث شفهي ، فكما يقول الدكتور سيد حسين نصر أنه فيما يتعلق بالتراث الإسلامي لا يمكننا بأي حال من الأحوال إغفال الرواية الشفهية .

-حاول الكاتب في البداية البعد عن المصادر الإسلامية قدر المستطاع واعتمد على الاستنتاج المحض للوصول إلى إدعاءه بشأن بدايات الإسلام وهذه نقطة تحتسب له ، لكنه اضطر في النهاية إلى الاعتماد على المصادر الإسلامية لوصف الحالة الاجتماعية التي كان بها العرب قبل الإسلام واستنتاج أن الشرائع الإسلامية بالأصل هي عادات وتقاليد جاهلية تم نسخها .

- يستقى الكاتب أفكاره من كتابات شخصية لمجموعة من المسشرقين و المفكرين العرب والأجانب وليست من كتب أكاديمية يمكن الإعتداد بها في تفنيد الرواية الإسلامية

-هناك بعض المغالطات التاريخية التي ذكرها الكتاب فيما يتعلق بالتاريخ المسيحي ، حيث أن مجمع نيقيه لم يكن الهدف منه تفنيد أراء نسطور بل تمت الدعوة إليه للقضاء على البدعة الأريوسية التي بدأها أريوس بمصر ، كما أن نسطور لم ينفي أبداً الطبيعة الإلهية للمسيح او أنه ابن الله ، بل كان الخلاف فيما إذا كانت الطبيعتان الإلهية والبشرية للمسيح منفصلتان أم ممتزجتان ،

- أعتقد أنه من السذاجة بمكان الإعتقاد بإمكانية تلفيق وطبخ أكثر من مائة عام من التاريخ الإسلامي وتاريخ ما قبل البعثة المحمدية ، حتى وإن حدث أمر مشابه فإنه بالتأكيد ليس بالسطحية التي يتحدث بها الكاتب .

لكن عموماً ما الاستنتاج البراجماتي الذي يمكننا التوصل إليه بعد هذا كله ؟ حسناً ، لاشيئ .. لاشيئ على الإطلاق .. كل ما يمكننا استنتاجه أن الإسلام نشأ في ظلام تاريخي وأن إحتمالية خطأ الرواية الإسلامية الكلاسيكية عن بدايات الإسلام كبيرة ، كبيرة جداً ، لكن مالذي حدث بالضبط في بدايات القرن السابع الميلادي وأدى إلى نشوء الإسلام هذا مالانعرفه وليس هناك أمل بمعرفته حتى .

من الجدير بالملاحظة أن نقد الإسلام انتقل من النقد العلمي لمادته ، أصوله، تراثه وشرائعه إلى النقد التاريخي و الأركيولوجي لبداياته ، لقد انتقلنا من الجدل في أن الإسلام لا يتوافق مع العلم الحديث وأن شرائع الإسلام دموية لا تناسب العصر الحالي إلى النقد في أصول هذه الشرائع جملة وفي الأصل التاريخي للإسلام ووجود النبي محمد من الأساس ، لا أعلم ماذا يعني ذلك تحديداً لكنه ليس شيئ ساراً على كل حال .
Profile Image for Zahraa زهراء.
481 reviews324 followers
February 6, 2025
الكتاب ممتع ، يعطي منظورا جديدا ويضفي الضوء على بعض الزوايا المظلمة.
لكن أفكارا ونظريات جامحة وبالغة أقصى حدود الممكن ،كنسف أصالة الاسلام، تحتاج إلى تفصيل أكثر لاقناع القارئ، وخصوصا القارئ المختص.
الكثير من الفقرات لم يكمل الكاتب شرحها، انتظرت ان يضرب امثلة مثلا ،لكنه اكتفى بالاشارة الى مصادر أخرى اكثر تفصيلا.
كان ليكون ممتعا بحق لو كان أكثر توسعا.
من الواضح ان الكاتب توصل لهذه الرؤية عن بدايات الاسلام مستندا على عشرات الأبحاث التي قام بها عرب ومستشرقون على حد سواء، فهو ليس اول من نادى بها على أي حال.
لكن ربما هو أول من أعطى رؤية متكاملة تقريبا لتلك الحقبة.
حقا بدايات الاسلام مظلمة وضبابية ، والكثير من التخبط في الروايات الاسلامية والايات القرانية وغياب الدليل الاركيولجي كلها تدعو للشك.
تظل الاحتمالات قائمة ،حتى ثبوت الدليل القاطع.
بالنسبة لي وكقارئة غير متخصصة، اقتنعت بشيء مما جاء في الكتاب، والكثير الباقي شككني في الباقي ، لكن هناك الكثير من الاسئلة المفتوحة تحتاج لقراءات أخرى تثريها.
بحثت عن محمد آل عيسى في الانترنت فلم أتوصل اليه ، والكتاب لا يحمل دار نشر او سنة نشر . أعتقد انه احد المدونين على موقع الحوار المتمدن ، وكانت بذور الكتاب من هناك.
تجربة قرائية ممتعة جدا.
ينصح به.
Profile Image for Samer.
33 reviews14 followers
July 13, 2015
مهم للمهتمين بتاريخ الاسلام و نشأته خارج المصادر الاسلامية وبعيداً عن الرواية التقليدية.. يتحدث عن نظرية الاسلام الأموي والنصرانية و تأثيرها و أرض نشوء الاسلام الفعلية ،أفكار تحدث عنها بعض المستشرقين و أشار لها باحثون عرب ( تلميحاً أو تصريحاً). أسلوبه سهل ولكن غير منهجي و فيه اختصار مم�� يضعف قدرته على الاقناع ولكنه جيد بالمجمل و يصلح كمدخل للقراءة عن الموضوع والاطلاع على الكتب التي يذكرها الكاتب خاصة أبحاث باتريشيا كرونه و التي تراجعت عن جزء من الافكار التي أوردتها في كتابها الشهير الهاجريون.
Profile Image for Mohammed Hussam.
236 reviews61 followers
July 13, 2015
فرضيات من نسج الخيال.. لم يحاول المؤلف أن يثبتها بل تعامل معها كأنها مسلمات..
Profile Image for Ahmed Monir.
16 reviews1 follower
May 17, 2019
نقد منقول عن الكاتب العراقي. علاء اللامي


تكاثرت في السنوات الأخيرة الكتابات الرقمية التي تنشر على شبكة الإنترنيت، ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصف نفسها بالنقدية والمراجِعة والمشككة بالرواسخ والثوابت التقليدية في ميدان التاريخ والدين. ويمكن اعتبار هذه الظاهرة -من حيث المبدأ- إيجابية دون أدنى تحفظ أو تردد، حتى لو كانت مجرد محاولات وبدايات تأليفية تشكو مما تشكو منه مثيلاتها في سوح ثقافية أخرى. غير أن هذه الظاهرة تحولت في أمثلة عديدة إلى ميدان مفتوح وعشوائي، لا يُعنى الداخل فيه بأدنى شروط الكتابة المنهجية وقواعد التأليف النقدي، وخصوصا في ميدانين حساسين وشديديِّ التعقيد كهذين الميدانين: التاريخ والدين. وتغدو الأمور أكثر صعوبة والتباسا إذا اندمج الميدانان المعنيان في ميدان واحد هو "تاريخ الأديان" وتحديدا "تاريخ الدين الإسلامي".

ففي مقابل دراسات ومقالات وكتب رصينة قليلة خرجت الى النور في السنوات القليلة الماضية، ثمة الكثير من الزَّبد التأليفي الذي يذهب جفاء، بل وقد يدخل في باب آخر لا علاقة له بالجهد العلمي النزيه الذي يصيب ويخطئ، يُعَلِّمُ ويتعلم، هو باب التشويه والتضليل وقلب الحقائق لأغراض ليست من البحث العلمي عن الحقيقة في شيء.

قبل سنوات قليلة، قد لا تزيد على الثلاث، انتشر كتاب رقمي لا يحمل اسم دار نشر أو سنة صدور، يحمل عنوان "تاريخ الإسلام المبكر" لمؤلف غير معروف في ميدان التأليف التاريخي يدعى محمد آل عيسى. وقد تناقل الكثيرون أخبار ومضامين هذا الكتاب، وروجوا له واقتبسوا عنه مقاطع ضافية. وفي الواقع، لم يحظَ هذا الكتاب برصد تقيمي موضوعي أو قراءة رصينة من قلم معروف في ميدان الدين والتاريخ وتاريخ الأديان المعروفين على حد علمي.

وقبل عدة أسابيع، وأنا في غمرة مراجعة مسودات كتابي الجديد "موجز تاريخ فلسطين القديم - منذ فجر التاريخ وحتى الفتح العربي الإسلامي"، أرسل لي أحد الأصدقاء نسخة رقمية (PDF) من هذا الكتاب، داعيا إياي إلى قراءته والاستفادة منه كمصدر قد يكون مفيدا لي في تأليف كتابي. وقد بدأت قراءة الكتاب بحماس، وكنت قد قررت حتى قبل أن أقرأه، أن أخصَّه بقراءة نقدية على شكل دراسة، ولكنني فوجئت بكتاب ضعيف ولا يمت للتاريخ العام كعلم وكميدان بحثي، بل هو أقرب إلى العبث بالتاريخ، وتكرار نسخ سمجة من أقاويل بعض صغار المستشرقين العابثين حول تاريخ الإسلام وخصوصا فترة بداياته المكية والمدنية. فعَدَلْتُ عن فكرة كتابة الدراسة، فالكتاب لا يرقى إلى سوية الكتاب المنهجي، بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع مضامينه وافتراضاته، بل هو أقرب الى "مجزرة مكتوبة" لكل منهج تأليفي حتى لو كان في أدنى درجات البساطة والبدائية في الكتابة، ويكاد يتحول في بعض صفحاته الى نص هجائي سطحي للإسلام دينا وتراثا ورموزا، ولهذا اكتفيت بتدوين مجموعة من الملاحظات، ثم جمعتها وصغتها في هذه المقالة لتكون محاولة للتوضيح وتقديم شهادة شخصية في أمر يهم الشأن الثقافي بعامة والكتابة في التاريخ والدين على جهة الخصوص.

والحقيقة، فأنا لم أكمل قراءة هذا الكتاب إلا بعد جهد جهيد، وعلى مضض، لشعوري خلال قراءته بأن كاتبه يسخر مني ويستهين بعقلي كقارئ قبل أن أكون كاتبا، وربما يعود السبب إلى الطريقة الملتبسة والخفة في تناول المادة التاريخية، التي يعتمدها المؤلف في الكتابة والتعبير عن أفكاره!

ولكي أضعكم في صورة هذا الكتاب، أنشر هنا هذه المجموعة من هوامشي وملاحظاتي على ما قرأته نقديا من الكتاب المذكور من باب العلم بها والاطلاع على ما حوته تلك الهوامش من معلومات وتوثيقات أحسبها على درجة كبيرة من الأهمية:

1- يبدأ المؤلف كتابه، وفي السطر الأول منه تحديدا، بطرح كذبة كبيرة تقول (هناك اتفاق يكاد يكون عاما بين مجموعة من المؤرخين بأن الإسلام ظهر في بلاد الشام ولم يظهر في مكة. وأن هجرة الإسلام وحركته كانت من الشام إلى الحجاز وليس العكس)[1]. إنه يطرح هذا الحكم البحثي الخطير، بغض النظر عن صحته من عدمها، دون توثيق تأليفي أبدا. فمن هم هؤلاء المؤرخون "شبه المتفقين" على ذلك؟ ولماذا لم يذكر الكاتب اسما واحدا منهم على الأقل؟ وهل يشفع للمؤلف أنه ناقش هذه الفكرة في فصول كتابه ليضعها كحكم بات في مقدمة كتابه بهذه الصورة؟

2- يقول الكاتب بعد قليل (بحسب مؤلف هذا الكتاب فإن محمد لم يظهر لا في الشام ولا في الحجاز. وهو ليس شخصا حقيقيا. هذا هو محور الكتاب. محمد مجرد فكرة جسدها من اختلق تاريخه وجعل هذا التاريخ في مكة حيث مكة البعيدة يمكن أن تستوعب سؤاله سالف الذكر ولكن بصيغة مختلفة)[2]. وهذا حكم مسبق وجاهز آخر، يرد في الصفحات الأولى من الكتاب، وليس فرضية علمية تاريخية يريد إثباتها، بل هي جملة حكمية ألقاها على عواهنها دون بحث أو تنقيب أو برهنة. دع عنك أن الكاتب يقول الشيء وعكسه، فمرة يقول إن الإسلام ظهر في الشام وليس في مكة ثم ما يلبث أن يقول إن نبي هذا الدين لم يظهر لا في الشام ولا في المدينة. وكلُّ هذا محض تخليط لا يستحق حتى الرد عليه ولكننا سنتابعه رغم ذلك في هوامش أخرى، وكان حريا بالكاتب أن يشير إلى أنه ناقش هذه العناوين في فصول كتابه اللاحقة ويكتفي بعرضها كعناوين أو خلاصة موثقة لا كفرضيات نظرية أو كنظريات مبرهن عليها وموثقة.

3- ويقول (لكن الأمر اختلف مع ظهور ما يسمى بالنقد الكتابي الذي تناول الكتاب

المقدس وشكك بنصوصه وبوجود أنبيائه)[3] والحقيقة هي أن نقد المسيحية والأناجيل بدأ مبكرا جدا، وتحديدا في القرن الميلادي الأول. أما النقد الكتابي، وهو تعبير جديد لم يُسمع به من قبل، وربما هو ابتكار إنشائي للكاتب آل عيسى، ويقصد به نقد الأناجيل والدين عموما في عصر النهضة الأوروبية، وعصر النهضة الأوروبية في القرن الرابع عشر وصولا الى عصر التنوير اللاحق له في القرن السابع عشر، وربما يقصد نقد الدين من قبل فلاسفة القرن التاسع عشر مع الهيغليين وغيرهم. والواضح من كل هذا أن كاتبنا لا يفرق بين هذه العهود وما فيها.

4- ويقول آل عيسى (بما أنه لم توجد أي مواد إركيولوجية تنسب إلى العصور الإسلامية الأولى فقد أثار هذا الأمر شكوك العلماء. هل يعقل أنه لا توجد أي وثيقة ترقى إلى العصور الإسلامية الأولى؟)[4].

وأقول أولا، إن قول الكاتب "لا توجد أي مواد إركيولوجية تنسب إلى العصور الإسلامية الأولى" غير صحيح إطلاقا، بل توجد ولكنها قليلة، وسأستعرض عددا منها بعد قليل. وثانيا، فإن الكاتب ينسى أنه يتكلم عن بلاد صحراوية واسعة، فيها مناطق جبلية جرداء ووعرة، لم تقم فيها مدن كبيرة طوال تاريخها القديم، ولا مراكز حضارية إلا نادرا. وهذا النادر والقليل، نجده في اليمن ومكة كمحطة قوافل ومسافرين، وفي يثرب التي وصلها ملوك بلاد الرافدين في العصر الأكدي والآشوري، ومدينة تيماء التي اتخذها آخر ملك رافديني كلداني هو نبونائيد مدينة له ومركزا لعبادة القمر، وأقام فيها عشرة أعوام حتى الاحتلال الفارسي الأخميني للعراق. وإن هذه المناطق الصحراوية لم تعرف الكتابة إلا نادرا، وعند أشخاص معدودين، أحدهم ورقة بن نوفل الأسدي ابن عم خديجة بنت خويلد أولى زوجات النبي العربي الكريم. وقد توفي ابن نوفل قبل انتشار الدعوة الإسلامية. وكانت الثقافة السائدة هي ثقافة شفاهية تعتمد على الحفظ والذاكرة الجماعية للناس في ذلك العهد، وإن عدم وجود آثار إركيولوجية ليس مطلقا وصحيحا بل هي موجودة ولكنها قليلة وهذه الظاهرة لا تخص عصر صدر الإسلام، بل تشمل كل عصور ما قبل الإسلام، ويعترف الكاتب بأن الشعر الجاهلي نفسه ليست هناك آثار مادية عليه. وهو ينسى أن العرب الذين قادوا وشاركوا في تجربة الإسلام هم بدو رحالة، ولم يعرفوا ظاهرة الكتابة على الحجر أو غير الحجر كالشعوب القديمة في مصر الفرعونية أو بلاد الرافدين. ومع ذلك، فهناك بعض الآثار الأركيولوجية المتبقية، ومنها أجزاء من أقدم مصحف أثبت العلماء السويسريون باستعمال الكاربون المشع أن تاريخه يعود إلى أقل من عشرين سنة بعد وفاة النبي محمد. وهذا المصحف موجود ومعروض في مكتبة برلين الحكومية، وهناك تحقيق مصور عنه على موقع إذاعة ألمانيا "دوتشه فيله" على شبكة الانترنيت.

5- يقول محمد آل عيسى في كتابه: (ليس هذا البحث هو الأول من نوعه. هناك الكثير من مثله كتب بالعربية وبلغات أخرى. وهي أبحاث شكلت مصادر أساسية لهذا البحث)[5] وهنا أيضا لا نجد أي توثيق أو ذكر لعناوين هذه الأبحاث أو أسماء مؤلفيها الذين يذهبون مذهبه في تسفيه التاريخ الإسلامي وقلب الحقائق. وهذا ليس تأليفا منهجيا علميا بكل تأكيد، بل هو أقرب إلى الكتابة الصحافية البدائية والخواطر الانطباعية على الفيسبوك.

ويقول محمد آل عيسى إن (أقدم كتاب عن السيرة المحمدية كتب بعد مئتي سنة من وفاة محمد المفترضة. والتراث الشعبي يعني أن نتذكر فقط الأشياء التي نريدها. فالنصوص الإسلامية الأولى لا تذكر محمدا بالاسم)[6].

إنَّ الكاتب يؤكد هنا أنه جاهل تماما بموضوع التأرخة، وحتى بالفرق بين "التاريخ" و"التأريخ" وكتابة التاريخ لدى العرب المسلمين. لنقرأ ما كتبه الباحث التراثي العراقي الراحل هادي العلوي لنأخذ فكرة واضحة عن الموضوع (بدأ اهتمام العرب بالتأرخة مع الإسلام. وأول كتاب كتبوه هو السيرة النبوية وكذلك الحديث النبوي. وقد ظهر الرواة "الشفهيون" أول الأمر، وكان هؤلاء من الصحابة وتلاميذهم "التابعين"[7]، ثم ظهر المؤرخون في بوابات القرن الثاني الهجري -أي بعد أكثر من مائة عام بعقد أو عقدين، وليس بعد مائتي عام كما كتب آل عيسى. ع.ل- ليدونوا وينظموا ما سمعوه من الرواة. وأقدم المؤرخين هو أبو مخنف لوط بن يحيى المتوفى سنة 157هـ، وقد كتب عددا وفيرا من التواريخ المبكرة التي لم تصل إلينا شأن المبكرات من التصانيف، إلا أنها كانت مصادر أمٍّ للمؤرخين اللاحقين كالطبري واليعقوبي. ووجود هذه المدونات المبكرة، يضفي عنصر التوثيق إضافي على المصادر التي وصلت إلينا لأنها أخذت من تلك الينابيع الأولى)[8]. وهذا يعني أن هناك آثار ووثائق مكتوبة منذ بدايات القرن الثاني الهجري، أي بعد 120 عاما أو أكثر أو أقل بقليل على الهجرة. وهناك أجزاء من مصحف موجود اليوم في مكتبة برلين، أكد العلماء السويسريون بعد فحص الرق الجلدي الذي كتب عليه بواسطة الكاربون المشع، أنه كتب على الأرجح بعد حوالي ثمانية عشر عاما على وفاة النبي محمد. أما قول الكاتب (إن اسم محمد لم يكن يذكر) فهو مضحك حقا، فكيف، وعمَّن كتب ابن هشام السيرة النبوية نقلا عن السيرة التي كتبها محمد بن أسحاق المتوفى سنة 150 هـ[9]؟ هل كتبها عن شخص مجهول، وهو الذي أطلق على هذه السيرة الأولى "سيرة رسول الله" أم أن هناك رسول الله آخر غير النبي محمد بن عبد الله؟

نعم، هناك نقد وشكوك توجه إلى بعض محتويات سيرة ابن إسحق حتى من مؤرخين مسلمين كبار جاؤوا بعده كالطبري وابن هشام نفسه، الذي استند عليها استنادا كاملا. ولكنَّ تلك الشكوك تطاول بعض المرويات الشفاهية التي تعتمد على الذاكرة الجمعية المعرضة للخطأ والسهو والخلط والمبالغة، بعد أن مرَّ على الأحداث قرن وعشرون عاما في أدنى تقدير. ويطال التشكك والتحفظ حيادية ابن إسحاق في بعض النصوص التي كتبها والتي قد تكون غير منصفة لبني أمية، ومنحازة لبني العباس، لأنه ألَّفَ كتابه في عهد الخلفاء العباسيين، الذين كانوا على عداء مع الأمويين، ولكنها لا تطاول التشكيك بوجود النبي أو مدينة مكة والأحداث الكبرى في عهده وهو ونقاده والمتحفظين على كتابه الأقرب عهدا الى عصر النبي ، إذْ لا يفصلهم عنه سوى مائة وعشرين عاما، وهي الفترة الزمنية نفسها التي تفصلنا نحن مثلا عن أحداث بدايات القرن العشرين؛ فهل يحق لنا مثلا أن نشكك بوجود شخصيات تاريخية عاشت واشتهرت في بدايات هذا القرن، أو في القرن الذي سبقه، حتى لو كانت من وزن ديني أو سياسي أو عسكري أقل من النبي العربي محمد بمائة مرة؟

وعن فقدان الكتب الأصلية التي لم تصل إلينا، بل وصلتنا كتابات واقتباسات مطولة جدا منها، واعتبار ذلك نقصا او مثلبة في التأليف التاريخي عند العرب المسلمين أقول: ألا ينطبق على هذه الكتب ما ينطبق على الألواح السومرية أو البرديات الفرعونية، التي لا تتحدث مباشرة عن حدث معين أو ملك محدد بشكل مباشر، بل تنقل لنا شيئا بخصوصهما عن ألواح أخرى وبرديات أخرى؟ ألا تتمتع بالصدقية العلمية مثلها، وخصوصا انها كتبت بعدها مباشرة بقرن واحد وعدة عقود على بدء الدعوة الإسلامية في مكة، وانتقالها، من ثم، إلى يثرب؟ فكيف يمكن لهؤلاء العابثين بالتاريخ أن يصدقوا إذن بروايات وأقاويل كل من هبَّ ودبَّ من مستشرقين وأشباه مستشرقين؟

 
Profile Image for Mahmoud Elmelegy.
80 reviews3 followers
August 5, 2016
كتاب خيال علمى لو كان فى اقل من نجمة كنت اديتهالوا
الكتاب بعيد عن الواقع قلبا وقالبا :
1-مفيش فيه اى دليل او مصادر نقدر نعتمدها
2-كل تبريرات الكاتب الاثبات بتاعها كتب تانية
3-الكاتب بيتوه القارئ لو عاوز تتاكد من كذا تروح كتاب كذا قال كذا ونفضل نلف حوالين نفسنا
4-الدليل المادى الوحيد اللى بيستشهد بيه من اول الكتاب وكررها فى كل صفحتين فى الكتاب "لعدم وجود اثار اركيولوجية "
كتاب ممل محدش يقراه يعنى
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Belal Magdy.
184 reviews54 followers
February 7, 2018
الكتاب مختلف وصادم، بيروي تاريخ جديد تماما لنشأة الدين الاسلامي، في منطقة تانيه غير مكة علي ايد ناس تانيه غير محمد، سر الكلام المكتوب علي قبة الصخرة ، عدم وجود اي اثر يثبت وجود شيء ما في فترة زمنية معينة، يعيب الكتاب ضعف الاثبات رغم اختلاف و غرابة الفكرة، مشكلة الماضي انه صعب اثباته دايما، اي حدث حصل امبارح بيبقي ليه دايما اكتر من رواية ، ما بالك بحاجة حصلت من 1400 سنه ؟!.. تظل المعرفة ليها طعم و مكسب اما عيبها فا هو القلق و التفكير في البحث طول العمر عن الحقيقة
8 reviews
August 20, 2017
فكرة نشوء الإسلام في بلاد الشام ليست جديدة، ومبدئيا لا أرفضها، على ضوء الظلام التاريخي والاركيولوجي الذي يلف القرن الهجري الأول، لكن بين ذلك وبين الفرضيات التي بناها الكاتب بون شاسع، وتحليلات قائمة على أساس ضعيف.
لا يمكن مواجهة الرواية الاسلامية التقليدية بنظريات يتم التعامل معها باعتبارها مسلمات، فالمنهج العلمي يقوم على قرائن وحقائق سواء كانت تاريخية شفهية/مكتوبة ام اركيولوجية. لكن الكاتب لم يقم بذلك، اذ قام بنسف العلاقة بين الاسلام وشبه الجزيرة العربية، بل قام بنفي وجود محمد من الاساس، واعتبر الاسلام والنصرانية (المسيحية الشرقية المنافسة للمسيحية للهيلينية وفق الكاتب) شيئا واحدا. وهذا ما يجعلني اتعامل مع الكتاب باعتباره فكرة وحسب. لان الفيصل بين الفكرة والحقيقية هو الاثبات.
على كل حال لا بأس بالتشكيك من حيث المبدأ.
Profile Image for Abdulsattar.
174 reviews75 followers
April 9, 2015
الكتاب صادم بالنسبة للمسلمين ، فهو ينقل نفس الافكار التي قيلت سابقا على ان الانبياء ابراهيم و موسى و عيسى هم اشخاص غير موجودين تاريخيا. و هو هنا يقول ان الرسول محمد صلى الله عليه و سلم شخص من اختراع المؤرخين بحجة انه لم يرد له ذكر تاريخي منذ عام 571 و ما بعده .
قد يبدو الكتاب تافها للبعض و لكن الرد المحكم على مثل هذه الكتابات ضروري و مهم .
الكاتب هنا لا يلجأ الى الاساليب العلمية المتبعة او اي منهج علمي فهو يقول مثلا ان مؤرخا فرنسيا دون ذكر اسم او كتاب او صفحة قد قال كذا و امور اخرى تعتبر من باب التلفيق على القارئ و لكن الكتاب ايضا يحتوي بعض الافكار الواجب الرد عليها من ناحية التسلسل التاريخي لاحداث السيرة النبوية و العصر الراشدي و الاموي.
38 reviews1 follower
January 18, 2021
هنا أفكار مغايرة جدا عن الإعتقادات والروايات السائدة الإسلامية المعروفة.
Profile Image for Giselle Odessa.
293 reviews
February 19, 2022
يتناول الكتاب نشأة وبدايات الإسلام بعيداً عن الروايات الإسلامية المعتادة.
يلقي الكاتب الضوء على أفكار صادمة ومختلفة تماماً عن الروايات الرسمية بالاستناد إلى أشهر وأهم الكتّاب المتخصصين في نقد التاريخ الإسلامي.
الكتاب ملئ بأفكار مثيرة للإنتباه، وأبرز ما لفت انتباهي هو بضع صفحات أخيرة التي تحدثت عن الفرق بين المسيحيين والنصارى، كتاب رائع.
Profile Image for Maha ... .
70 reviews25 followers
May 6, 2017
بعض التساؤلات منطقية

لكن الفكرة بشكل عام غير منطقية ...
Profile Image for Hashim Taani.
5 reviews
February 21, 2018
كتاب سيء سردي خالي من البحث العميق. فيه ادعاءات كثير ولكن من دون عرض امثلة او مقارنات او اي اسلوب علمي. مرتكز على فلميين وثائقيين وابحاث منحازة لا تخدم اي حجة قدمها الاستاذ الكاتب.
مضيعة للوقت
Profile Image for Hulia.
78 reviews
April 9, 2018
كتاب بعيد عن المنهجية العلمية والمنطق.
Displaying 1 - 16 of 16 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.