في محاولة بائسة لإختلاق نص فريد يبعث به المؤلف روح الراوي من الماضي ليحضره إلى جسد الحاضر من خلال شخصية (أبو الطيب المتنبي) أراد من خلاله إرسال رسائل وإسقاطات شخصية مبنية على ما يجول بخاطره السياسي والثقافي خصوصاً إذا ما أخذنا في الإعتبار الشخصية التاريخية ل"حسن أوريد" مقرب السلطة السابق المبعد والملفوظ خارج حجرها حالياً .....من خلال نص يفتقد لأبجديات الفكر الروائي وإن كانت هناك لغة جميلة يتمتع بها كاتبه ليسير بنا الكتاب نحو نقد سياسي وثقافي متأرجح ومفكك كون أن المغزى أريد به نقد فكرة اللغة وانحسار ثقافتها الحالية عند ومقارنتها بلغات العلم الأخرى بمزج آخر لا صلة به تجمعه أراد به إنتقاد السلطة الحالية ببلده مما أثر على الفكرة البنائية والتركيبة المنسجمة للنص الذي أودى به إلى التيه...رواية للنسيان
لِنقُل بأن حسن أوريد هو الكاتب المغربي الوحيد الذي قرأتُ له أكثر من عنوان، وأكاد أجزم بأنه لن يهنأ لي بال حتى أطّلع على كل ما نَشَر.. حضرتُ له حفليْ توقيع، عقب إصدار كل من "ربيع قرطبة" و "رباط المتنبي"، ومرةً جالستهُ رفقة بعض أكاديميي مراكش، وبعدها رافقنا لحصة الموسيقى الأندلسية.. وخلال هذه المرّات كلها أدهشني تمكنّه الفريد من مفاتيح اللغة العربية، فصاحته في الإلقاء المرتّب دون أن يبدو أنه يتكلّف جهدا أو عناء في ذلك (مثلما يحدثُ كثيرا عندما يقدم أحدهم عملا، حتى ان بعضهم يقرأ فقط مقتطفات من الكتاب المُعنى بالتوقيع ويعتبر في صميم نفسه أنه قدّم الكتاب)، إلى جانب إلمامه الكبير بمجموعة من المواضيع المتنوعة المشارب. كُنت قد فرغتُ من قراءة "رباط المتنبي" قبل أسبوع بمقهى ذا سطح له منظر خرافي بطنجة، غير أنني لم أستطع أن أكتب عنها حرفاً واحدا خلال الأيام المنصرمة نظراً لما استحدثتهُ الرواية في نفسي من أفكار تحتاج ترتيباً وتدبّرا. لم يخرج سياق الرواية عن المواضيع المفضلة لأوريد: عدوة الأندلس، عدوة المغرب، التاريخ الحافل المشترك بينهما، التصوف، السياسة، إصلاح المجتمع الذي لا يتأتى بدون إصلاح الفكر وإعمال العقل.. هذا الى جانب المحورين الرئيسيين الفَيْصَليْن للرواية: إستقدامُ المتنبي من عصره العباسي إلى عصرنا هذا، والأمراض النفسية (المتمثلة أساسا هنا في الفُصام).
قراءة في رواية رباط المتنبي للأستاذ حسن أوريد القصة: بطل الرواية الأستاذ الجامعي والسياسي السابق يصاب بحالة فصام ويشكو الذهان ويحسب نفسه المتنبي الشاعر الكوفي الشهير، يسير في أحد التظاهرات أمام البرلمان في الرباط منشدا شعره علي الثوار، يقع في أيد الأمن ويتم الزج به الي السجن وبعدها يودع مستشفى الرازي للأمراض النفسية بسرعة وبمخالطة المجانين يتم سرد هذه الرواية المبطرخة المقسمة الي قسميين أولهما منولوج البطل /الرواي والثاني فصول يسردها شخص مراقب للأحداث وعليم بباطن الأمر بالإضافة إلى رسائل المجانيين الي الدكتورة المعالجة .. الفكرة: جيدة بلا شك بالرغم من أنها ليست بالجديدة علي قرأتها لاسماعيل فهد فى روايته "الكائن الظل" كلاهما استحضر شعراء من زمانهم القديم ليحل فى عصرنا الحالى أو وقت حدوث الرواية، البعض منهم يصاب بالذهول والدهشة وعدم الفهم من الأوضاع الحالية، والآخر لا يستغرب مصير الأخلاف اذا أن اللعنة مسكونة منذ القدم في الأسلاف. .. السلبيات : 1- كثرة الحوارات بالدارجة المغربية التي لا أفهمها أضرت كثيراً بالقراءة. 2-كثرة أبيات الشعر التي استدل بها الكاتب والمنتشرة بين ثنايا فقرات السرد هي المتنبي طبعا لكني لم أفهم معظمها ومررت عليها مرور الكرام. 3-التشتت والتوهان بين الثنائيات في أغلب الأجزاء حيث بدأ الكاتب الرواية بنقد الكتب التي تناولت سيرة المتنبي ثم نقد للغة نفسها وبعدها يبكي على الاطلال والمجد الضائع للعرب في الأندلس ثم يعرج إلى ثورات الربيع العربي وما آلت إليه، نجد جزء به نقد للاسلام السياسي الشيعي والسني الخ. طبعاً هذا الكم من القضايا جعل الرواية أشبه بمولد شعبي. 4-الكاتب يريد أن يخبرنا بأنه مثقف "فشيخ" فدأب علي ذكر أمهات الكتب التي قرأها والإسهاب في التعليق عليها داخل النص. 5-الشىء الغريب أيضا استخدام جمل وكلمات باللغة الفرنسية بين حوارات الأبطال وأيضا تغلل الي فقرات السرد. 6-يوجد أيضا سلبيات قد تبدو هينة لكنها جاءت علي حساب الجانب الفني للرواية مثل الأسلوب التقريري في بعض الفصول. .. السؤال :لماذا اختار حسن أوريد المتنبي دون غيره ليستحضره، هل يوجد تماس أو تشابه بين حياته وحياه المتنبي حيث كلاهما تمرسا السياسة واكتويا بلهيبها؟ أعتقد لن يعرف أحد الإجابة الا اذا إستطاع فك الرموز وفهم لغة التلميح التي إعتمدها الكاتب أو بالأحري من يعرف قصة حسن أوريد نفسه وعلاقته بالسلطة والقصر الملكي وكيف لفظته أو لفظها هو. في الأخير : رباط المتنبي رابع رواية من قائمة بوكر 2020 ولم تحصل علي إعجابي ولا أجد فيها شىء مميز.
- يُثبت حسن أوريد، مرةً أخرى، أنه بعيدٌ كل البعد عن مفهوم الرواية، وأن ما يكتبه ليس أكثر من خواطر فكريةٍ وذاتيةٍ مرشوشةٍ برذاذٍ قصصيٍّ باهت، ولأسباب تسويقية بحتة إذ إن كلمة "رواية" على الغلاف أكثر جذباً للقراء والمشترين.
- يجنح قلم أوريد إلى الفكر والخواطر، يجرفه رغماً عنه كمِقود سيارة معطَّل، ويحاول أوريد أن يدير المقود عنوةً إلى طريق السرد لكنه يفشل في ذلك. لا تعدو الصفحات السردية في كتابه أن تكون محاولاتٍ يائسةً لإدارة المقود، لكن سرعة الانجراف نحو الفكر والخواطر أقوى من ذراعي أوريد.
- لكأنَّ أوريد كتب كتابه هذا ليصفِّي حساباً شخصياً ما (أو حسابات كثيرة مع أكثر من جهة)، أو لينفث حقده الأسود على العرب والعروبة والتاريخ الإسلامي، مستعملاً في ذلك أحطَّ أساليب الشتم المقذع والسِّباب الساقط، مع تمجيدٍ صريحٍ وفجٍّ للغرب كاد يصل به حدَّ العبادة. ولقد بدا في ذلك مكرراً كالببغاء ما يقوله صغار العلمانيين ومراهقوهم، والكسالى من تلاميذ "سنة أولى إلحاد".
- برع أوريد في اللغة العربية وبلغ درجة تذوقها بل والتأليف بها، لكن ذلك ليس عن حبٍّ لها بل من باب المناكفة وتفريغ الحقد: ها قد أتقنتُ لغتكم أيها الأجلاف الجهلة، ولأقرأنَّ تاريخكم الأسود بها ولأفضحنَّكم بألفاظها ولأشوِّهنَّكم بعباراتها!
- على أن ما بلغه من إتقانٍ للعربية لم يُعفه من لُكنة الفهم وما غلب عليه من عُجمة التصور، فقد فاتته معانٍ سهلةٌ ما كانت لتغيب عمَّن كان عربيَّ السليقة. تجلَّى ذلك في عدد من الأخطاء اللغوية وفي "شروحاته" للألفاظ العامية أذكر منها:
أولاً: ترجمته للتعبير العامي "شاي الله آ سيدي فلان" على أنه "شاء الله يا سيدي فلان". والصواب "شيءٌ لله يا سيدي فلان".
ثانياً: استعماله لفظة "الضنين" بمعنى "المتهم". وصوابها "الظنين" لأنها مشتقة من الظن.
ثالثاً: ترجمته للتعبير العامي "سيدي رُوف علي" على أنه "رفِّه" من "الترفيه". والصواب "ارؤف" من "الرأفة".
رابعاً: إعادته لتعبير "راني ما ندوزكش" إلى أصل أمازيغي (إيزريت)! والصواب أنه تعبير عربي فصيح: "لن أجُوزك" (لن أتجاوزك).
- عرفتُ منذ الصفحات الأولى أن شخصية "المتنبي" ما هي إلا تجلٍّ رمزيٌّ للراوي (على طريقة فيلم نادي القتال)، وما الراوي إلا الكاتب نفسه دون أي جهود تنكرية ولو بسيطة!
- تمثُّل الكاتب شخصية المتنبي دليلٌ على نرجسيته المفرطة الطافحة من كل حرف يكتبه. ومن الطريف أني ظننتُ المقصود بـ "الرباط" رباطات عبَّاد المتصوِّفة، فإذا به يقصد مدينة الرباط! وهنا نستطيع بمنطق "كل إنسان فانٍ > سقراط إنسان > سقراط فانٍ" أن نستنتج بأن "رباط المتنبي > أنا المتنبي > رباطي"!
تختلط الأزمنة، فيمتزج الماضي والحاضر، ويعانق الوهم الحقيقة. وبين هذا وذاك، يمتطي الكاتب حسن أوريد صهوة اللّغة ليرمح وراء الشاعر الكوفي العظيم أبو الطيب المتنبي. أو إن صحّ القول، وراء إشكالية العظيم أبو الطيب المتنبي.
جاء السارد بالشاعر الكوفي المتنبي من العام الثاني الهجري، ليسكبه في زمن غير زمانه، آواه في رباطه، فتح له صدره، وأسكنه في مكتبه مع أخذ العهد منه ألا يبرح مكانه خشية أن يصطدم بأناس لم يعودوا يحسنوا لغته، حيث منهم من هجرها وفضّل عليها اللغات الأوروبية، ومنهم من راغ إلى ترجمة حرفية، في لغة ركيكة لا نسغ فيها، لا هي عربية في مبناها، ولا هي أجنبية في ظاهرها، ومنهم من فضّل لسانه الدارج ليلحن به. خشي الكاتب على المتنبي من قوم لم يعودوا يتمثلون شعره، ويخطئون حينما يستشهدون به.
للمتنبي وعيه الخاص بأهواء البشر وبفلسفة الحياة التي منحت شعره حسّا جدليا بين الشيء ونقيضه. لكن وعيه وجدليته السالفتا الذكر لم يعودا بشيء لزمن الحداثة، وما وجوده في الرباط سوى انفلاتاً كان يحسبه الكاتب حلاً لوضع معضل. كان يحسبه نيتشه عربياً، نيتشه من فصيلة أخرى يحقّق الإنسان الأسمى ويبرئ قومه من لعنة الميتافيزيقيا والخمول والتواكل والتفسيرات الغيبية. كان يحسب السارد أنه ببعثه للمتنبي سيرمي بخير وتحرر على الحاضر، لكن الشاعر العظيم إستعمل عين القرن الثاني الهجري ولغته فتجلّت العقدة والمصيبة الكبرى داخل الرباط أو داخل الرواية.
من يعرف الكاتب والمفكر حسن أوريد، سيصل إلى قناعة سبق إصراره وترصده في اختيار المتنبي كشخصية رئيس في روايته، هو المهووس به حد الهوس إلى جانب وصله بالأندلس (الفكرة)التي وإن خطّ في هذه الأخيرة روايته ربيع قرطبة، أصرّ أن لا يسجن أندلسه هناك كرقعة، وأن يحملها معه هنا إلى رباط المتنبي كفكرة، فأسّس معها ومع المتنبي علاقة بدأت بقراءة الحاضر بعين التاريخ أو ربما العكس، وانتهت بمقاومتهما (الحاضر والتاريخ) حين ظهر في جزء من الرواية أن السارد والمتنبي ليسا سوى روحان تزاوجا في بدن واحد جرّاء أزمة نفسية حيث خلق السارد شاعره الجاهلي الإسلامي، نفخ فيه من روحه، ورجم به أصنام السياسة العفنة، والثقافة المجنونة، والحضارة التي أصابها الصرع عند بني يعرب.
هل كان حضور المتنبي داخل الرواية مجرد هلوسة وذهان واختلاق ناتج عن لوثة أصابت السارد؟ أم حلماً وأملاً وذاكرة وجب أن يحيا بهم الإنسان وأن لا ينزع منهم؟ وهل ينبني الحلم من غير مادة للذاكرة؟ يتساءل الكاتب، ويضيف مخاطباً طبيبته: تزعمين أن المتنبي هلوسة وتوحين بأنه سراب. وهبْه سراباً... تصوري لو لم يوجد. تصوري للحظة، هذا الفراغ المهول الذي كان سيحدثه فراغه. كعقد بلا واسطة...وهل نستطيع أن نعيش من دون رموز. لازمني المتنبي خلال وحدتي وسرّى علي. بدعائه للقوة، لأن العالم بلا قوة "حجة لاجئ إليها اللئام". بدعوته للتمرد، لأن لا افتخار إلا لمن لا يضام، لأن الرضى بوضع مأفون ذل، بل هو ممات، بالذهاب أبعد مدى من كل خيار، كما في قوله: ولم أرَ في الناس عيباً كعجز الكاملين على التمام
رباط المتنبي، نصّ مفتوح وقبس من الجنون الذي تداخلت فيه عدة أجناس تجاوزت الجنس الروائي التقليدي، حيث استوعب الحوار، القص، الشعر، التاريخ وأجناس أخرى جعلت من الرواية يمّاً في أحشاءها الجنون كامن. ومجتمعات لا تصيخ السمع لـ " مجانينها" لن تذهب بعيداً كما أتى على لسان الكاتب والمفكر حسن أوريد.
المتنبي، الذي ظل متنقلا بشعره وسط الأمراء، لم يستطع في "رباط المتنبي" أن يبقى حبيس جدران منزل كاتب بالعاصمة الرباط، إذ سيخرج لينضم إلى جحافل المعطلين ويقود تمردا ليسقط بيد الأمن، ويتم تنقيله فيما بعد إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية
يعاني من اكتئاب شديد يحاول تصريفه بالكتابة والفكر والأدب.. يغرق في مثالية حالمة ورومانسية شبه نائمة.. يلتمس لذاته هوية ويبحث لها عن جذور..في التاريخ كانت، أوفي عقلانية الغرب، في قومية العرب..أو في دين الإسلام، في عنصرية الأمازيغ..في التصوف الخرافي..في الوطن الوثن..لا يهم ما بعده ولا ما قبله.. يتملكه حنين إلى الماضي وطفولته البريئة..سبحة الجدة وأورادها..منظر أبيه وقد انحنى جذعه يرتل أجزاء من القرآن..كلام أخواله في شحذ أمازيغيته..ذكرى الزوايا والأربطة والدعاء الناصري والمنفرجة والهمزية..نفح الطيب والمدرسة المولوية ولفقيه با حنيني..
فيه شركاء متشاكسون: أحدهما يهوي به إلى العلمنة والغربنة والعقل المجرد، والآخر يحلق به في سماء التصوف والعرفان والعقل المسدد..
يستدعي أفولاي تارة ثم يصدف عنه، يعجب بقومجية عبد الله العروي ولا يلبث أن يلقيها وراءه ظهريا، يعانق أرواح المورسكيين تارة حتى يمل منها وتمل منه، ثم يمسك بتلابيب المتنبي تارة أخرى ليستقدمه في زمن غير الزمن فيقذعه سبا وشتما وسخرية ويزج به في المارستان، ملأت الدنيا وشغلت الناس = بيانك في القمامة، وقوافيك لا تسوى قلامة، ليس لدينا شاعر متموزغ مثلك فنضاهيك به، ولا نملك كلسان العرب ناهيك به، فالويل لابن منظور، والثبور لألفية ابن مالك كل الثبور..!! ويه من الأندلس!! حلم موؤود وفردوس مفقود، من أين السبيل لهذا التعايش والتعددية ؟ من ها هنا: فلنفكر عجما وننطق عربا..!! هات ما عندك.. ما الثقافة؟ هاك تصوره مرقونا في أكثر من 300 صفحة.. وما شأننا بكوكتيل الغيوان والموشحات؟!! بعد أشكلة التراث = أين الجواب على إشكالية التراث ؟؟!! دفنه المخزن سياسيا وأبى عليه نشر مذكراته = فينفض صاحبنا عن نفسه غبار القبور يدس أسراره في الروايات وبين السطور، يالتلميح والإلغاز على سنة إياك أعني واسمعي يا جارة .. احتفى به أبو زيد كثيرا وغلا في مديحه بعد رواء مكة، يبدو أن المبالغة والغلو صفة راسخة في المقرئ.. نعم شرب من الركن الخامس في الإسلام كما عب من ماء زمزم، و يأبى الله أن يعود حاج بيته كما ذهب، فالرب تعالى شكور يقذف بحلاوة الطاعة في قلوب عباده.. نحن لا ننكر الأذواق والمواجيد.. إشارات إلهية وومضات ربانية لا شك، بلغة رشيقة وقلم ساحر.. لكن أفسدتها بقايا من علمنة يا حسن.. مسحة من دنيانية يا أوريد.. قاتل الله السلطة = كم حرمتنا من أديب نحرير وشاعر أثير.. كم في الناس منك يا أوريد، لكن حجبتنا عنهم غيوم السلطة وستائر الاستبداد.. ألا لعن الله ساس ويسوس..
هكذا كانت أبيات المتنبي التي أسرت من قرأها علي مر الزمان.. و لم يكتف ابو الطيب بمنزلته الشامخة كشاعر شعراء الضاد بل ظهر مرة اخري في الألفية الثالثة بعيدا عن موطنه الكوفه في الرباط المغربية في رواية لكاتب مغربي.. لذلك أحب أن أرسل تحية للمتنبي الذي صار رمزا للعرب والشموخ والهوية العربية هنا في أحداث تلك الرواية ...
الرواية ضمن ترشيحات القائمة الطويلة لجائزة الرواية العربية .. فهي تناقش قضية مهمة وهي البكاء علي الاطلال والنفخة المزعومة او ٧٠٠٠ سنة حضارة و الفخر بعظمة الأجداد وكل هذا الحديث وهي قضية مهمة جدا تستحق ان ترشح لمليون جائزة ..
أعجبني طريقة الطرح والمعالجة ، لكن شخصيات الرواية لم تكن قوية بما يكفي فيما عدا البطل الذي بزغ نجمه علي مدار التاريخ .. بينما باقي الشخصيات كانت بسيطة لأننا لا نعرف خلفية المجانين والنهاية جاءت سريعة ..
القضية ضياع الهوية لكن المتنبي قد سحب البساط من تحت أصابع الكاتب و تصرف كما يروق له لا أدري انعتبر هذا نجاحا ام ضعفا ؟
الكاتب برع في إخراج شخصية المتنبي بكل ما له من كبر و اعتزاز بنفسه ..
ماذا سوف يحدث لو عاد المتنبّي لزمننا، وما هي نظرة الناس والمجتمع له في هٰذا الزمان؟ الرواية لا تركّز بشكل أساسي علىٰ عودة المتنبّي؛ ولٰكن علىٰ الفرق بين العرب في زمن المتنبّي وفي زمننا هذا. الحسرة والندم والإذعان للأمّة العربية. رغم بعض الإيجابيات في المجتمعات العربية؛ فإن قائمة السلبيات تطول وتطول. الآراء الشخصية للكاتب المتعلقة بالسياسة والدين جعلت الكتاب مُمّلًا بعض الأحيان، بسبب أنّه كان يخرج عن سياق الأحداث بهٰذه الآراء المُشتّتة لبناء الرواية.
الفكر لم يعد شأن العرب....كالايتام في مأدبه اللئام....احزمهم وغد. .و اكرمهم كلب...نحتاج استنطاق اللاوعي الجماعي....كل اصحاب الفكر التنويري في زمننا هذا ينظر ا ليهم كضيوف ثقال...ما العمل!!!
الرجوع الى المتنبي و المعري اصحاب الفكر التنويري و لكن ليس للبكاء على الاطلال لكن للنهوض و ما ضرنا ...شراره اليقظه متى ستوقد! ام نقبع تحت عباءات التكفير و التكذيب !! و نشيح النظر ..
فكره النص قويه لكن قولبتها ضمن روايه اضعفتها...تمنيتها نثرا خالصا...ادركت ابتعادي التام عن الشعر و مروري السريع اربكني لتغربي عنه...كيف يقرأ جيل اليوم الشعر و هل تتوقف عند معانيه القويه المركبه ام تحتاج لمعالجه و تفسير...العوده للمنبع و تشرب الافكار لا لجماليه شعريه فحسب بل لقوه المعنى كذلك...
افي استحضار الماضي جنون ...افي احياء الماضي جنون...افي اعمال العقل جنون...افي التنوير...الاصلاح....التفكير...جنون...متى ينجلى الوعي و يتجلى...
اول قرائاتي لحسن اوريد و ليس اخرها....و اجده نصير حبيب السروري على الطرف الاخر يمسك اح��هم جناحا من الشرق و الاخر من الغرب ...علهما يبلغان اثرا طال انتظاره!!!
هل تتشابه مع مسرحيه الماغوط ..المهرج...في استنهاض الماضي التليد و احضاره للواقع بما لا يتناسب فعليا ...الماضي لا يعود!و لا يمكن باي حال تركيبه في الحاضر و الا ولد مهشما...كفانا العود!!
رباط المتنبي. لما يقابلك عنوان هذه الرواية تتبادر إلى ذهنك أسئلة متعددة عن مضمونها، تختفي هذه الأسئلة بمجرد الاسترسال في القراءة تبدأ الرواية لما يكون بطلها جالسا في شقته في إحدى الليالي ليفاجا بزائر مشرقي قادم من القرن الرابع الهجري، انه المتنبي يستقبله بطل الرواية....... لينتهي المطاف بالمتنبي في مصحة للمجانين.
استدعى الكاتب المتنبي حتى يعبر من خلاله عن اراء كثيرة ومواضيع متعددة واشكالات مؤرقة له قضية اللغة العربية والامازيغية قضية السلطة والتقرب من دائرة صناعة القرار الدين وتجديده التعليم التقليدي وآفاته وغيرها من القضايا التي يعبر بها الكاتب على لسان المتنبي تارة وعلى لسانه البطل تارة أخرى. الرواية في العموم من وجهة نظري ينقصها نوع من الحبكة والتشويق، مليئة بالأشعار، والكلام العامي ( الدارجة) التي لم يكن لها داع. ومن جهة أخرى فالرواية غنية بمعلومات متنوعة في مجلات متعددة. كما أن لغة الكاتب( العربية طبعا) قوية وجذابة تنم عن مصاحبة صاحبها لبعض أمهات الكتب الأدبية.
أعظم ما أنتجته الثقافة العربية بإجماع معظم الأدباء والنقاد. المتنبي شاعر القوة والعظمة والحكمة، نقرأ شعره فنترنم ونستلهم منه العزة والأنفة والشموخ. وقد أدرك حسن أوريد وقع هذه الشخصية في نفوس المجتمع العربي فاختاره بطلاً لروايته ينتقل من زمنه إلى زمننا الحاضر ويدس في ثنايا وجوده جميع خواطره وآرائه حول ما يحدث بنا ولنا وفينا. هي قراءتي الثانية للكاتب حسن أوريد وقد وجدت في قلمه ما لمسته في روايته "الموريسكي" من نسيج جميل لكنه حيك بخليط من حسن الخيوط وسيئها. ما أعنيه أن قلم أوريد يستحق أن يُقرأ ولقد استمتعت جداً بمعظم أفكاره إلا أنني أغالطه في بعضها، كما أجد دوماً في نتاجه أماكن تضيع فيها الفكرة وتختلط بأمور أخرى.
لهواة الشعر "الكلاسيكي" فقط حشر المتنبي في تفاصيل الحياة العصرية مع بعض التأملات والاسقاطات الشعرية من زمانه . كل هذا اجده ثقيلا ملاحظة مهمة لم ااكمل قراءة الرواية
أكتشف حسن أوريد عبر هذه الرواية، أو ما قُدِّر أنها كذلك. فلا شكّ أنّ الإطارَ روائيٌّ بشخصيّةِ الرّاوي، وحدثِ زيارة المتنبّي لزمنِه المعاصرِ، ومكانِه من الرّباط عاصمة المغرب، والمشكلات الدرامية التي انبثقت عن هذا الحضور، ونقلت الأحداث إلى رباط آخر، هو مستشفى المجانين. حتّى إننا نلمسُ محاولةً من الكاتبِ لاستحداثِ توازٍ بين حياةِ بطلِه وحياةِ المتنبّي: التمرّد على الحاكم، السجن، المرض، الحبّ المحرّم تجاه من تسمّى خولة الخ... وهي طبعا تلك اللحظات التي تسمح أيضا باستحضار شعر المتنبي بكثافة ممتعة. ورغم كلّ ذلك، فلا تكاد الدراما الروائية تؤثّر كثيرا على جملة النصّ الذي يغلب عليه أدب "الفكر" أو ما يسمّيه الفرنسيون المحاولة l'essai في مستشفى المجانين، حيث تدور أغلب أحداث الجزء الثاني، يتبلور جانب دراميّ بسيط، تأخذ فيه العلاقات بين الشخصيات في التشابك. فتحضر شخصيات المجانين حول المتنبي، الزهرة وابن جني وكافور. ويحضر الماجور، والممرضة والطبيبة فنيش. ولكنه جزء دراميّ بسيط ولا يتميّز بالطرافة. يستعمل أوريد الدلالات ذاتها التي نجدها مع كلّ استحضار روائي للمجانين: هم أكثر عقلا من العقلاء. هم سجناء الجسد، أحرار الروح. كلامهم المُلغز كالأحاجي ينضح بالحكم. إلى غير ذلك. ولحسن الحظّ فإنّ دلالات الصيغة الروائية، تتجاوز فكرة المجانين ومشفاهم، إلى ما يتعلّق بحياةِ الراوي وعلاقتِه بالآخرين، مثل بشرى وليلي وابنه سامي، وخولة، والمتنبي نفسِه.. وعوض أن يترك للروايةِ وأحداثِها وتركيبتها الدرامية، مهمّة استحضار تلك الدلالات في ذهن القارئ، اختار الكاتب أن يتجاوز التضمين نحو التصريح، بمقاطع بوح طويلةٍ يشرح خلالها المعنى والمقصد، والموقفَ. ويعبّر عن غضبه وحبّه وحيرته وآمالِه ككاتب أكثر منه كشخصية.
في رباط المتنبي يظهر حسن أوريد كرجل أدب، عاش فعلا مع المتنبي ورافقه طويلا واطلع جيدا لا على ديوانِه فحسب، بل على ما كتبه الأسبقون عنه أيضا. وربما يناقش أحيانا رأي المعرّي أو طه حسين أو غيرهما في شعر أبي الطيب. على أنّ ما يبتغيه ليس التوقف عند عبقريته الفنية، وإنّما إسقاط شعره على الثقافة العربية برمّتها ومحاولةَ تفكيكِها والبوح بعلاقتِه الملتبسةِ بها كجزءٍ من هويّته. والحقّ أنّ حسن أوريد خاب في الأولى وأبدع في الثانية. ربما لأنّ البوحَ منسجمٌ لطبيعتِه الذاتيّةِ بلغة الأدب وأسلوب الإنشاء. أما التفكيك فبحاجة إلى لغة أكثرَ صرامةً ودقّةً لم تتوفّرا في هذا الكتابِ. فجاءَ نقدُه للثقافة العربية، استعراضا سطحيا لما جاءت به قريحة الأولين مثل جورج طرابيشي، وتكرارا لأفكارٍٍ فقدت بمرور الزمن، طرافتها ودقتها ونوقشت وتمّ تنسيبُها. فلا التاريخ العربيُّ أكثر دمويّةً من تاريخ الغربِ أو الشرق الآسيويِّ، ولا التاريخُ الإسلاميّ أشدُّ فظاعةً من تاريخ المغولِ أو الرومان أو الجرمان أو الأحباش أو غيرهم من الأممِ... ولا الثقافة العربيّةُ في أسسها حبيسةٌ للعاطفة والانفعالِ كما سوّقت لذلك الرومانطيقية الغربيةُ. وحسن أوريد في إنكارِه المنطق على الثقافة العربيةِ، يذهب إلى حدّ إنكارِ الحقائق التي يعرفُها، إذ ينكرُ انتساب الخوارزمي للثقافة العربية وهو الذي كتب الجبر والمقابلة باللغة العربية لا الفارسية، وينكر انتساب ابن خلدون إلى الثقافة العربية وهو ابن مدينة تونس، وسليل تعليم الزيتونة. وله مشكلات منطقية عديدةٌ في خطابِه القائم على انتقاد افتقار الثقافة العربية للمنطق.
فالكتابُ لو رأيناهُ روايةً متوسّط الجودة، ولو رأيناه أدبا أو محاولةً فهو فقير الجودة، ولو رأيناه كخاطرة طويلةٍ أو كشبه سيرة ذاتية، فهو على قدر رفيع من الجودة حتّى والكاتب يصرُّ في لقاءاتِه على أنه ليس كذلك!
قلة من الاعمال التي تسوقفني بكل جملة وعبارة، اعيدها بدل المرة مرات وادون ملاحظة هنا واقتبس عبارة هناك ، للعودة اليها حين الانتهاء من مجمل العمل، وتفتح لك بدل الباب ابوابا للبحث وتعدك بالمزيد من السعادة هو هذا العمل العبقري بما يتضمنه من الكثير والكثير ليس فقط عن المتنبي واحوال العرب السائدة والبائدة والحاضرة .. توظيف عبقري لسيرة المتنبي وشرح مستفيض بابياته الجميلة والبليغة ادبيا وجزلة المفردات وبين وصف الواقع ووضع القاريء على حقيقة الحال بما تتضمنه من تفاصيل كانت او عموميات تشمل الواقع العربي كله بالمجمل بغض النظر عن التفاصيل الصغيرة، لكن بالمجمل واقع مرير بجدارة عمل ممتع بستحق الوقوف عنده والقراءة لا لمرة واحدة بل في كل مرة تتجلى حقيقة فلتت هنا او هناك من فرط التركيز او تخمة المضمون بدسم المعلومات وروعتها..اختزال الكثير بين طيات رواية ادبية من تاريخ ، حضارات، جغرافية وقادة ..فلسفة، اديان، فلاسفة ومنظرين ..ادباء ..الخ لعلها رواية تستحق ان تدرس ضمن المناهج الدراسية لما في مضمونها من كنز بل كنوز ان وضعت بقائمة فهي قائمة طويلة باسمائها وبنودها .. لعل الماخذ الوحيد اغراق العمل باللغة الدارجة والتي لا بد منها ولا منأى عنها لتخدم الهدف . لكنها صعبة حينا وعصية عن الفهم حينا رغم اعتماد الكاتب على ترجمة النصوص ببعض مفرداتها والبعض بمقابلته لما اورده من اشعار وابيات المتنبي لتوضيح الصورة بالمجمل. ومختصر ما يرد في وصف القراءة والكتب لعله يعطي الوصف الافضل لقدر المتعة التي يجنيها القاريء من هذا العمل ((أعز مكان في الدنى سرج سابح ...وخير جليس في الزمان كتاب...ورحم الله المتنبي بعظمته وجنونه((
اول قراءاتي احسن أوريد كان ممكن ان تكون رواية عظيمة بموضوعاتها لولا كثرة الهفوات! تقريبا لأول مرة اقرأ فكرة استحضار شخصية تاريخية بثقل المتنبي لوقتنا الحالي و محاورتها، الرواية تناولت دقائق من حياة المتنبي"غالبا كانت احداث او مواقف سيئة" قد لا يعلمها الكثير "رغم دفاع الكاتب عنه في مواضع اخرى" بالاضافة الى بعض ما كُتب عنه و التعليق عليه.
اما موضوعاتها الثانوية فهي كثيرة منها النظرة الدونية لمن هم من غير العرب "الامازيغ" تحديدا، مقارنة بين جمال اللغة العربية و جمودها و عدم تمكنها من تجديد نفسها، الحلم باستعادة امجاد الاندلس، مقارنة بين المُجددين في التراث الديني لبقية الاديان و نظرائهم المسلمين و كيفية الاستجابة لهذا التجديد عند المتلقين،
ابرز سلبياتها: الاسهاب بالمقاطع الشعرية للمتنبي، في اغلب الاحيان كانت اشبه لاستعراض للذاكرة و ذائقة المؤلف، الحوارات باللهجة العامية المغربية كانت غالبا غير مفهومة، كانت تحتاج الى توضيح، حبكة الرواية كانت ضعيفة تقريبا و متوقعة.
المتنبي هو العنوان هو المشكلة هو الماضي والحاضر... إختاره الكاتب وذلك لبلاغة شعره وعدم إتقان اللغة العربية في عصرنا هذا.. لا حياة في عصرنا او في وطننا وخاصة بعدما حل بالعراق والشام .....
"ولكن ما الحياة من غير سحر، ومن غير حلم؟ العالم أرحب من تصورنا، والحياة أوسع من رؤانا، والتاريخ أخصب من خيالنا، فلمَ نحبس أنفسنا في تصورات قائمة وقوالب جاهزة، ولمَ نلقي عرض الحائط بما لا يطابق أحكامنا؟"
كنتُ بصبحة المتنبي (أو طيف المتنبي) في الأيام القليلة السابقة؛ ويا لجمالها من صحبة ويا لخفتها من رفقة، ما أعظم عبقريتك يا أبا الطيب، ويا لذكاء الكاتب على فكرة الرواية وبناءها وتتابع أحداثها؛ ولكن عتبي عليه بأن جعل الحوارات باللهجة المغربية، فهي من اللهجات التي يصعب غالبية الدول العربية فهمها، ولكن باقي ما تبقى فقد كان جميلًا وممتعًا.
تنويه: أشعار أبي الطيب المتنبي الواردة في الرواية لم تقتصر على المدح والغزل أو العتاب والرثاء، فلقد ضم بعض القصائد أو الأبيات من نوع الهجاء الذي يحوي القذف أو السباب التي لا تناسب بعض القراء.
رباط المتنبي سيرة ذاتية للمؤلف و لكن بلمسات جنونية تأخذ القارئ إلى عوالم غرائبية يصعب فيها التمييز بين الواقعي و المتخيل. ما يزيد الأمر تشويقا و إرباكا في آن واحد، أن السارد هنا مصاب بالذهان و يتلبس شخصية المتنبي أو ربما حقا أن المتنبي حل بين ظهرانينا و تلبس السارد تبدأ الرواية بحلول المتنبي في بيت أستاذ جامعي يشكو قِلى و بُعاد، فقد نأت عنه حليلته و حل بينهما جفاء. تتطور الأمور فيعتقل المتنبي بعد مضاهرة أمام البرلمان المغربي ليسلم لاحقا لمصحة بوسيجور أو ربما لمستشفى الرازي للأمراض النفسية.... و في هذا المكان.... تنفتح بوابة على التاريخ ليبرز منها ابن جني و كافور الأخشيدي و
الأبيات التي وردها للمتنبي سواد نتف او قصائد كاملة او أجزاء، كلها روائع، في سياقات مقاربة و بتعليقات قوية و كثيرا بإسقاطات على واقعنا المشين المزري.
أسماء النساء في الرواية تحمل الكثير من الرمزية. بشرى، خولة، ليلى، محجوبة، جميلة مقتطف من حوار أجراه حسن أوريد مع مجلة الدوحة إقتباسات و تعديل
رواية رباط المتنبي للمبدع المغربي حسن أوريد ... أصبح اسم حسن أوريد في قائمتي من الكُتّاب الخمسة الأوائل الذين يجذبون كامل اهتمامي عندما أبدأ بالقراءة لهم ... وهذا ما حصل في رباط المتنبي المرشحة لجائزة البوكر لهذا العام على ما أظن .... تبدأ الرواية بداية قوية جدا ويمكن القول أنها رواية رائعة .. فيها تنوع في الافكار .. مونولوجات داخلية آسرة .. وكلما انتهيت من فصل نازعتني في قلبي رغبتان .. الاولى أن أعيد الفصل نفسه مراراً لأتلذذ أكثر وأكثر بما بين السطور .. لا بل بالسطور نفسها والكلمات ذاتها ... والثانية ان أكمل الفصل التالي كمن يسبح في بحر مجهول كلما تعمّق أكثر في خفاياه وجد أنواعاً من المخلوقات لم يدرِ بوجودها ... هكذا تماما رواية رباط المتنبي .. لا يمكن لك ان تتجاوز صفحة الى غيرها و لا أن تبقى عالقا فيها .. تغرق في دوامة حس اوريد .. تريد الخروج للاستكشاف اكثر ولكن متعتك بما بين يديك تغالبُك ... وتبقى حائراً أمام هذا القلم .. عاشقاً له.
ولكن مع بداية القسم الثاني تبدأ الأمور بالاختلاط ويبدأ الملل بالسيطرة علي وخاصة في الربع الثالث من الرواية في نقاش الكاتب مع الطبيبة .. لا بد أن ذلك بسبب ضحالة معلوماتي التاريخية أمام معلوماته الواسعة جدا ... و معرفته بالدسائس والمؤامرات وما يحصل فعليا في بلاط الملوك وليس ما تعلمناه في المدارس و شاهدناه في التلفاز ...
ولكن مما زاد اعجابي بالكاتب هو أنني لاحظتُ تطابقاً كبيراً بين أفكاره وأفكار المرحوم غازي عبد الرحمن القصيبي .. كلاهما يكرهان مجمع اللغة العربية ويعشقان اللغة ذاتها .. كلاهما يتمتعان بخلفية سياسية كبيرة يستقيان منها آراءهما وافكارهما .. كلاهما عاشقان للشعر العربي ويحفظان الكثير الكثير منه ... كلاهما يشرحان حالات نفسية دقيقة ويخوضان فيها وفي طرق وآليات العلاج النفسي ... وأخيراً التقيت بخلَف القصيبي
ال ١٠٠ صفحة الاخيرة مناسبة لمن يرغب بقراءة حوار مريض نفسي بالذهان او الانفصام ...ولكنها اتعبتني جدا 😪 كما أن الحوارات بالعامية ةلمغربية افقدتني الرغبة بإتمام الرواية .. فأقرأ سطورا وسطورا ليست إلا طلاسم بالنسبة إلي وقد تكررت هذه الحوارات كثيرا وشعرتُ أنها نقطة ضعف لأنها حوارات طويلة ولا بد أنها تعني شيئا 😎 في البدايات كانت الرواية واضحة ومؤثرة ومشوقة ولكن مع تتالي الفصول وسرد آراء لم يعد يُعرف صاحبها فقد بدأ خطها البياني بالانهيار وخاصة الآراء المتعلقة بالميل للغرب والاعتراف بفضلهم وبسرقات كتاب العرب من كتاب الغرب وهذا ليس في الحاضر ... بل في الماضي والنقد لأمهات كتب العرب .. وايضا عند المقارنة بين المسلمين العرب والمسيحيين العرب ..... هناك آراء متناقضة كثيرة في الكتاب ..... وخاصة عندما لا تستطيع تحديد القائل تماما 😁 في خاتمة الرواية تتضح بعض الأمور ولكنها لا تترك الأثر الذي تركَته من قسمها الأول ... لم أندم على قراءتها فهناك الكثير من التميز والتفرُّد بالأفكار وبالمحتوى ولكنني لم أستطع أن أحدد هل أنصح بها ام لا !!! #علا
يبدو أنّ اسم " المُتنبي " حيث يكون هو نقطة ضعف لمُحبّيه .. فأوّل ما يَشد في هذا الكتاب هو المُتنبي كشخص , كحضور في متن الكتااب .. ثم يبدأ الفضول في معرفة معنى عنوان الكتاب .. "رباط المُتنبي " قرأت لحسن اوريد كتاب " رواء مكة ".. جذبتني لغته القوية التي تدل على أنه نهل من أمهات الكتب الكثير حتى خرج بهذا العمق و هذه القوة في البلاغة .. وأعتقد أنه من الصعب أن تأتي بذكر المُتنبي في كتبك إلا أن تكون على مقدرة عالية من الفصاحة .. لغة الكاتب عالية جداً وقد كان هذا بمثابة مظلّة تحجب بعض القصور و الملل والسرد العامي في الكتاب أن تأتي بالمتنبي من ماضيه ليعيش زمننا الحاضر .. في الرباط .. " المغرب " يبقى حبيساً في مكتبة .. ولكنه يخرج رغماً عن وعده بعدم مغادرة المكتبة ويقود تمرداً ثم يسقط بيد الأمن ليستقر أخيراً في مشفى الرازي للأمراض العقلية .. الكثير من التفاصيل سردها أوريد في ما يزيد عن ثلاثمائة صفحة وقد أطال و ذكر أدباء وشعراء الماضي الذين اجتمعو في المشفى مع المُتنبي .. و عرّج بالذكر على كُتّاب من الزمن الحاضر و ذكر منهم عبد الله القصيبي ورأيه عن المُتنبي بقوله " ما أقوله عن المتنبي أقوله بلغة مؤدبة .. أما القصيمي فيتقيأ في وجه المتنبي وثقافة المتنبي بكلل أوجهها .. بتاريخها وسلاطينها وخلفائها وأساطينها من الأرض حتى السماء .. للقصيمي شرعية ليست لي .. هو عربي المَحتد وأنا عربي اللسان .. يستطيع أن يقذف أهله شاء .. أما أنا بأي حق أدخل ما بين اللحى و الشجر ؟ "
بعض الاماني في الرواية .. ليته لم يدرج اللغة المحليّة في الكتاب لأنها عسيرة على الفهم .. وليته لم يذكر الكثير من كُتّاب الماضي و الحاضر على حد سواء .. و ليته اختصر بعض الشيء و أوجز .. و شيء لا بد من ذكره , وجود المُتنبي نقطة قوية في الكتاب بكل ما أوتي من شعر و من كبرياء و من شموخ وفكر و حضور .. أختم بما ختم به الكاتب من معنى جميل
" ما أشد صمود الأحداث وقد توالت , والأشخاص وقد تواروا أو قضوا ,حين يتحولون إلى فكرة .. الفكرة مادة الصمود أمام عوامل تعرية الزمن .. الذكرى حدث مُحنّط , والفكرة بذرة تحمل رواء الحياة .. الذكرى مادة والفكرة روح "
Je donne 2⭐️ Lecture très difficile car l’auteur a utilisé l’artifice de rencontrer Almoutannabi qui est venu chez lui et qui est un grand poète arabe du 10è siècle dont les poésies sont écrites avec l’ancien Arabe difficile d’accès aujourd’hui. L’auteur a utilisé la langue de ce poète pour nous transmettre plusieurs messages liés à sa propre carrière qui est passée par des hauts et des bas et il lui a fait dire beaucoup de choses qu’il avait sur le cœur ... Pourquoi a-t-il choisi ce poète qui se prenait pour un prophète pour écrire son roman ? Pourquoi pas un grand nom de la littérature Arabe ou Amazigh ?
L’auteur est quelqu’un qui maîtrise la langue et l’histoire Arabes et dont les publications, les interventions et les conférences sont très intéressantes et d’un très bon niveau. Il aurait été plus simple pour nous lecteurs d’avoir à lire un texte moins compliqué.
رباط المتنبي: يقدم الأستاذ حسن أوريد بلغته الساحرة المعتادة، عملا ربما ليس بالأصلي، ولكنه لا يقل جاذبية عن الأعمال التي سبقته من نفس النوع الروائي. كما لا تغيب الكوميديا الساخرة عن الرواية من خلال الحوارات بين بعض من الشخصيات. وما يميز هذا العمل، من حيث المضمون، تطرقه إلى مواضيع تمر في أذهاننا جميعا، بيد أننا لا نحسن التعبير عنها؛ كمشكل اللغة والهوية، والعلماء العرب مقابل العلماء الإغريق، والأندلس، والدين مقابل العلم، والأمراض النفسية، وهلم جرا. وتنطلق الرواية انطلاقا سلسا وتزداد تعقيدا وفلسفية مع كل فصل.
عن الكاتب : حسن أوريد كاتب مغربي من مواليد 1962. حاصل على دكتوراه الدولة في العلوم السياسية. يشغل حاليا منصب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، ومستشارا علميا لمجلة زمان المغربية. له إسهامات فكرية وأدبية باللغة العربية والفرنسية. من أعماله الأدبية: "الحديث والشجن" (1999)، "الموريسكي" (صدرت بالفرنسية عام 2011 وبالعربية عام 2017)، "سيرة حمار"، "سنترا"، "ربيع قرطبة" و"رباط المتنبّي". عن الروايه : يحل المتنبي بمدينة الرباط، في أعقاب الربيع العربي، ويجري حوار بينه وبين المتحدث السارد. يأخذ المتحدث من المتنبي الالتزام بأن لا يبرح مكانه لأنه لن يفهم العالم الحديث. يأبى المتنبي الانصياع، فيخرج في غفلة من الراوي. يقع في أيدي الأمن. يودع في مستشفى الأمراض العقلية. يسعى الراوي أن يخرجه من المستشفى من دون نتيجة. خلال زيارته له، يجري حوار بينهما يشرّحان فيه أدواء الثقافة العربية. نتبين في القسم الثاني أن الراوي هو من يشكو من الهذيان والهلوسة، هو من يخضع للعلاج، ويتخيل حلول المتنبي لينقذ عالما فقد البوصلة..بوصله الثقافة واللغة الروايه تتكلم عن ما ضي ..عن حياه المتنبي وأشعاره ومن عاصر ووضع الحياه في عصره آنذاك وما كانت تعانيه من تقلبات سياسية واجتماعيه وثقافية وعن دور اللغه العربيه في ترسيخ العبقرية العربيه من خلاله ..إنه صاحب رساله لا تُختزل بشعر المدح او الذم فقط . وعن حاضر ....وما آل إليه من اضطرابات وصراعات وثورات ولغه عربيه ركيكة هجهرها من هجر وفضل عليها اللغات الأوربية لانها لغات العيش والتفكير والتقنية ومنهم من راغ الى ترجمة حرفيه بلغه فاشله لا هي عربيه في مبناها ولا أجنبيه في ظاهرها ومنهم من فضل لسانه الدارج اما من لحنّ فحدث ولا حرج فلا بد من الغور في بحر اللغه واستجلاء الدر الكامن فيها وبين الحاضر والماضي الكثيررر الكثيرررر....... للعمل عليه باستدراك اخطاء الماضي والعمل حاضراً لما يفيدنا نحن العرب فالعالم أرحب من تصورنا والحياه اوسع من رؤانا والتاريخ أخصب من خيالنا وان لا نحبس أنفسنا في تصورات قائمةو قوالب جاهزة وينبغي ان لا نلقي بذاكرتنا لانها ما يؤثر في تصرفنا وينبغي ان نروضها حتى لا تشطح بِنَا وينبغي لنا حسن التفكير وقراءةالواقع فبهما ممكن ان نرتقي عالياً ونعانق العالم ..................روايه تحمل الكثيرررر بين دفتيها .... ما أزعجني في الروايه ان الحوارات كانت باللغه العامية المغربيه التي للاسف لم افهم منها شيء والشيء الثاني أحسست بالإسهاب في الكلام وزياده في الصفحات كان من الممكن اختصارها تقييمي لها3.5