الناشر "يقدم لنا عادل عصمت في ""مخاوف نهاية العمر""، عالماً شديد الخصوصية، عالم المدن الصغيرة الفريد، والبشر في هذه الأماكن المتأرجحة بين الريف والمدينة. ينصت عادل عصمت بحب وفهم لأرواحهم المنهكة في عبورهم تلك الشوارع والغيطان والبيوت، إلى طموحاتهم الصغيرة وأحلامهم البسيطة، وكذلك نزواتهم وخيباتهم وأطماعهم. فى ""مخاوف نهاية العمر"" –كعادته- يملك الكاتب حسا عاليا بشخوصه، حسا رحيما، جعل من لغته تهويدات شفافة لبنى الإنسان وهم يخوضون معاركهم الصغيرة أو الكبيرة مع الحياة، إذ يمتلك نبرة قص فريدة، شكلها من كلمات رؤوفة ،حانية، سلسة وعميقة فى آن واحد، تكشف عن الهشاشة فى ادعاء القوة، وعن الأسى فى لحظات الفرح، وعن الإنساني المشترك بيننا جميعا، دون انفعال زائد أو استعراض لغوي متحذلق، وبسلاسة مقصودة يصاحب عادل عصمت شخصياته ويرسم ملامح عالمه الخاص. نصاحب القاص المغترب والفتى الباحث عن وطن والرجل العائد من حرب الخليج والفتاة التى غاصت فى النيل والسيدة التى تخشى نعيق الغراب وغيرهم من الأشخاص، ونكتشف شيئا فشيئا أن قصص عادل عصمت شأنها شأن رواياته قادرة على إدهاشنا بما هو بسيط وإنساني في الأساس.
نجحت كتابات عادل عصمت في حفظ مكانة خاصة له في قلبي، وذلك على قلة ما قرأته له. فهو من الكُتاب المعاصرين الذين يشغلهم رصد الحياة العادية التي نعيشها جميعا، ونقل العلاقات التي تربط بين أفراد يجمعهم تاريخ مشترك صنعته روابط عائلية أو تجاور في سكن نفس الحي أو الشارع. وذلك هو نوعي المفضل من الأدب كما سبق وأشرت كثيرا في مراجعات سابقة.
لا أعرف إن كنت محقة أم لا، ولكن أظن أن عادل عصمت جنح الى استخدام نوع من "التجريب" في كتابة بعض قصص تلك المجموعة. وذلك كان متوقعا، فالقصة القصيرة تعتمد بشكل أو بأخر في أحيان كثيرة على الرمزية نظرا لقلة حجمها والذي يعطى مساحة أكبر للتعبير بشكل يختلف عن الرواية.
كان لتلك الرمزية وجودا قويا في بعض القصص مثل المتتاليتان القصصيتان "لن أتذكرك أبدا-زينب" وقصة "الوطن". وكان لها حضورا أقل في باقي قصص المجموعة والتي أجد أنها أقرب إلى اسلوب المؤلف البسيط الذي ألفته واحببته في روايتي "حياة مستقرة" و"أيام النوافذ الزرقاء".
كانت فاتحة المجموعة "قصة الفجر" عميقة الأثر على نفسي باعتمادها بطل بصفات فارس يحارب وحده معركة خاسرة. رجل عجوز طيب أمضى حياته في الكفاح مع الحق، وحتى أخر لحظات حياته عمره يرفض التسليم بأن زمن الحلم انتهى ويتمسك بأمل ضاع من يد كل من حوله. أدوني اي حدوتة بطلها رجل عجوز طيب وانا أديكم قلبي والله. كانت تلك القصة الأولى المفضلة لدي في المجموعة.
أما عن الثانية "حديث مريم"، فكانت مؤثرة بصدقها الفاضح بالكشف عن حقيقة عيش حياة لا معنى لها. وقد لا يكون للموت هنا-بشكله الذي حدث في تلك القصة-معنى أكبر أو أعمق من الاستمرار في العيش. وكيف نصف رحيل بطل تلك القصة عن الدنيا؟ هل نصفه انتحارا، فهو مجرد شاب ضاق ذرعاً بالاستمرار في الدوران في حلقة مفرغة من الفقر والبطالة والقتال من أجل لا شىء ولذلك قرر أن يهرب الى الموت ولكن بشكل يبدو بطوليا؟ أم هو بالفعل أمن بقضية وضحى بنفسه من اجلها؟ تنتهي القصة ومريم الصحفية تجد نفسها مساقة بشكل اعمى لمحاولة ايجاد معنى لحياتها عن طريق تتبع حياة تلك الشاب الراحل. ربما يُسفر هذا البحث عن حل لمعضلة الوجود في تلك الحياة. وصف حياة الأسرة وكفاح الأب المرير لايجاد لقمة العيش له ولابناءه كان موجزا ومؤثرا وفعالا ليمهد الطريق لفهم دافع الابن لفعل ما فعل بحياته. حقيقي ما قل ودل.
اعجبتني بالطبع قصتي "رياح الخماسين-ومخاوف نهاية العمر" وان كان بدرجة أقل من قصتي "حديث مريم وقصة الفجر". فبطلي القصتين يمضيا حياتهما محاولين الهروب. ففي رياح الخماسين تؤثر صدمة عودته المرغمة الى الوطن دون تحقيق احلامه على مسار حياته، فيقضي حياته مختبئا بشكل ما. لديه أزمة ثقة بكل شىء واي شخص. فيقضي عمره يحاول أن يخبىء أي ممتلك له قيمة عنده مذعورا من اللحظة التي قد يختفى فيها ذلك الشىء من حياته فجأة. ولكن بصراحة لم افهم معنى الصدمة التي شعر بها عندما قررت زوجته-ولأول مرة خلال حياتهم التي لم يهدي لها فيها حتة منديل على حد قولها ولم يكن يترك لها حتى مرتبها لتنفق منه-أن تستأثر بميراث ابيها الضئيل لنفسها. لم افهم ما دلالة صدمته تلك؟ يعني هو كان راجل نطع زي رجالة انطاع كتير بنشوفهم مثلا، ومحدش فهمه الموضوع ده قبل كده فانصدم؟؟؟
المرأة العجوز في قصة "مخاوف نهاية العمر" تهرب عبثا من الموت. تتمسك ببيتها القديم ولا نستطيع أن نعرف على وجه التحديد هل تمسكها بهذا البيت هو فعلا ارتباط بمكان غزيز وغال عليها، ام هو مجرد "كبر وتسلط" ممن يملك على من لا يملك. اعجبتني مهارة المؤلف في جعل القارىء يقف على أرض محايدة حائرا، هل يتعاطف مع مخاوف تلك المرأة العجوز، أم ينقم عليها لحرمانها ابناءها وابناء اخيها الراحل من حقهم في بيع البيت الذي يمثل المصدر المادي الوحيد الباقي لهم؟ فكما قلت نحن لا نعرف على وجه التحديد دافعها الحقيقي لاستبقاء البيت حتى نتعاطف معها أو نكرهها. كتابة ذكية وبارعة اعجبتني كثيرا.
ربما لم تحز القصص الثلاث (لن اتذكرك ابدا-زينب-الوطن) على اعجابي لانها كما قلت ابتعدت عن اسلوب عادل عصمت المألوف الذي اعدته. ولكن باقي قصص المجموعة كانت تجربة قرائية شديدة الألفة والجمال.
قراءة أولى ل"عادل عصمت" وهنا أقف أمام مجموعة قصصية تحمل عنوان، يثير التأمل،ويستدعي حزن شفيف، فنهاية العمر هاجس وشبح يحوم حول الإنسان كلما اقترب من محطته الأخيرة، هو توقيع للحضور في سجلات الزمن الهرم في محاولة مستميتة منه لمواجهة الرحيل.
بصفة شخصية أعشق "أدب القصة" سواء القصة القصيرة، أو القصيرة جدًا ففي عالم القصص يختبئ السرد في جلباب سرد أخر، يواري الكاتب بعض ألغاز الحكاية وسط السطور في محاولة لإشعال ذهن القارئ، وحثه على النبش في أعماق ذاته لعله يجد شيئًا يشبهه فإذا نجح الكاتب في إحداث هذا التماس، فقد كُتب لإسمه الخلود في عالم الأدب
فعلى سبيل المثال، لا تزال قصة "نظرة" لكاتبها الراحل العظيم يوسف إدريس تقفز إلى ذهني بكل تفاصيلها، وتنسج بداخلها ألف حكاية وحكاية، برغم مرور زمن طويل على كتابتها وسردها، وعلى قراءتي لها فكل سطر فيها يحمل عبقرية السرد، الذي يفتح باب التأويل على مصرعيه، فهكذا يكون الإبداع الذي يربو بالتقادم.
انتقل هنا لقلم "عادل عصمت" ومجموعته القصصية التي تأرجح مستوى القصص فيها، فبعض القصص كانت مبتورة، تنتهي منها وأنت غير مستريح، فقد تركها الكاتب هكذا مفتوحة النبض والجرح، وبعضها كان ملغزًا، يطرح السؤال ويورث الحيرة مثل قصة "لن أتذكرك أبداً" فهناك دائمًا شخصًا أوصاك يومًا ما حين افترقتما، اوصاك أن تنساه وألا تتذكره أبدًا، فظل حضوره وتدًا في أعماق الذاكرة فيقول عصمت: لماذا يكون البشر حاضرين أثناء غيابهم؟ أليس هذا أمرًا غريبًا؟ يستبد بهم طموح غريب بأن يكونوا مؤثرين وتاركين بصمة على الحياة بعد غيابهم. أكاد أجزم أن كل من قرأ هذه القصة، قفز إلى ذهنه شخصًا ما، وربما مكان ما..شيئًا ما، ظن أنه نسيه، فيجد أنه فجأة يستدعيه بكل تفاصيله ليؤكد على المعنى الذي طرحه عصمت، ونجد أننا في النهاية نبحث معه عن إجابةعن هذا السؤال، لماذا الإصرار على الحضور رغم الغياب؟ فلا نجد إجابة.
وفي النهاية يختتم الكاتب المجموعة بقصته الأخيرة التي تحمل اسم مجموعته "مخاوف نهاية العمر" والتي أدهشتني حقًا، أدهشني فيها الحوار الساكن، وكأنما عمد الكاتب أن يكون الحوار الداخلي هو البطل، هو الإطار الموسيقي الذي يصاحب الإنفجار الزمني ليشكل دلالة داعمة للحكاية بعض البشر يخافون الرحيل، يهابون المصير المنتظر، فتتحول الهواجس إلى ظنون في كل من حولهم، يسكن التوتر بداخلهم، يقاومون هشاشة أرواحهم بإفتعال معارك تقاوم الذبول والإستسلام بصك الأمل الزائف في استمرار الحياة إلى ما لا نهاية ،فيقبضون على كل الأشياء المادية ظنًا بأنها سوف تمنحهم الخلود يقترب الكاتب من أعماق النفس ومتاهاتها، فيتيح لنا التأمل في تفاصيل أخرى متشابهة نستدعيها كلما تقدمنا في القراءة، فالشخصية البطلة منهكة، متعبة، حائرة تختفي وراء مسحة من حزن دفين مصدره الإحساس بالذبول، الذي لم يكن تقدم العمر فقط أساسه، إنما هشاشة النفس. فتنت بهذه القصة فما أجمل أن تقرأ سطورًا حية، البطل فيها شخصية إنسانية لا شخصية ورقية،تموت بموت الحكاية -لا أنكر أنني اعجبت بقلم عادل عصمت وإن كنت توقعت الأجمل للحكايات.
مخاوف نهاية العمر مجموعة قصصية مكونة من ٧ قصص طويلة للكاتب المصري عادل عصمت... القصص مميزة و قصص منهم تنفع تكون رواية لوحدها زي قصة زينب فخر الدين،حديث مريم ومخاوف نهاية العمر..
القراءة الثالثة لعادل عصمت بعد رواية جنازة السيدة البيضاء والمجموعة القصصية أيام عادية وبالتأكيد ليا معاه قراءات كتير قادمة.. التقييم ٣.٥
مجموعة من ٧ قصص تربطهم فكرة النهاية، والموت، والخوف. في البداية ظننتها متتالية ففي نهاية بعض القصص إشارة للقصة التالية. - في قصة الفجر يأتي الموت فجأة ليرحل عم نسيم تاركا لنا تفسير لغز حكايته. في رأيي الفجر أمل، والأمل للسجناء حسرة متجددة، الأمل الخائب موجع لذا يقال أن "اليأس إحدى الراحتين ولن ترى تعبا كظن الخائب المكدود." .
- في قصة "لن أتذكرك أبدا" يجيء موت الروح تدريجيا في الغربة، إلى أن يتخيل البطل في النهاية موته المادي وجنازته. خوف البطل هنا من النسيان الذي هو نهاية ربما أقسى وأكثر حسما من الموت. رغم تعجب البطل من سعي الإنسان الدائم للخلود "لماذا يريد البشر أن يكونوا حاضرين أثناء غيابهم؟ ... يستبد بهم طموح غريب أن يكونوا مؤثرين وتاركين بصمتهم على الحياة بعد غيابهم ... وظن أن الكارثة تكمن في هذا النزوع لأن يبقى الإنسان حيا إلى الأبد، خالدا... اعترف لنفسه أن الحياة تبدأ من مقاومة هذا الميل." إلا أنه لم يتمكن من مقاومته، ظل هاجس نسيانها له يؤرقه. .
- في قصة "زينب فخر الدين" لا أعرف إن كان الكاتب تعمد ذكر اسمها في العنوان كاملا لينسب القصة لثقافة الريف ممثلة في أبيها، فهي زينب ابنة هذه الثقافة التي تشاركها بطولة القصة. تأخذنا إلى مجتمع القرية، الذي -على الرغم من تطفله وأحكامه الأخلاقية- يمنح زينب أكثر من مهرب من ورطتها: الزواج، أو التستر، أو التعلل بالجن، أو حتى تحديه بجرأة كزبيدة. لكن طبيعة زينب المختلفة جعلتها تذهب إلى الموت بإرادتها "أرادت أن ترجع إلى حالة البراءة التي دنستها بفعلتها. لم يكن أمامها غير النيل الذي يمحو عن بناته ملامحهن الدنيوية، ويمنحهن جمالا خالدا." الموت هنا كما تراه سعي لمحو ذنب والخلود في حالة أكثر نقاءً. مشهد الفيلم شرح الفكرة، والتأكيد على أهمية دفنها والصلاة عليها ذكرني بعادات قدماء المصريين من تهيئة الموتى لحياتهم الأخرى. .
- ومن طقوس الدفن ننتقل لما يحدث لو لم تتم. اللعنة التي تطارد بطل قصة "الوطن". هذا الجزء من جسد أمه الذي لم يدفنه فظل هاجسا يطارده مهما تهرب منه وتلهى عنه. البطل هنا ممزق حتى في هويته (أبيه) ووطنه، يحاول التشبث بأي لحظة تعيد له ذكرى زمن سلامه النفسي حتى لو بمحاولة عبثية لتسجيلها على شريط. يهوى رائحة الطين "التراب الذي تذوب فيه الأجساد" الطين الذي يمثل له الوطن ولأمه الراحة، والذي يطالبه بذلك الجزء من جسد أمه ليجد كلاهما السلام. .
- "رياح الخماسين" موت الحلم، والهدف، والمعنى. يحيا نجيب -ميتا- على اجترار ذكريات زمن كان فيه متمردا ومتحققا. يتلهى أو يتعامى عن ضياع الهدف، وعن كون ما حسبه نجاحا في حياته العملية و حتى الزوجية مجرد وهم، وعن مواجهة حياته الفارغة، بتقسيمها لأسابيع قصيرة يختم كل منها بمتعة حسية يحاول أن يملأ بها فراغه النفسي والروحي، علها تصبره حتى الأسبوع التالي. .
- "حديث مريم" تخوفت في البداية من فكرة الموت الانتحاري وأفكار الشهادة والهرب من ضغط الحياة لنعيم متخيل. لكن الكاتب هنا يحدثنا عن الموت كوسيلة لاستعادة المعنى أو لإضفاء معنى، إن لم يكن لإبراهيم فلمريم الصحفية التي تغيرت رؤيتها ونظرتها للعالم بموته. كأن موت إبراهيم أحدث ثقبا أو فتحة بين عالمها وعالمه. عالمه الذي نراه عن بعد ونتناول مشاكله بتعال، عالم به أرواح مرهفة وأناس تحاصرهم روائحه مهما كانت نظافتهم، عالم من نحاسبهم وننمطهم وفق ما فرض عليهم. تغيرت نظرتها فتغيرت علاقة أبيه بها من التوتر والريبة والتحفز إلى البوح والثقة "عندما يحكي لك أحد هؤلاء المنغلقين على سرهم، عن حياته فلابد أنه وجد معنى ما، وأنه يحملك أمانة غامضة." موت إبراهيم هنا فتح عيني مريم ومنحها معنى وهدفا. .
-ومن الموت إلى معاندته وتحديه في "مخاوف نهاية العمر". الست عنايات نقيض ابنها فهو "من الناس الذين لا يريدون أن يعيشوا، يحرنون، لا يريدون أن يخوضوا في الأوحال ... به شيء توقف عن الحياة". رغم الخوف الذي عاشته الست عنايات من زوجها، والخوف الذي تعيشه من النهاية، نهاية حياتها ونهاية البيت، من شؤم صوت الغراب، من أبنائها وأبناء أخيها، ورغم شيخوختها وهلاوسها إلا أنها تقرر تحدي مخاوفها. خوفها يستفز عنادها. المعركة محسومة وهي تعلم ذلك وتتشهد قبل النوم لكنها تخوضها للنهاية. وكما واجهت زوجها المتجبر، تواجه عبث شباب الحي، وإلحاح أبنائها، والأهم تواجه رعبها، وتحقق انتصاراتها الصغيرة، تفوز بيوم آخر. تتشبث بآخر رمق حتى إذا جاء الموت ستذهب وهي تعلم أنها لم تخضع لخوفها منه وواجهته حتى النفس الأخير. ==============
مجموعة جيدة، استمتعت بقراءتها خاصة "زينب فخر الدين"، و"مخاوف نهاية العمر".
في كتب بعد الانتهاء منها بحس إني شفافة زي لوح إزاز، يمكن التشبيه الأفضل إني بتحول لكائن شفاف، اللحم والجلد بيختفوا وبحس إن أعضائي الداخلية، أوردتي وشراييني والدم اللي بيدور بينهم مكشوف، لدرجة إني بحس بالهواء بيمس شراييني فعلاً. وبحس بميل للسكوت، مش حزن بس هشاشة..شيء ما أكبر من الكلام حتى مش عارفة أعبر عنه بالفصحى، العامية أكثر انكشافاً زي قلبي المكشوف دلوقت. ومهما أعدت قراية الكتب دي مرات ومرات بيفضل الإحساس ده يلفني..الكتب دي هي ما تُشكلني زي المجموعة دي.
حين يعجز لساني عن التعبير بوصف مشاعرى تجاه هذه المجموعة القصصية الفريدة من النوعيه التى تسحرك بشخوصها وعوالمها وتفاصيلها ، وقد أشرت إلى أنها أول قراءة لى للأستاذ القدير عادل عصمت ، وأنا منبهر بأسلوبة وقلمه وطريقة سرده لعالمه الفريد ، لقد فاتني كثيرآ عندما لم أتعرف عليه مبكرآ ، والشكر لله انى تعرفت به من خلال قرأتى فى كتاب " غواية الحكى" وقد أشاد به العديد من الأدباء والكتاب الكبار ، وكان رد فعلى تجاه انى اقتنيت له عدد من اعماله وسوف أشرع فى قرأتها تباعآ .
كالعادة عادل عصمت يلتقط حالات ضعف ومخاوف الانسان كما عاهدته في جميع كتاباته ، يارجل ما أزال أسير "أيام النوافذ الزرقاء" حتي تأتي هذه القصص لتجهز علي ،سبع قصص كلها مؤثرة و مغلفة بالحزن ، كانت قصة " الوطن" أكثرهم تأثيراً وجلباً للبكاء ،الأم التي توصي ابنها بدفن أحد ثدييها بعد عملية استئصال بسبب السرطان ويهمل الابن هذه الوصية ويحمل الثدي في صندوق كما لو كان طبق چلي وبدلاً من دفنه يحمله الي المعمل من أجل التحاليل اللازمة هذه الوصية التى أهملها ستكون لعنة تطارده علي الدوام حتي في أحلامه وفي هروبه
عجبني منها قصتين جدًا بشكل أكبر من باقي القصص وهما "زينب فخر الدين" و"وطن" أعتقد يستحقوا العلامة الكاملة، أما باقي القصص فما بين التطويل المبالغ فيه والاختذال المتعسف طلع مستواهم أقل بكتير من غيرهم وده لا ينفي كون عادل عصمت من أهم الروائيين في الوقت الحالي ومن أقوى الأقلام وأستاذ متمكن في رسم شخوصه وسرده المتميز
من لم يقرأ هذه المجموعة الفصصية فاته الكثير جدا اسلوب رائع فصص رائعة مؤثرة عادل عصمت في القصص دي بيفكرني جدا بمحمد البساطي وخيري شلبي في الكتابة عن المهمشين وعن الناس العاديين عن اشياء حقيقية جدا ستجد نفسك في إحداها بكل تأكيد انصح بقراءتها
بداية: هذه الكتابة لا تهدف إلى شيء، اللهم سوى إهالة التراب عن كنوزنا المتوارية في أقاليم مصر، لتعلو أصواتهم بما يجاوز صخب القاهرة، وموالدها الثقافية التي لا تنتهي. قد يقول قائل أن عادل عصمت ليس في حاجة إلى إلقاء الضوء، فهو الفائز بجائزة الدولة التشجيعية، وجائزة نجيب محفوظ، وجائزة ساويرس، علاوة على وصوله إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية برواية الوصايا. لكنني هنا لا أقدم عصمت ككاتب مغمور، بل أعرض آخر أعماله، مستخلصًا حقيقة كونه أحد أهم الكتاب المصريين في العقود الأخيرة. وكما نحتفي بقاهرة نجيب محفوظ، وإسكندرية إبراهيم عبد المجيد، ومحلة المنسي قنديل وجار النبي الحلو، وقرية سعيد الكفراوي وخيري شلبي، وعوالم أصلان وصنع الله إبراهيم، لا يجب أن يفوتنا الاحتفاء بطنطا عادل عصمت، تلك المدينة الهادئة الهاجعة في دلتا مصر، التي تحولت إلى عاصمة الكون ومحور أحداثه بين سطور راهب طنطا وحارسها الأمين.
في أحدث أعماله، يعود عادل عصمت لعالم القصة القصيرة، عبر مجموعة تحوي سبع قصص تدور في أفلاك الموت والحياة. واللافت للنظر هنا أن أول أعمال عادل عصمت كانت رواية "هاجس موت"، بينما تصدر أحدث نصوصه الأدبية تحت عنوان "مخاوف نهاية العمر"!
• قصة الفجر المقهورون يتمنون غياب الفجر، لأنه يذكرهم بقطار العمر وقد مضى في مضماره من دونهم، الزمان ثابت إذا ما استمر الظلام، لكن النهار يعلن عن استمراريته، وهكذا يقرر عم نسيم أن أسوأ فترات السجن في مرحلة اعتقاله، كانت لحظة طلوع الفجر. بعد إطلاق سراحه، يقنع عم نسيم بالعيش على ضفة الحياة، على الهوامش الممنوحة للمواطنين العاديين، حيث تتاح لنا حرية الحركة بين المنزل والمقاهي والأرصفة، والكلام عن كرة القدم وحوادث التحرش والاغتصاب، لكن عم نسيم يظل يروي حكايته، تستمر حياته بالحكي، وحين يواجه بنفور المستمع من تكرار الحكايات، وضيقه من التودد، ينسحب، يتوقف عن الحكي، فيموت! أعتقد أن عم نسيم كان يشعر مع إطلالة الفجر من خلف القضبان بكل طعوم الألم والوحشة، لكنه حين غادر قضبانه، لم يجد الفجر الذي تصوره، ولم يجد الرفيق الذي يمرر في رفقته الأيام عبر نوبات الحكي. (انعدام القدرة على الحكي هي هاجس الموت الأول)
• لن أتذكرك أبدًا الراوي هنا مسكون بذكريات الراحلين، نميز في السطور الأولى علاقة شديدة الخصوصية مع صديقه الراحل. رحيل الصديق يدفعه إلى استعادة ذكريات الفراق والرحيل، إلا أن قصة واحدة تظل عصية على النسيان، قصة الحبيبة التي فارقته، بعدما صفعته بعبارة هي عنوان القصة ومحركها "لن أتذكرك أبدًا". الراوي هنا يفشل في مراكمة أحداث الحاضر فوق عتبات الماضي، وذكرى علياء حاضرة لا يفلح في مواراة أثرها، والسؤال الذي يتردد في عقله يتمحور حول الحرص على الرسوخ في ذاكرة الأحباب، الحرص على التواجد حتى عقب الغياب، هو سؤال حول السعي إلى الخلود ولو عبر ذكرى لا تغيب عن أذهان الأحياء. (الخوف من النسيان هو هاجس الموت الثاني)
• زينب فخر الدين لا أعرف هل لاحظ القارئ استدعاء شخصيات من رواية "الوصايا" في هذه القصة؟ أشعر أن قصة زينب وردت في رواية الوصايا، رجعت إلى الرواية، لكنني لم أعثر عليها! لكن في هذه القصة؛ يرد ذكر الشيخ عبد الرحمن سليم صاحب الوصايا، وتحضر الست خديجة زوجته لتمنح جثمان زينب راحة الخلاص. الحكاية المتكررة في الأوساط الشعبية المصرية، سواء في الريف أو المدن الصغيرة، الأساطير التي تزاحم المنطق وتفرض سطوتها على العقول، القسوة التي تسيج المرأة والخطيئة التي تعني فناءها وتحولها إلى حفنة من عدم. للحكاية أكثر من وجه، الحكاية الرسمية المعلنة، تفيد أن البنت قد أصابها مس من الجن عبر القط الأسود، أفقدها عقلها فألقت نفسها في النهر، والحكاية الخفية توحي أن للعشق دور رئيسي فيما جرى، فيما تأتي الحكاية الأخيرة حاملة الحقيقة، فزينب فخر الدين قد قررت طواعية أن تهب نفسها للنهر، عروس نيل وقعت في زلل العشق، واختلطت في أوج غرامها حدود المحسوس بالملموس، فسالت بقعة الدم، لتغير من صفتها من فتاة حالمة، إلى شيطانة ممسوسة مغمسة بالدنس والخطيئة. الأسرة ترفض دفنها عبر إنكارها، تظل جثتها بلا قبر، حتى تعود الست خديجة لتمنح الفتاة قبرًا يضم رفاتها، ويواري عارها. وفي تراث القرى والمدن المصرية آلاف من شبيهات زينب، أولئك المختفيات، والغارقات الطافيات على أوجه الترع والمصارف، وأولئك اللاتي يمتن بغتة دون علة في أوج شبابهن، كلهن عرائس نيل دفعن ثمن زلة قدم واحدة، خطيئة واحدة كسرت حدود الأعراف والمقدسات وقفزت فوق المألوف والمسموح، لتمنح صاحبتها صك الوفاة! الأنثى الشرقية مكبلة بكل الأعراف، مُطارَدة أبدية في أغلب العقول الذكورية، خطأ واحدة قد يكرره الرجل ألف مرة، كفيل بإنهاء حياة فتاة لو أتت به مرة واحدة! (الخروج عن المألوف هو هاجس الموت الثالث)
"تعليق عابر: مشهد انتحار تشارليز ثيرون في فيلم Devil’s advocate، أو محامي الشيطان، أثر بوضوح على مخيلة الكاتب في القصتين الأخيرتين (زينب فخر الدين، ولن أتذكرك أبدًا) الفيلم من انتاج 1997 ومن بطولة آل باتشينو وكيانو ريفز وتشارليز ثيرون، وللعلم: فقد تم رفعه من دور العرض في مصر بعد أسبوع من عرضه!"
• الوطن الراوي هنا نطفة شتلت في أرض غريبة، ونشأت في مناخ مغاير لفطرتها، أب خليجي وأم مصرية، تبتدئ الحكاية بالراوي وهو ينهي إجراءات حصوله على جنسية الأب، ليغادر مصر، أو هكذا ظن أن لديه القدرة على مغادرتها. في حقائب ذاكرته، يستقر صوت الأم، ووجها في لحظاتها الأخيرة قبيل وفاتها إثر مرض سرطان الثدي، الأم هي حاضنة الهوية، حين يبتر الأطباء ثديها أملاً في شفاء لن يتحقق، توصيه الأم بدفنه، يسير الراوي حاملًا ثدي أمه الذي منحه معصور الحياة، كان له الملجأ والوسادة والملاذ لسنوات طويلة، يحمله إلى المعمل فيعرف أن مصيره الحرق، وهكذا تموت أمه فتدفن دون الثدي المبتور، لتواظب على زيارته في الحلم سائلة عن القطعة المنقوصة من جسدها، معاتبة إياه على عدم تنفيذ وصيتها. الأم والثدي المبتور، هو انعكاس صريح لأزمة هوية الراوي، فهو منقوص الهوية، لا يقدر على زيارة قبر أمه، في كل مرة يعود فيها إلى مصر، يتردد ويؤجل ويسوف، يعرف أنه مثلها منقوص، يستدعي ميراث الحكايات الذي لا يسقطه عادل عصمت من ذاكرته، فالجد يفني عمره بحثا عن أصل حجازي شريف، فيما الراوي/الحفيد يبتر جذوره منكرًا أصله، وفي هذا التضاد يتضح المعنى، الراوي سيظل جسدًا منقوص الهوية، كما ظل جسد أمه ناقصًا لا يكتمل في رقاده. الوطن هو ذلك الثدي الي بُتر فأحرق، وبدونه لن يعرف الراوي إلى قبره مستقرًا. ولن يقدر على التعايش على الفطام من هويته الأولى، على العكس من ذلك، يظل غريبًا مهجوسًا لا يستوعب أحد حجم الألم في دواخله. (فقدان الهوية هو هاجس الموت الرابع)
• رياح الخماسين يتمرد محمود على العمل في ورشة أبيه، يقرر أن يحلق مبكرًا، متمردًا على الواقع المفروض كما يفكر كل أبطال عادل عصمت، يسافر إلى العراق ويعيش حياة رغدة ينغمس في ملذاتها وحريتها حتى يبدو كأنه استبعد فكرة العودة، إلا أن جيوش أميركا تدخل إلى العراق فينهار كل شيء، ويعود إلى حياة عادية رتيبة، يقاوم مد الحاضر باستحضار الزمن فوق لسانه طيلة الوقت، ويجد نفسه في الخمسين من عمره شخصًا عاديًا، عاد وتزوج وكون أسرة تقليدية، مجرد نموذج نمطي مكرر لآلاف الرجال المنخرطين في حياة ظن أنه أفلح يومًا في الفكاك منها. ومع تقدم العمر، وغياب الانتصارات الحياتية، وبداية الأفول الجنسي لديه، يتعرف على حبوب الفياجرا، ويشعر بخجل من ظهورها أمام زوجته، فيحتفظ بها في عشة الفراخ التي صنعها فوق السطح كمحاولة لأن يثبت لنفسه أنه مازال قادرًا على الفعل، وتمضي به الأيام، يتندر مع رفيقه حول مسمى البطرمان والبرطمان، هو يقولها كما تعودت جدته أن تقول (الجدات حاضرات على الدوام في عوالم عادل عصمت)، حتى تأتي رياح الخماسين لتسقط كنزه الدفين من مكمنه الآمن في العشة، تتناثر الحبات الزرقاء بين الديكة والدجاج، فيقف أمام المشهد مأخوذًا، مبهوتًا، كأنه يراقب سنوات عمره الضائع، وانتصاراته الزائفة، ويتفحص لأول مرة معالم هزيمته الكبرى. (بوار الجسد هو هاجس الموت الخامس)
• حديث مريم مرتكزًا على حوادث تكررت عدة مرات في التسعينيات وبدايات هذا القرن، يلتقط عادل عصمت حكاية شاب مصري يسافر إلى غزة، ويلتحق بواحدة من جماعات الجهاد الإسلامي، ليفجر نفسه فيما بعد في رتل عسكري إسرائيلي. الخبر حتى هذه اللحظة معاد ومفهوم ويسهل التنبؤ بدوافعه وخلفية فاعله، لكن القضية هنا أن هذا الشاب لا ينتمي إلى أي فكر ديني متشدد، ولم يتم تجنيده عبر الجماعات السرية التي تنشط في الخفاء وتستقطب فقراء الحال والفكر والخيال، هو شاب مصري يفترض به أن ينشغل في نسج حكايات الغرام، ورسم درجات الصعود والترقي ولو بالطبشور على التراب وبقايا الأسفلت، لكنه يقرر عوضًا عن ذلك أن ينهي حياته طواعية دون أي وصاية أو إملاء من أحد! إبراهيم عيد عرفات، هذا هو اسمه، وللاسم -حتمًا- دلالة! فهو يحوي إشارة واضحة إلى إبراهيم وإسماعيل وحكاية الذبح على جبل عرفات. وبالعودة إلى استهلال القصة التي تستلهم عبارة من عالم نجيب محفوظ، نتفهم أن إبراهيم لم يجد لحياته معنى، فقرر أن يجعل لموته معنى! هي حكاية حقيقية عن معنى الحياة ومحاولة منحها قيمة ولو من خلال الموت، مما يلقي بالضوء على تردي الظروف المعيشية والأوضاع الحياتية. الحكاية تدور في الماضي، لكنها تتسع لتشمل الحاضر، وربما المستقبل. وفي مسار موازٍ، لا يفوت على كاتبنا، الذي قرر أن يكتفي بدور المستمع إلى مريم، الصحفية التي تزور أسرة إبراهيم لتكتب تحقيقًا صحفيًا عن الحادثة، أن يضع بعض علامات الاستفهام فوق عناوين الجرائد، متسائلًا عن الحد الفاصل بين الخبر الصحفي، والمتاجرة بآلام البشر. (فقدان الرغبة وضبابية الغاية، هما هاجس الموت السادس)
• مخاوف نهاية العمر يعيد الكاتب رسم مشهد هام من رواية صوت الغراب، يستخدم جغرافيا المكان، ويدير الكاميرا لتستقر في بيت مواجه للمركز الطبي الذي أطلق منه بطل صوت الغراب صرخته الأولى. قبل أن تتوالى الصرخات ويشرع في تقليده الشباب التائه الفاقد للقدرة على تحديد المسار. نشاهد تبعيات هذه الصرخة على السيدة العجوز، وتأويلاتها لها، ووقوفها على شفا الجنون وقد باتت تتحير في مدى حقيقية الصوت أم كونه نتح خيال عجوز وحيدة، يغيب ولدها العازب الأربعيني أغلب ساعات اليوم. المرأة العجوز تؤمن أن الجميع ينتظر موتها حتى يتم بيع البيت وتوزيع الإرث، فيما هي تتشبث بماضٍ تأبي أن يغادرها، حد أن تتراجع عن البيع في أحد المرات عقب وصول المشتري بالفعل! يدوي صوت الغراب، فتسقط المرأة في دوامة من الهلاوس السمعية، تُخيّل لها نفسها عشرات الأصوات لمتسللين وغربان وديكة، وعشرات الأفكار حول سعي الكافة للتخلص منها ولو عبر دس السم في طعامها. سيقف القارئ حائرًا أمام هذه المرأة، فهو يتعاطف معها لوحدتها وهلعها المضطرد، لكنه يعود ويمسي قادرًا على استيعاب رغبة الأبناء والأقرباء في بيع البيت الذي تعطل هي بيعه بصفتها أحد الورثة. تنتهي الحكاية بتشبث المرأة العجوز برأيها، لن أبيع البيت، هكذا تقرر أن تحتفظ بالماضي، حتى ولو كان الثمن هو عقلها الآخذ في التداعي. (الشك وفقدان الأمان هو هاجس الموت السابع)
باقة متكاملة من المتعة، طاقة إبداعية متفجرة، ومبدع كبير، يعمل في صمت... مثله كمثل راهب اعتزل مجالس الصخب واعتكف بين أوراقه!
لا تفوّتوا ما يكتبه عادل عصمت، ولا تمروا بين صفحاته دون تركيز وتدقيق وتأمل، استمعوا إلى مخاوفه وهمومه اليوم، فهي مخاوفكم وهمومكم في الغد القريب...
مخاوف نهاية العمر .. في استعادة الحياة من جديد حالة من الشجن والحنين لماضِ فات، وذكريات قديمة تترك آثارها في الروح، تدور حولها قصص هذه المجموعة الفريدة، القصص التي اختار عادل عصمت بإصرارٍ وعناية أن يتركها قصصًا، تكثّف الحالة والمواقف والأحداث، وتترك للقارئ فرصة أن يتأمل كل واحدةٍ منهم أكثر من مرة، ويعيد للقصة القصيرة بريقها الأخاذ، ومكانتها المفتقدة . (وينفلت من بين إيدينا الزمان .. كإنه سحبة قوس في أوتار كمان) بقيت كلمات سيد حجاب تتردد في ذهني أثناء قراءة قصص المجموعة، على اختلاف شخصياتها، وحكاياتها، فالقصص لا تتحدث عن انفلات الزمن فحسب، وإن كان حاضرًا، ولكنها تستعيد مع الماضي أثر الحياة الجميل كله، تسعى جاهدة للكشف عن خفايا وأسباب البقاء أو التمسك بالحياة، أوحتى ذلك المرور العابر الذي يترك أثرًا لا يُنسى. سبع قصص وأكثر من 14 شخصية، تحمل كل شخصية منهم طرفًا من الحكاية، وينتقل الرواي بينهم بانسيابية وذكاء، ليعكس لنا في النهاية ذلك العالم الذي يتوارى وراء كل قصة، من "الفجر" تحضر حكايتان أحدهما ذلك الرجل العجوز "نسيم"الذي يحمل ذكريات حياته على ظهره وكأنها آخر ما بقي له من الحياة، ويحرص في كل مرة يقابل فيها الرواي على أن يحكيها بنفس الحماس والحب، ذكريات أيام نضاله ومظاهراتٍ شارك فيها في الستينات، كل ذلك أمام راوٍ لا يعبأ بما يحكيه في البداية، ولكنه يتأمله بعد ذلك بفترة، ويدرك قيمته. كما يحضر الراوي في خلفية الأحداث من خلال ذكريات صاحبه الذي رحل في "لن أتذكرك أبدًا" التي يسترجع فيها تلك العلاقة الخاصة جدًا التي ربطته بحبيبته في ظرف استثنائي، لحظة يرصدها بدقة، ويحعل القارء يفكّر ف لحظاتِ شبيهة بها في حياته، تغيّرت فيها حياته، فلم تعد كما كانت، وكأنما هبّت عليها "رياح الخماسين" كما في القصة التي تحمل هذا العنوان ونخوض فيها مع بطل القصة في علاقته بزوجته وكيف كانا ينتظر ليلة الخميس معها، ثم دار الزمان حتى غدا الاستعانة بحب "الفياجرا" أمرًا لا مفر منه، وكيف استطاع أن يتغلب على انهيار حياته في لحظة فارقة أخرى! يحضر الاغتراب عن الوطن، والسفر للعمل سواء في الخليج أو ليبيا، وكيف يؤثر على شخصيات القصص سواء في قصة تحمل ذلك العنوان المباشر "الوطن"، يبحث فيها البطل عن بقايا ما تركه في وطنه متمثلاً في قبر أمه، أو في "لن أتذكرك أبدًا" حيث يدور الزمان بالشخصيات وتحضر الحبيبة التي لا يتمكن من نسيانها، ومن خلالهم يعكس عادل عصمت حالة كاملة للاغتراب، ربما بثها من قبل في روايات مثل "النوافذ الزرقاء" ولكن حضورها هنا يحمل خصوصية مختلفة. كما تحضر العديد من الأفكار الفلسفية التي تخص الموت والحياة والوجود والعدم، الهدف من هذه الحياة، محاولات الإبقاء على المعنى أو التمسك بشيءٍ حتى لو كان ذلك مجرد بيت تتمسك به بطلة قصة "مخاوف نهاية العمر" في آخر أيام حياتها، صورة كاملة للعالم مرسومة بدقة وبلوحة فنانِ بارع، استطاع أن يلتقط من كل لوحةٍ مشهد ويعرف كيف يركز عليه ويجعله نابضًا بالحياة والحركة. مجموعة قصصية جميلة وثريَّة، تستحق المزيد من القراءة والتركيز، شكرًا عادل عصمت دومًا.
قرأت للكاتب "أيام النوافذ الزرقاء" كانت احسن بكتير وشخصياتها اكثر في العمق في "مخاوف نهاية العمر " معظم القصص مكانتش مترابطة وحسيتها سطحية . عجبتني قصة "حديث مريم" و "مخاوف نهاية العمر " العيب الوحيد كان انك صعب تتعلق بالشخصيات الرئيسيه حتي
انطباعات سريعة عن "مخاوف نهاية العمر" وأرجو أن تنال المجموعة حظها من الكتابات النقدية الحقيقية: انتهيت لتوي من قراءة هذا الكتاب الشجي "مخاوف نهاية العمر". بعض الكتب تأسرك بقوة أفكارها، وبعضها تأسرك بغرائبيتها، وبعضها ببراعة الوصف، أما هذه المجموعة فتأسرك بالشجن الذي يتقطر من ثناياها. مخاوف نهاية العمر مجموعة قصصية تتضمن سبع قصص، وتتفاوت أحجام القصص من 10 صفحات إلى 30 صفحة. تتنوع القصص وعوالمها ولكني أظن أن ثمة رابطًا يربطها سويًا، أو على الأقل أغلبها؛ ألا وهو الموت والاقتراب منه. نلتقي به تقريبًا في كل القصص بأشكال مختلفة: موت طبيعي – انتحار – موت معنوي، ونراقب عملية الاقتراب منه بأشكال مختلفة وما ينتج عنه من شجن وألم. أحيانًا نلتقي بالموت في القصص بطريقة مفاجئة "قصة الفجر – حديث مريم" وأحيانًا نترقب حدوثه "زينب فخر الدين – مخاوف نهاية العمر" وأحيانًا يكون موتًا معنويًا خالصًا؛ بمعنى عرض لشخصيات توقفت عن الحياة فعليًا وتحيى بقوة العادة لا أكثر "رياح الخماسين". تتنوع أرضية القصص بين الريف والقاهرة والمدن الصغيرة، وينقل لنا المبدع عالم عصمت كافة هذه العوالم بمهارة ملفتة فعلا. عندما نقرأ مثلا "زينب فخر الدين" نلتقي بسرد قروي من الطراز الأول، وهو سرد لا يتكيء على استخدام لغة قروية مثلا أو التركيز على مفردات القرية، بقدر ما يتوغل فعلا إلى طريقة حياة وتفكير أهل القرى، وهذه هي الطريقة الأصعب والأكثر حيوية بقدر ما أظن. عالم عادل عصمت الروائي يذكرنا جدًا بأبطال الروايات الروسية العظيمة؛ خاصة أعمال تشيخوف، حيث يعاني الأبطال من أزمات وجودية طاحنة حول معنى الحياة، لكن الكاتب لا ينقلها لنا بشكل فلسفي متحذلق ولا على طريقة الأدب الوجودي الفرنسي، بل يُغرقنا في عالم الأبطال الرتيب، ومن عمق الرتابة والتكرار تلوح المأساة. نلمس هذا بوضوح في قصة "رياح الخماسين" حيث نراقب حياة ما وصفه سابقًا د. علاء الأسواني في ندواته بـ "المواطن المستقر" ونعيش الحياة من منظوره لنراقب تطورات حياته الرتيبة والتافهة، دون أن ينخرط الكاتب أبدًا في إصدار هذا الحكم المتهور الذي أصدرته لتوي. إن موقف عادل عصمت من شخوصه يماثل بدقة موقف تشيخوف، حيث يمكننا أن نستشف حيادية غريبة ملفتة للنظر، وطريقة في السرد أطلق عليها إيليا إيرينبورج في كتابه عن تشيخوف "البرودة التشيخوفية"... نعم عادل عصمت يتسم بهذه البرودة التشيخوفية التي تمنعه تمامًا من الحكم على أبطاله، والاكتفاء بمراقبة حياتهم بدقة وذكاء، ليختار من وسط تلك الرتابة اليومية لحظات موحية تعبر عن حياتهم. التكنيك السردي عند عادل عصمت شديد البساطة، فهو يخترق لب الموضوع ببساطة ودون تعقيدات، ويختار لغة وظيفية تمامًا تناسب العمل. بصورة شخصية راقت لي بعض القصص أكثر من غيرها، ولم أشعر بانخفاض مستوى أي من القصص سوى ربما قصة واحدة: "لن أتذكرك أبدًا". أما القصص الأفضل في المجموعة من وجهة نظري فهي بالطبع "مخاوف نهاية العمر" التي يراقب فيها مخاوف نهاية العمر الحقيقي والافتراضي لدى سيدة عجوز تقف في وجه أبنائها وأحفادها رافضة بيع البيت، الذي ربما يشكل ثمن بيعه حلا لمشاكل أغلبهم، نراقب تطورات عالمها الداخلي بهدوء ودقة مدهشين ومبهرين. كذلك أعجبت جدًا بقصة "زينب فخر الدين" وراقني تكنيكها السردي الذي يكشف القصة من جوانب مختلفة ويضيف إليها أبعادًا عميقة، ويؤكد فيها عادل عصمت قدرته على اختراق عالم القرية بمهارة شديدة، دون السقوط في فخاخ الكتابة القروية النمطية. أعجبت كذلك بقصة "حديث مريم" حيث تراقب القصة العلاقة المتأزمة بين الصحفية ونفسها، انطلاقًا من متابعتها للغز انطلاق أحد الشباب المصريين فجأة إلى فلسطين وتفجير نفسه في عملية انتحارية دون سابق إنذار ودون أن ينضم سابقًا لأي جماعات إسلامية على الإطلاق. مريم لا تتوصل إلى جواب شاف حول الدوافع الحقيقية لهذه الفعلة لكنها تتوصل إلى بعض الافتراضات التي تزلزل أركان حياتها حيث تفتقد حياتها وحياة أغلب المحيطين بها إلى المعنى. أعجبتني كذلك رياح الخماسين والوطن وقصة الفجر، لكن ستظل "مخاوف نهاية العمر" عالقة في ذهني طويلا بمقاطعها السردية القصيرة التي تشبه كتابات محفوظ الأخيرة، وقوة تبصرها ومراقبتها لعالم البطلة الداخلي اليومي على الطريقة التشيخوفية، والاهتمام بعالم العجائز والشيوخ والاقتراب من الموت، مثلما نجد في أعمال الأديب الروسي الرائع "فالنتين راسبوتين". إجمالا المجموعة أكثر من رائعة وشجية جدًا، وأظن أن قراءتها قد تكون أكثر إمتاعًا وإثمارًا في أجواء هادئة تعين القاريء على الاندماج في أجوائها الشجية. بكل أمانة أشعر ببهجة حقيقية عندما أقرأ أدبًا مصريًا بهذا المستوى. مبروك لنا ولأستاذ عادل عصمت وللكتب خان.
“لست من هواة القصص القصيرة و لكن تلك القصص استحوذت على بسلاسة اللغة و تجسيد تشابك العلاقات الإنسانية من خلال طرح مشكلات واقعية فى حياتنا المعاصرة . -قصة زينب :- 👇🏻 طرح مشكلة العار الملحق بالفتاة الريفية عندما تختل قواعد العادات و التقاليد فى عرفهم فالناتج يإما الذبح أو الرجم ، المأسوى فى الأمر تقدم الفتاة بتلك الخطوة من نفسها مطواعة غرقا” فى النهر . إنكارهم المشكلة نفسها بإختلاقهم قصص و أساطير لتبرير إنهاء حياة تلك الفتيات و ذلك يرجع للمعاناة التى أصبحت مجسدة فى القرى بدون بحث فى تغييرها . -البعد الفلسفى فى القصة : إغراق الفتيات نفسهم فى النيل ، هو رغبة فى التحرر من الذنب حيث استعادة برائتهم الأكثر نقاءا” من الذنب الذى اقترفوه . -قصة الفجر :- 👇🏻 عند دخول السجن تتبدل الدنيا بدنيا أخرى انتظارا” بالفجر. فجر السجون غير فجر الدنيا، باحثين عنه من فرجات شقوق الجدران، بتخيلهم حياة جديدة كشمس تسطع من جديد متجسدة أمامهم، كنقيض الحياة و الموت . -قصة لن أتذكرك أبدا” :-👇🏻 أغلب مافى عقولنا هى ذاكرة لعوب ، تنسيناه ما نود تذكره و تذكرناه بما نرغب فى نسيانه. الجميل فى تلك القصة: ربط الكاتب موت صديقه بحدث فى منظوره شنيع ، يود أن ينساه ، خاصة بعد مروره عليه عشرون عاما” و هذا مدلول على قوة الذاكرة بإحتفاظها بمشاهد حياتية أثرت فى حياتنا . الأسئلة التى طرحت : (سؤال خفى) : لماذا يحب الموتى دائما” تذكرهم رغم موتهم بمنظور الكاتب“ لماذا يمنحهم هذا قيمة و فرحا” ألا تكمن هنا بذور بؤس و تعاسه ؟” سؤال صريح : لماذا يريد الإنسان أن يكون موجودا” أثناء غيابه ؟ عليه أن يتوافق بشكل ما ، مع كونه لا شئ . -ذكر فلسفة "نيتشه" بعرض نقيضها كوجهه نظر الكاتب : أن الإنسان كائن صغير و أن الكون زائل . -التذبذب فى معرفة كلمة “وطن” و فقد الهوية . -آعجبنى مشهد تجسد الملاك : قال الملاك بنبرة ودودة : “لن تستطيع أن تصل ، أعرف القصة ، أعرف التفاصيل كلمة كلمة “ص٣١ . سؤال صريح :” لماذا يقدسون الموتى ؟ كل الموتى فى نظرهم أوزير الطيب” ص٣١ “الغرابة غير قابلة للتحمل من أنه كان يمكن أن يكون هو من يركب قطارا” يمشى بتثاقل بين القرى و يتذكرنى “ ص٣٢ . رمز الأمل : “ ضوء الشمس ميلادا” جديدا” و أن ذكرياتنا الحلوة “ : حيث نضع تخيل لمدينة أفضل . -“لكنه كالعادة ، لن يجد فرقا” كبيرا” بين من يرقد تحت التراب و من يمشى فوقه “ : وصف حال الأحياء ( المواطنين) بالأموات إذا لم يقوموا بتغيير نمط حياتهم مع مدينة/ وطن تساعدهم لحياة أفضل . -قصة الوطن :٠ 👇🏻 -المعنى الواضح : الخوف من زيارة المقابر . -المعنى الخفى : (قبر أمه ): هو الوطن حيث مقبرة الشباب بدون تحقيق أحلامهم . -البحث عن هوية جديدة بدل من التنقل و الغربة . -مقبرة فرعونية : هى مصر ص٦٩ -الثدى : رمز الرزق . -فكرة الصور خداعة “الصور التى تترائى باهرة الجمال فى البعد ، لا تعطى نفس الانطباع عندما يعاينها على الأرض فينتظر المفأجات “ ص٧٦ . / المؤلم فى أمر “الصورة المخيلة المرسومة فى عقله إلى صورة واقعية مليئة بالآلآم . “ إن فكرة التبدل مؤلمة مثل موت أمه أو وجع الكلى “ . -قصة رياح الخماسين :- 👇🏻 -ربط قصة رياح الخماسين ب الوطن . -الفرق بين الطبقات فى كلمة “برطمان “ و “بطرمان” . -فكرة الوظائف الحكومية بالمعنى الدارج لا توكل عيش ص٩٢ . -الرغبة فى بحث عن أشغال بالخارج (حلم الشباب) : “ و تشعر بالحرية فإن روحك تنفتح ، أما فى بلدك فالعيش ضيق، هنا أهلك و أهل حتتك و أصحابك و معارفك و القوانين غير المرئية للأخلاق العامة. لا يمكن أن تفعل شيئا” خارج عن المألوف ، و بالتالى سيكون من الصعب أن تكشف نفسك “ص٩٣ . -تأثير “الجدة” على حياتنا فى كثير من المواقف. -إسقاط غير مباشر عن حرب الكويت و العراق و سياسة صدام بطرح سؤال خفى : هل سياسة صدام جيدة ؟ هل صدام حاكم صالح؟ -ربط سن “نجيب” الخمسين برياح الخمسين و ما أحل به من تطورات ص١٠٤ . قصة حديث مريم :- 👇🏻 -فكرة الحياة و الموت . سؤال صريح : لما تفضيل الشباب الموت بفعل أعمال إنتحارية عن الحياة ؟ -مهنة الصحافة بمناقشة موضوع من حيث سؤال خفى : هل الصحافة تعتبر مهنة خائنة حيث أحيانا” كثيرة تخفى الحقيقة لصالح الجريدة أو المؤسسة ؟ -الطبقية بين الأغنياء و الفقراء بين السطور . ⁃محاولة معرفة تحول فكر الشباب من حب الحياة إلى رغبة فى الموت . ⁃النظر للخارج للبحث عن معيشة للرزق و ذكر مساوئ الغربة فى البلاد العربية كالكفيل السعودى . ⁃التهكم على الزمن : لا يوجد ناس طيبون “ لا أحد فى هذا الزمن يعمل شيئا” لله “ ص١٢٣ . ⁃نفقد قيمة الحياة عندما نفقد إدراكنا لمعناها …”لعله يعطى لحياته الصغيرة معنى ، يحصل بموته على شئ أغلى من حياته و حياتنا” . ⁃كانت أبعد من الانتحار ، أراد أن يحيى بفنائه كل ما أفتقده فى حياته …إنه دافع أكثر جذرية و عمقا” من تلك الأمور التى حدت بشباب كثيرين للتضحية بأنفسهم …ص١٢٥ . ⁃قصة مخاوف نهاية العمر :- 👇🏻 ⁃فكرة الموت متجسدة فى نهاية العمر عند “الست عنايات “، جمعت بينها و بين الغراب ، رمزية سواده و انقضاء الأجل . الفكرة تجلت أمامها عند سماع صوته فى أحداث عدة فى القصة ، أكثر ما يربكها خوفها من أقاربها أن يحجروا عليها بوصفها بالجنون. ⁃مشاعر إنسانية فياضة بشرح نهاية عمر البنى آدم و خوفه من الموت”
( لم أقرأ كتاب مرتين أبدا ، سوى زمن الخيول البيضاء بعد عشر سنوات من أول قراءة و في وقت الكورونا )
سبع قصص عن مخاوف نهاية العمر ، لا لا ليست سبعه أبدا
هناك طبقات من القصص داخل القصص
قد تبدو مخاوف نهاية العمر كما علمونا هي ( المرض و الموت و الوحدة ) لكن ن لا
هذة ليست المخاوف ، المخاوف هي حين تكتشف معرية ابنك ( نسبة لأبي علاء المعري ) تكتشف زهده المبطن بكراهية للحياة و لك ربما ايضا ، حياده البارد ، نظرته و كلامه المحمل ب ( هذا ما جناه علي أبي و لن أجني على أحد )
هذا الكشف سيكون أوجع للأم من مخاوف الخرف و الطمع في ورثها و من نعيق الغراب
حين يكتشف الأب سبب موت ابنه في عملية جهادية و هو لا له في دين و لا سياسة ، نفس الفكر المعري ، كراهية للحياة و له ربما
هذة النظرة التي تصيبك حين تدرك ما بداخل أقرب الناس لك
هي أكثر مخاوف نهاية العمر و العمر كله
حين يدرك ابن الخالة حقيقة موت ابنة خالته ، ايضا ، حقيقة حين تتكشف في نهاية العمر أو وسطه ،، تساعد النهاية في الاقتراب
حين يدرك الصديق أن صديقه لا يفهم حديثه و ليس معه على نفس الطريق ، لحظة الكشف و النظرة التي تليها ، في نهاية العمر قد يودي هذا الكشف بحياتك كما في قصة الفجر
حين يكتشف الزوج حقيقته لدى زوجته ، بعد مضي العمر ، يبتاع دجاج يربيه ، قد يكون هذا أسلم حل حين تكتشف هذة الاكتشافات في نهاية العمر
يخوفونك من ترومات الطفولة لكن لا أحد يُهيأك ل ترومات نهاية العمر حين تحمل ثدي أمك المبتور الذي أرضعك صغيرا لتذهب تعطيه للمعمل ليضعه في الفرن ،،
لتندم بقية العمر على عدم دفنه كما أوصتك أمك ، لقد أخللت بعدد ذرات التراب ، حين حرمت الأرض من هذا العضو
التراب الذي أمات جدك من قبل ، جدك الذي أمات أمك ، أمك التي ستُميتك
هكذا نحن من تراب و للتراب و بالتراب نحيا و نموت
حتى حين نكتشف حقيقة التراب و رياح الخماسين ، ايضا نموت !
يخوفونك من فقد الآباء صغيرا و لا يهيؤونك لفقد الابناء خاصة تحت مظلة الانتحار
فغالبا نحن حين نكتشف حقيقة أحد ، لا نملك تجاه هذا الكشف أي شيء
سواء كان مات أو حي ، سنستمر في علاقاتنا كما هي بل ربما بمزيد من الود
و هذا يجعل الكشف أكثرا وجعا
و كلما تجدد زاد وجعه
حتى حين كشف الرب لنبيه ما يراه من عدوه ، كانت محصلة الكشف ، العفو
في الحقيقة أن هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتب عادل عصمت، لكن وعلى الرغم من أن المجموعة لم تناسبني إلا أنني لا أستطيع إلا أن أشهد أن الكاتب لديه قلم بارع في وصف المشاعر الإنسانية.
لا أنكر أنني تأثرت ببعض الشخصيات وبأجزاء من القصص، لكنني لم أجد قصة كاملة مُتكاملة باستثناء قصة "مخاوف نهاية العُمر"... هناك عامل مفقود لا أستطيع تحديده أفقدني متعتي بالنصوص... حاولت أكثر من مرة أرتبط بالنص لكنه ظل بعيدًا عني. أشعر مع القراءة بحاجز يمنعني من الاندماج مع القصص للأسف. قد يكون الغوص العميق في التفاصيل من أجل إظهار خصوصية ذلك العالم (المَحلّي)، جاء على حساب الحبكة وتركيب الشخصيات. أو قد يكون الكاتب قد آثر الكتابة عن الشعور الإنساني بالخوف من انتهاء الأجل. لكن حتى وإن تجاهلنا الحبكات وتركيب الشخصيات نجد أن هناك مشكلة في البناء السردي، لا على مستوى اللغة والتي جاءت ممتازة وإنما على مستوى سلاسة الاسترسال. شعرت بأن النص من الصعب الإبحار فيه.
في كل قصة هناك جزء جيد ... فقط جزء... في قصة "الفجر" تجد جمال شخصية عم نسيم... في قصة "لن أتركك أبدًا" تجد فكرة هاجس الذكريات والشجن المؤلم أفضل ما في القصة دون أحداثها وشخصياتها. قصة "زينب" جيدة وإن لم يعجبني القسم قبل الأخير فيها. قصة "الوطن" قصة مُميّزة أعجبتني فعلًا فهي رمزية نفسية مُركّبة بشكل ممتاز. قصة "رياح الخماسين" لطيفة وإن كانت متوسطة المستوى. قصة "حديث مريم" من القصص جيدة ليس لقصتها الأساسية أو حتى حبكتها بل لتصوير الشخصية الأساسية وكيفية تعلقها بالحدث الرئيس. وأخيرًا قصة "مخاوف نهاية العُمر" أكثر القصص اكتمالًا وجمالًا وهي أمتعتني فعلًا.
اقتباسات الصور التي تتراءى باهرة الجمال في البُعد، لا تعطي نفس الانطباع عندما يعانيها على الأرض.
لا يوجد مخلوق لا يريد شيئًا. أنت لا تعرف ماذا تريد.
المجموعة القصصية "مخاوف نهاية العُمر" تُشخّص آلام الإنسان المكنونة. تُبحر بنا في عالم من الألم المدفون، ذلك الألم الذي يختار الإنسان دومًا ألا يبوح به أبدًا... السبب؟ ببساطة لن يفهمه أحد!
في رأيي أن القصص قد تعجب القارئ ورُبّما لا... يتوقّف ذلك على مدى ارتباط القارئ بالنص ومدى تفاعله معه.
تقييمي نجمتان معيار التقييم: نجمة = لم يعجبني - نجمتان = مقبول - 3 نجوم = أعجبني - 4 نجوم = أعجبني بشدة - 5 نجوم = استثنائي
الكتاب الوحيد الذي وقفت عاجزة أمام تقييمه.. أول قصتين في الكتاب أعجبوني ولكن لم يبهروني كما تبهرني كل كتابات الأديب عادل عصمت.. لكن بداية من القصة الثالثة انقلبت كل توقعاتي وأحكامي رأسًا على عقب، ورأيت بعدًا آخر للقصص جعلني أعطيها الخمس نجمات بضمير مرتاح.
قصص الموت والكتابات عنه تجعلني اقف لفترة طويلة بعد القراءة لإعادة النص مرة أخري لإنها دائمًا تكون أصدق و أبسط الكلمات و كالعادة عادل عصمت قلمه لا يخذل أبدًا
في (مخاوف نهاية العمر) يقدم لنا الكاتب عادل عصمت سبع قصص متفاوتة في الحجم، تدور أحداثها في عوالم مختلفة، بين الريف كما في قصة "زينب فخر الدين"، والقاهرة كما في قصة "حديث مريم"، وطنطا في أغلبية القصص. لكن السمة المشتركة بين كل هذه القصص هي الشجن. حزن جليل يتقطر من الكلمات. ربما لا يكون مكتوبًا بشكل صريح، لكنك حتمًا ستستشعره، ولن تجده شجنًا كلاسيكيًا من باب الرومانسية فقط، بل ينبع أساسًا من محاولة الإجابة على مجموعة من الأسئلة المُحيرة. يحضر الموت في كل القصص تقريبًا باستثناء قصة "مخاوف نهاية العمر"، وإن كان حاضرًا فيها أيضًا بشكل معنوي. الكاتب مغرم بالتأمل كأبطاله، يتابع حياة أبطاله التي تشبه حيوات أغلب الناس، لا تمتلك ميزة تجعلها مختلفة عن غيرها، لكنه يتأملها بدقة تمكنه من استخلاص الجانب الإنساني منها. يتابع الزمن وأثر مروره وتقلباته على الأبطال، وبأسلوب سردي فريد يجعل القارئ يعيش حياة هؤلاء الأبطال ويراهم ويتوحد معهم ويفكر في المشكلات التي تواجههم باعتبارها مشكلاته هو، وتتفتح في ذهنه الكثير من الأسئلة. ما يميز كتابات عادل عصمت اشتمالها على العمق والبساطة في آنٍ واحد، يختار اللغة المناسبة لشخصياته وعوالمه ويمكن القارئ من استنتاج والتفكير في الأبعاد الفلسفية للقصة بدون عناء. تتفاوت القصص في جودتها لكن جميعها جيدة. أحببت قصة "مخاوف نهاية العمر" التي جاء اسمها كعنوان للكتاب وأعتبرها درة هذه المجموعة، كما أعجبتني قصة "لن أتذكرك أبدًا" و"رياح الخماسين"، وباقي القصص بالطبع.
مجموعة (مخاوف نهاية العمر) تمثل كتابة حقيقية تُشبع القارئ، كتابة فريدة بحق. أعتقد أنها أضافت لفن القصة القصيرة الذي بات مطمورًا اليوم وأعادت إليه روحه، كما أنها نتاج طبيعي للكاتب الذي ارتضى لنفسه أن يعيش مخلصًا للكتابة فقط، لفعل الكتابة نفسه، وأن يجعلها "مثل التنفس" على حد تعبيره.
بالرغم من أن العنوان مجرد اسم لقصة قصيرة فى المجموعة إلا أن 😊 أنا شوفت الاسم فى كل القصص هى مخاوفنا كلنا مش بس فى نهاية العمر ده فى مراحل مختلفة وظروف متغيرة
فى اللى بيخاف من الوحدة اللى ساب بلده ✈️واتغرب علشان مايعيش فى جلباب 👘ابوه 👴🏻بس لقى الوحدة هتنهشه وافتقد فيها لمته وصحبته 🫂 وقعدة كل يوم خميس مع شلته 😉
واللى خايف من الموت 🪦وبخوفه منه قاعد مستنيه وشاكك فى اللى حواليه انهم عايزين يتخلصوا منه 🦅
واللى خايفة من كلام الناس لدرجة انها ممكن تأذى نفسها من غير مبرر علشان بس خايفة من مين يقول ومين يعيد 🗣 وبموتها هتتطهر من آثمها 🥺
و اللى خاف من فقره ويأس وساب أهله وراح يدور على هوية وقيمة لحياته بس بعد مماته أملا فى جنة الحياة الآخرة..
و اللى خايف ينسى حبيب وما هما انشغل وانخرط فى دوامة 🌀 حياته برضه هتفضل ذكرى اماكن واشخاص مش راضية تفارق …
واللى خايف من سجنه وعلى قد ما بيستنى الفجر لأنه أمل فى نور بيطل من شباك زنزانة ضلمة بوحشتها وكآبتها إلا انه برضه لسه محبوس تايه ما بين يفرح بفجر يوم جديد ولا ده معناه يوم تانى من الحبس 😔
7️⃣ قصص قصيرة استمتعت ببراعة السرد ووصف المشاعر💙 ، اتأثرت بالمواقف وحطيت نفسى مكان ابطال القصص … اتوجعت على مصابهم وكأنها أوجاعى ومخاوفى 🥺🥺… قصص قصيرة كثير منها ساب علامة وخلانى افكر هى مبقتش مخاوف نهاية العمر ديه مخاوف كل عمر … أول قراءة 📖 ليا مع الكاتب عادل عصمت وكمان تبقى قصص قصيرة وانا اصلا مش ليا فى القصص المتفرقة لانى بحب الرغى ياخد حقه 😀 بس بصراحة مع المجموعة ديه كل قصة كفيت ووفيت فى الحكى مش هتكون الأخيرة اكيد للكاتب 🥰
ديه بعد الاقتباسات عن كل قصة فى المجموعة 👇🏻
القصة 1️⃣ : قصة الفجر
❞ أن الفجر يلوح جميلاً ومؤلمًا من نافذة زنزانة، وأنه لولا السجن لما عَرفَ المرءُ معنى الفجر ❝
القصة 2️⃣: لن اتذكرك أبدا
❞ أحيانًا يَتعبُ من هذا الإلحاح لصورتها يَسألُ نَفسهُ: "لماذا أريد أن تتذكرني؟"، "لماذا يريد البشر أن يكونوا حاضرين أثناء غيابهم؟" "أليس هذا أمرًا غريبًا؟" يَستَبدُ بِهم طُموح غَريب أن يكونوا مؤثرين وتاركين بصمتهم على الحياة بعد غيابهم. لماذا يمنحهم هذا قيمةً وفرحًا، ألا تَكْمُن هنا بذور بؤس وتعاسةٍ؟ وَظَنَ أن الكارثةَ تَكْمُن في هذا النزوع بأن يبقى الإنسان حيًا إلى الأبد، خالدًا. وفي تلك الأصباح التي كان يحاول فيها التخلص من صوت علياء، اعترف لنفسه أن الحياة تبدأ من مقاومة هذا الميل. ❝
القصة 3️⃣: زينب فخر الدين
❞ صدّق أستاذ الفلسفة أفكاره في أن زينب ذهبت إلى النهر لكي تستعيد نفسها التي ضاعت منها، ذهبت لتسلم زينت الحالية التي سكنتها كي تضيع في النهر وتتلقى الأخرى التي أضاعتها. وبالتالي لم تكن ذاهبة إلى الموت وإنما إلى الخلاص، لكي تتخلص من ثِقل لا يُحتمل وتستعيد الخفة التي فقدتها، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا في النيل. مُطهر الأجساد من أدرانها. ❝
❞ عندما كبرت البلد وأصبح انتحار البنات في النيل شائعًا، وأقرت الصلاة عليهن، فهن مرضى تغويهن طبيعتهن العميقة بأن يتخلصن من أنفسهن في جوف النيل، لأن هذه الأنفس الهشة لا تتمكن من تحمل هذا النوع من الحياة ❝
القصة 4️⃣ : الوطن
ألم أقل لك أن تدفنه ؟ ❞ "موتي ناقص، أنت السبب
❞ "كيف يمكن أن أموت وجسمي ناقص؟"
"كان لا بد أن تدفنه كما قلت لك". ❝
❞ ، ألن يكتشفوا ذات يوم أجهزة تسجل لنا ذبذبات وتوترات الروح، وتحتفظ لنا بسجل لأفكارنا وانطباعاتنا؟ ❝
القصة 5️⃣ رياح الخماسين
❞ الأسى الذى يدور به النقاش يَكشفُ عن أنهما لم يتمكنا من بلورة رأي حول السبب الذي أعادهما إلى هنا، وصمتهما الجاد الحزين في قلب النقاش تجسيد لحيرة السؤال الأزلي: أين الحقيقة؟ ما حقيقة ما حدث فعلاً؟ هل كان صدام يريد حقًا أن يَدخل الكويت أم أنه كان مجرد قطعة شطرنج في دور تُحركه القوى الكبرى في العالم؟
❞ انكشف ما لم يكن ظاهرًا، وشعر بأن الود مجرد قشرة، وأن حياته كلها بلا معنى: الرحلة الطويلة في العراق والإفلات من سطوة أبيه ومحل الكاوتش، والتوظف وبناء بيت. بدد هذا الانفجار الأوهام وقيمة الكفاح، كان يظن أنهما شخص واحد، وأن كفاحه لها، لكنها فاجأته بأنها شيء مختلف عنه. في غمرة الغضب، كاد أن يفض الأمر برمته، ويطلقها وينتهي، لكن الأولاد، حياته، كفاحه، لايمكن أن يفرط فيما بناه بسهولة. وغرق في حزن لم تمحه مواساة حسين إدريس ومحاولة إقناعه بأن كل النساء على هذه الشاكلة. لأول مرة يرضخ نجيب، حين مادت من تحته الأرض مرة أخرى، ويعيش تلك الحالة المنغصة التي عانى منها يوم الرجوع من العراق، لكن هذه المرة بحس مختلف فيه قدر أكبر من المرارة. ❝
القصة 6️⃣ حديث مريم
❞ تلك هي اللحظة التي خافت منها مريم. كانت تعرف أن الوجع هنا؛ في المتعلقات، البقايا، التقاليد القديمة التي لا تموت، الهُوة التي يفتحها الموت عندما لايُدفن الميت، هنا يكمن الهول، روح الشخص ستظل هائمةً دون راحةٍ حتى تُدفن، فكرة قديمة مستقرة في الأذهان مخلوطة بالحياة، جزء من اللحم، ليست مجرد فكرة موروثة. ❝
❞ كانت النقطة الصلبة التي توقفت عندها وقضت وقتًا طويلاً تحاول فهمها هي شهوة الموت التي اعترت الشباب، وإن كان الشباب الغرقى في البحر المتوسط تقودهم فكرة الانفلات من حياة ضيقة إلى حياة رحبة في أوروبا، فكيف يمكن تفسير من يذهب إلى الموت برجليه خاصة إن كان شابًا عاديًا ليس مرتبطًا بالتيارات الإسلامية أو تربى تربية فكرية من أي نوع. صحيح يمكن أن يكون قد حدث له هناك نوع من غسيل المخ كما تقول: "الاستشهاد وتصوير الجنان التي سيدخلها والمنزلة العالية باعتباره شهيدًا، كل ذلك معقول، ولكن مهما صوروا لك ما ينتظرك لا يمكن أن تبدد نفسك في الفضاء مادام الأمر ليس نابعًا من أعمق أعماق روحك." ❝
القصة 7️⃣ مخاوف نهاية العمر
❞ كانت متأكدة من أنهم ينتظرون موتها حتى يبيعوا البيت، لكنها لن تسلم لأبنائها وأبناء أخيها، لن ينتصروا عليها، لهفتهم على بيع ميراث جدهم سوف تُضيعهم. لا يفهمون الحياة، ويرون "أنني كبرت وخرّفت". يجب أن يبنوا البيت لا أن يبيعوه. كل واحد يريد شقة وسيارة ورصيدًا في البنك. يخلعون أنفسهم من جذورهم، ولايدركون أن كل واحد منهم سوف يكون وحيدًا مثل عود جاف. لا يفهمون. عليهم أن يفكروا في بناء البيت، أو يبقوا فيه كما هو، على الأقل معًا. ❝
المجموعة القصصية: مخاوف نهاية العمر الكاتب: عادل عصمت
"وبحزن فكرت أن الموت يشمشم فيها كأنه يريد أن يتأكد من أنها فريسته، ومرة أخرى استفزتها المخاوف فتشبثت بقوتها القديمة وقالت: لن ابيع البيت"
في سبع قصص وحكايات قدم لنا عادل عصمت الحنين للوطن والحرية والكرامة صاغ لنا مشاعر الأبناء وقسوة الآباء وطمع الأقارب .. جدد لنا الذكريات الحلوة بالسجون للبحث عن الحرية وغاص بنا بالنيل مع انتحار البراءة وسافر معانا للغربه مع ياسر حجازي ورجع بنا للجدة التي يقتلها مخاوف نهاية العمر .. في تلك الحكايات ستجد نفسك بلا شك بين السطور تشبهك الكلمات وتلمس قلبك ضعف وهشاشه الأشخاص ستفرح معاهم وتحزن لحزنهم داخل عوالمهم!
اقتباس من كل حكاية:- ١- "الفجر يلوح جميلاً ومؤلما من نافذة زنزانة، وأنه لولا السجن لما عرف المرء معنى الفجر" ٢- "كل تلك العلاقات والمتع والمحاضرات والأبحاث لم تكن قادرة علي أن تعيد رتق روحه التي شقتها علياء ذات صباح" ٣- "لن ترى خيراً في الدنيا وسوف يأكلون لحمك" ٤- "عاش في الصحراء من أجل أن يثبت الولاية" ٥- "عندما تعمل وتكسب وتشعر بالحرية فإن روحك تتفتح" ٦- "لا يمكن أن تبدد نفسك في الفضاء مادام الأمر ليس نابعاً من أعمق أعماق روحك" ٧- "لا يريدون أن يخوضوا في الأوحال، يرغبون أن يعودوا مثلما جاءوا بلا ذنوب"
بين مدن الدلتا الصغيرة وقراها ،يأخذك عادل عصمت لمنطقة خاصة جدا تشاهد فيها ما تغير في تلك المجتمعات بين زحف البناء على الريف، والهجرة للعمل في الخليج، بلغة سهلة وحساسة وبأحداث يمتزج فيها الواقع ببعض أساطير الريف، يقدم عادل عصمت تجربة حياته وحياة من عرفهم في قصص قصيرة مكثفة تمنحك شباكا على حياة لا تعرفها
#رحلات2022 #مخاوف_نهاية_العمر قراءة أولى للكاتب عادل عصمت في أعماله القصصية، 7 قصص فكرتها بين الحياة والموت، عجبني جداً تداخل الشخصيات بين "لن أتذكرك أبداً و"زينب فحر الدين"، القصة الأخيرة التي حملت المجموعة إسمها بالنسبة لي نوفيلا بديعة عن الخوف من الموت مجموعة بديعة...تخلص ف قعدة #الكتاب_رقم100 #كتاب_لجلسة_واحدة 100/120 3-ديسمبر
قصص قصيرة .. عميقة .. تصف لحظات انسانية قوية رغم كون الشخصيات اعتيادية.. من أجمل ما قرأت عن الحيرة مثلاً " الحيرة بالنسبة لهما شكل من أشكال الحزن على حلمها الضائع..والأمر كله يغص بالغموض .. ورغم بعده الآن إلا أنه يظل تيمة من تيمات لقائهما..حنين إلى زمن له طعم الرثاء.. "