ضمن سلسلة «ما» التي تصدرها، الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة د.هيثم الحاج علي، يصدر كتاب «ما المسرح» للناقد المسرحي الراحل د. حسن عطية ويعرض الكتاب للتعريف بالمسرح والمسرحية والحبكة الدرامية، كما يتناول مفهوم المحاكاة ومفهوم البطل التراجيدى والتطهير.
ثم يحدثنا عن الكاتب الدرامى صاحب النص للعرض المسرحى مستعرضا تاريخ المسرح المصرى بدءا من نص صدق الإخاء عام ١٨٩٤ كأول نص درامى مصرى خالص ومرورا بأعمال محمد تيمور، وتوفيق الحكيم، ومرحلة ما بعد ثورة يوليو ١٩٥٢ وكتاب الستينيات وأعمالهم المسرحية مثل المحروسة والسبنسة وكوبرى الناموس وغيرها لسعد الدين وهبة.
كما تحدث عن صلاح عبد الصبور، وجيل السبعينيات وحتى التسعينيات وجيل العقدين الأولين من القرن الحالى، حتى المسرح التجريبى ومسرح الصورة.
«سلسلة ما» مشروع معرفي يتضمن أنواعًا عديدة من المعرفة تتيح التعرف على المداخل الأساسية فى مختلف المجالات، لنشر الوعي والمعرفة خاصة لدى الشباب. منقول عن بوابة الأهرام
الناقد المسرحي المصري د. حسن عطية حصل على الدكتوراه من العاصمة اﻹسبانية مدريد، عمل سابقا كعميد المعهد العالى للفنون الشعبية، وعميد المعهد العالى للفنون المسرحية، ونشر له العديد من الإصدارات منها (الثابت والمتغير: دراسات فى المسرح والتراث) و(سناء جميل: زهرة صبار قمرية) و(نجيب محفوظ فى السينما المكسيكية) و(ألفريد فرج: صانع الأقنعة المسرحية – المجلس الأعلى للثقافة - 2003 م) و(عزت العلايلى: ملح الأرض وحلوها). تخرج حسن عطية في معهد الفنون المسرحية عام 1971. التحق بجريدة العمال، ناقدا مسرحيا وسينمائيا، ثم انتقل إلى جريدة المساء،ضمن جيل من المبدعين والنقاد، وبصحبة الراحل سامي خشبة انتقل إلى الأهرام عندما أصبح الأخير مسئولا عن صفحة المسرح بها.
حصل د. حسن عطية على الدكتوراة في فلسفة الفنون من جامعة الاتوونوما بأسبانيا عن "المنهجية السسيولوجية في النقد"، وأثري المكتبة العربية بعشرات الكتب في المسرح والنقد والسينما،وترأس جمعية نقاد السينما لفترة،كما ترأس جمعية نقاد المسرح، وانخرط بفعالية في الفعاليات المسرحية والثقافية، منظرا ومحكما وناقدا وأستاذا لأجيال من المسرحيين.
الكتاب عن تاريخ المسرح بدأ من سوفوكليس لحد ما يوصل الي (مروراً بالحكيم والشرقاوي و صلاح عبد الصبور )محمد تيمور وقال في نهاية الكتاب متحدثاً عن عصرنا الحالي انه اصبح يسود مسرح الصورةو تهرب الأجيال مواجهة قضايا مجتمعها الساخنة الكتاب الثالث من مشتريات معرض القاهرة الدولي للكتاب الدورة 53 لسنة (2022)
في البداية خلونا نقسم الكتاب لقسمين، القسم الأول: بيحاول يعرف مفهوم المسرح و نشأته و مدارسه القديمة، أما القسم الثاني: فبيقدم مجموعة من أشهر كتاب المسرح في كل جيل (مع التركيز علي عقود من ثلاثينيات القرن العشرين إلي ثمانينياته) و كلمة او اتنين عن أبرز أعمالهم.. خلونا بقي نبدأنتكلم عن بض النقاط الخاصة بالكتاب.
* لما يكون عنوان الكتاب ما المسرح تتوقع إن الكتاب هيتكلم عن عناصر المسرح و مكوناته يعني النص و التمثيل و الإخراج و الديكور و الموسيقي، لكن الكتاب هنا اتكلم عن تاريخ الحركة المسرحية و نشأة المسرح نفسه و مدارسه.
* في بداية الكتاب و أثناء محاولة تعريف المسرح و بعض مفاهيمه كانت اللغة و أسلوب الكتابة و التراكيب صعبة و معقدة، لدرجة أنها فكرتني بتركيب الجمل المعقد في كتب الفلسفة. المشكلة تكمن إن الكتاب موجه للنشء فايه الداعي لاستخدام أسلوب صعب ممكن يخليهم يسيبوا الكتاب أصلاً و أنت المفروض بتحاول تشدهم و تعرفهم علي المجال ده.
* بالرغم من إن في واحدة من النقاط السابقة ظهر اعتراضي أو عدم إعجابي بفكرة تاريخ المسرح و مدارسه إلا إن الجز الثاني من الكتاب و اللي بيتكلم عن المسرحيين و أبرز أعمالهم مع لمحة بسيطة عن الرؤية أو الفلسفة اللي ورا أعمالهم كان عظيم جداً، سواء بتعريفك لمسرحيين ما كنتش تعرفهم قبل كده أو بأعمالهم و الفكرة و الرؤية خلفها و الجو العام المحيط بكتابتها.
* الكتاب تقريباً بيقف عند الثمانينيات و آوائل التسعينيات و ده بالرغم من إن المؤلف بيتكلم عن الفترة اللي بعدها و لكنه بيذكرها ذكراً سريعاً و باختصار أشد شوية من الشديد، خاصة مع بداية ظهور حقبة المسرح التجريبي و بيوصلك انطباع إن المؤلف غير معجب علي الاطلاق بهذا النوع من المسرح و يكاد يكون بينظره بشئ من الدونية والاحتقار، و ده لمجرد تركيز النوع ده من المسرح علي المشاكل الفردية و اليومية اللي بتمس الفرد في حياته و بيقدر يتواصل معاها بسهولة و تخليه عن الشعارات الرنانة و القضايا الكبيرة اللي لا بتفتقد - في أغلب الأحيان - للترابط مع المشاهد العادي، و إن كان المسرح التجريبي بيقدر و بسهولة يناقش قضايا كتير تصل لبعض الأفكار الوجودية و لكنه بيعمل ده من منظور فردي يومي من غير شعارات رنانة و طنطنة.
* في النهاية الكتاب بالنسبة لي حلو و وحش في نفس الوقت، في بدايته اتقفلت منه و حسيت انه مش بس بعيد عن اللي كنت متخيله لكن كمان صعب و لكن في نصفه الثاني صالحني و استمعت بالكلام عن المسرحيين اللي ذكرهم و أعمالهم، و أخدت شوية ترشيحات جيدة لمسرحيات عربية للبحث عنها و قراءتها.