Jump to ratings and reviews
Rate this book

أنا وثوار يوليو

Rate this book
مذكرات شخصية للمؤلف حول علاقته رجال ثورة يوليو

207 pages, Paperback

Published April 4, 1986

11 people want to read

About the author

حلمي سلام

4 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (50%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (50%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews482 followers
December 24, 2021
تظلُّ مثل هذه الكتب عن رجال السلطة التي كتبها من كانوا شديدي القرب منهم تخضع لعوامل إما تتأرجح بين الحب وإمّا الكره لعوامل غير موضوعية أو متحيّزة، وقراءة مثل تلك الكتب أشبه بالسير في حقل ألغام، وهذه مذكرات الكاتب الصحفي حلمي سلام عن بعض رجال يوليو ممن اختلط بهم، يبدو فيها انحيازًا كبيرًا من الكاتب لشخص الرئيس جمال عبد الناصر، ونبرة موضوعية نوعًا عن الرئيس محمد نجيب، بينما نبرة هجومية لاذعة على الرئيس السادات. في البداية يذكر كيف تعرَّف على محمد نجيب، ويرد على من يُقلِّل من دوره في ثورة يوليو بعد أن كان الضباط الأحرار يبحثون عن قائد للثورة، ويذكر اعتذار الفريق عزيز المصري عن قيادة التنظيم لكبر سنه، ويحكي واقعة اشتراط اللواء أحمد فؤاد صادق لطاعة الضباط المُطلَقة في مقابل توليّه للقيادة، وهو ما رفضه الضباط الأحرار. ويظهر من حكايات سلام مدى خوف ناصر من شعبية نجيب، فيحكي واقعة استقبال جمهور إحدى دور السينما لنجيب بالترحيب الشديد؛ مما دفع ناصر لاتهام سلام بشكل غير مباشر أنَّه وراء هذه الحادثة، ولم يكن الأمر كذلك في الواقع.

يذكر المؤلف أنََّ ناصر قال له أنَّ أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة عرض عليه اغتيال محمد نجيب، لكنه رفض، وقد أكّد أحمد حمروش في مذكراته هذه الواقعة، ويُدين المؤلف اعتقال محمد نجيب ويرى أنَّ ذلك من أخطاء ثورة ٢٣ يوليو، ويحاول حلمي أن يقف مع عبد الناصر موقفًا موضوعيًا بين التأييد المطلق أو الرفض المطلق، فهو بنظره له إنجازاته الكبرى وأخطاؤه التي يصعب الدفاع عنها، والحقيقة ليست القضية في رصد هذه أو تلك، بل في التقييم النهائي بموازنة السلبيات والإيجابيات، وإلا فإنَّ كل فاشي أو ديكتاتور له إنجازاته، بل حتى الاستعمار له إنجازاته، لكن ما هو الأثر النهائي على الحياة والدين والسياسية والاقتصاد! فهذا هو موضع التقييم الإجمالي.

يحكي الكاتب كيف تعرَّف إلى جمال عبد الناصر عام ١٩٤٩م بواسطة الضابط معروف الخضري، وكيف سعى عبد الناصر للتعرف عليه، وهذا يوضّح كيف كان ناصر في فترة ما قبل الثورة يسعى لتوسيع دائرة معارفه، وهناك وصف متكرر ولازم لكل من كتب عن ناصر في تلك الفترة وهو أنَّه كان مستمعًا أكثر منه متحدِّثًا، وهذا ما يؤكِّد عليه حلمي سلام هنا، وعن طريق ناصر تعرَّف على عبد الحكيم عامر وكمال الدين حسين، ويتكلم عن " الصبر" بوصفة صفة لازمة من صفات ناصر، لدرجة أنَّه تمالك أعصابه عندما قذفه صلاح سالم بدواية الحبر في مجلس قيادة الثورة، لكن سيوضح المؤلف أنَّ هذه الصفات تغيّرت في ناصر مع الوقت، فقد أثَّرت الأيام فيه فلم يعد يتحكم في انفعالاته -وفق تقدير المؤلف- منذ لحظة العدوان الثلاثي عام ١٩٥٦م.

الحقيقة أنَّه لا يمكن التعويل على كثير من الحكايات التي ينفرد بها حلمي سلام، فهناك وقائع يصعب تصديقها، لكن المهم هنا هو في رؤيته لبعض ثوار يوليو، وهناك أشياء يتجاوزها حلمي سلام بلا منطقية، مثلًا يتكلم عن تحدي ناصر للأمريكان دون أن يُشير لعلاقة ناصر بالمخابرات الأمريكية من قبل الثورة، وينقل قول ناصر عن عزل السنهوري باشا سياسيًا بعد أن اتَّهمه السنهوري بأنَّه وراء ضربه في مجلس الدولة، دون أن يذكر ما ثبت عن تحريض ناصر على ضرب الرجل كما جاء في كتابات ومذكرات عن تلك الفترة مثل مذكرات عبد اللطيف البغدادي.

بعض الوقائع يحاول تفسيرها إما تفسيرًا يُضخِّم من ذاته أو في سياق المدح لناصر، ولكن الحقيقة شيئًا آخر، مثل واقعة تخفيف الحكم على إبراهيم عبد الهادي من الإعدام إلى السجن المؤبد ثم الإفراج عنه بعد ذلك، ويُرجِع سلام سبب هذا إلى حديث دار بينه وبين ناصر استنكر فيه الأول حكم الإعدام، ثم يمدح ناصر لأنه يضع عقله فوق العاطفة، دون أن يُكلِّف سلام نفسه بتفسير الواقعة وفق سياقها التاريخي؛ حيث جاءت في ظل توتر علاقة ناصر مع الإخوان، فكان الإفراج عن الرجل المتهم بقتل حسن البنا هو نوع من المكايدة السياسية للإخوان. وكالعادة في مثل تلك الكتابات التي تهيم عشقًا في الزعيم لابد وأن تُحمِّل كل أخطاءه لرجاله الذين عزلوه عن الواقع وعن الحقائق، وهكذا تترسخ أسطورة " الرئيس الذي لا يعلم" في واقعنا السياسي.

يتحدث عن علاقته بالسادات التي بدأت متوهجة- وفق قول المؤلف- عام ١٩٤٧م، وانتهت باردة سنة ١٩٥٤م، ويقول أنَّ السادات عندما يكره أحدًا فهو يكرهه بعنف ومرارة، وفي هذا تتدخل العوامل الشخصية بشكل كبير كما في كرهه للواء أحمد فؤاد صادق لعجرفته وغروره وفق تصور السادات، ويبدو جرعة نقد المؤلف للسادات كبيرة بعكس موقفه من ناصر، فهو تجتاحه مرارة من تنكُّر السادات للتراث الناصري، وهو ما يصفه حلمي سلام ب " الجحود"، ومع ذلك يُقدِّم سلام نقدًا قويًا لكتاب " خريف الغضب" لهيكل، خصوصًا حول تشكيكه في إسم " السادات" أو في زعمه رفض اللجنة التأسيسية للضباط الأحرار انضمامه إليها.

يحكي أنَّ صلاح سالم طلب منه أن يقطع صلته بمحمد نجيب، ويذكر أنَّ صلاح سالم سأله عن عدم تردده عليهم مثل الصحفي الشهير فلان، والذي وصفه صلاح سالم بأنَّه " حاطط نفسه تحت رجلينا"، ويذكر كيف تقلَّبت الدنيا بصلاح سالم حتى انزوى في بيته لا يسأل عنه ولا يتذكره أحد .

هي مذكرات لا تضيف كثيرًا للمؤرخ ولا تكشف حقائق بقدر ما تُقدِّم انطباعات عن شخصيات عاصرها وتعامل معها الكاتب الصحفي حلمي سلام.

Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.