إذا استثنينا أخطاء إبدال الزاي بالذال و العكس، و تجاوزنا عن بعض الأخطاء هنا و هناك، فالكتاب يطرح مرحلة مهمة من التاريخ المغرب الأقصى و التي تمتد من قيام دولة الملثمين إلى قيام دولة الموحدين. و يطرح للنقاش أدوار المؤسسات الإجتماعية كالمسجد و الفندق....... ثن يبسط الحديث عن حياة العوام. معيشهم اليومي و أنشطتهم الإقتصادية و علاقتهم بالسياسة و وضعهم في الأزمات كالجفاف و المجاعات و الحروب أثناء إنقلاب الموحدين و حصارهم لكبريات المدن المغربية.
يستعرض الكتاب أيضا طوائف ممن عاش في كنف دولة المرابطين من مسلمين، يهود و مسيحيين تم استقدامهم على الخصوص كحرس سلطاني لا يمت إلا للسلطان بالولاء و لا تربطه بالقبائل أية علاقة. ثم يعرج على طبقات الشعب بدءا من العبيد، الموضفون و الأمراء و القادة.
هذا، عدا عن حديثه عن الوضع الديني.
يستنطق في كل هذا كتب المؤرخين الذين وثقوا للفترة المعنية بالدراسة، أحاديث العامة و أمثالهم و كذلك للدراسات الحديثة التي غطت هذه الفترة.
معلومات خاصة إستفدتها من الكتاب:
درب القتيان في مدينة مكناس (مدينتي) له علاقة بالميليشيا التي تستقدم من الأندلس و الذين يطلق عليهم الفتيان}{كان هذا أحد التفسيرات المطروحة}
معلومات عن القاضي العباس العزفي والد الإمام أبي القاسم العزفي الذي كان أول من خلع الطابع الرسمي على احتفالات ذكرى المولد النبوي
الكتاب هو بحث دوكتوراة للمؤلف من جامعة عين شمس، و نظرا لمستوى و سمعة الجامعة المذكورة، توقعت أن يكون الكتاب أفضل من هذا.