كتاب يسعى للإثارة!! بداية من صورة الغلاف التي تكرّس الصورة النمطيّة التي نقلتها قصص ألف ليلة و ليلة, إلى عنوان الكتاب "حكايات الجواري في قصور الخلافة ", حيث أن المؤلف حرص على ربط الموضوع بالخلافة و قصور الخلفاء, مع أن معظم الكتاب يتحدث عن الجواري خارج قصور الخلافة
الكتاب في فصوله الأولى لا يخرج عن ألف ليلة و ليلة!! و التوثيق فيه في معظمه لا يعدو عن قول "قال المؤرخون ....", دون أي مراجع محددة, اللهم إلا عند الحديث عن معلومة تاريخية تتعلق بحرب أو حادثة مشهورة, فكان يأتي بمرجع تاريخي محدد كتاريخ إبن الأثير, او الطبري أو غيره.
أكثر و أشهر مصدر عن الحياة الإجتماعية في عصور الخلفاء الأولى هو كتاب الأغاني للأصفهاني, و فيه الكثير الكثير من الأحاديث و المرويات عن الجواري, و مع ذلك يبدو أن الكاتب لم يرجع إليه أبدا, حيث لا يرد ذكر كتاب الأغاني كمرجع في صفحات الكتاب!! هذا يثير إستغرابي و يدفعني للقول أن الكاتب لم يعنمد على أي مرجع محكم سوى قصص ألف ليلة و ليلة
في الفصول الأربعة الأولى, يتحدث عن علاقات هارون الرشيد و هيامه بجواريه بطريقة مثيرة, و كأن ما كان يفعله هارون الرشيد محض مجون!!! مع أن ذلك من الناحية الشرعية مقبول تماما, و لا يتنافى مع الجد و الحزم, و لا يمكن وصف ما كان يقوم به الرجل مع نسائه الشرعيات بأنه لهو!! - طبعا هذا على إفتراض صحة تلك المرويات
الفصل الثالث يتحدث عن غراميات العبّاسة أخت هارون الرشيد مع جعفر البرمكي,
و مرة أخرى يسرد الكاتب القصة بشكل لا يقبله عقل سويّيّ, حيث النهايات المثيرة, و سيف مسرور الجاهز للقتل دون أي رادع, و هارون الرشيد الذي يمنح الحياة, و ينهيها هكذا دون أي رادع
الفصل الرابع يتعلق بقصة زبيدة زوجة هارون الرشيد, و مرة أخرى يروي الكاتب القصة كي تكون مدهشة و غريبة و ذات نهايات سعيدة و ذكيةو طريفة ....
الكاتب يروي التاريخ كما يريد الناس أ�� يسمعوه!! كأنه فيلم أسود و أبيض قديم, حيث القصص لا تخلو من الطرافة و الإنتقام , و الحب, طبعا و المجون ....