What do you think?
Rate this book


167 pages
First published January 1, 1988
بدأ كل شيء بالعناق الأزلي بين أورانوس (السماء) وجايا (الأرض). من هذا الاتحاد البدائي، لم تُولد الآلهة فحسب، بل وُلدت التناقضات الكبرى التي تحكم الوعي البشري حتى اليوم.
أنجبت جايا من أورانوس ثلاث فئات متباينة، تعكس جمال وقبح الطبيعة:
كما فعل كرونوس مع والده أورانوس، فعل زيوس مع والده كرونوس؛ إنها حتمية "إزاحة القديم" التي ناقشناها في سياق التغيير الاجتماعي. من اتحاد كرونوس وريا وُلدت العائلة الأولمبية الشهيرة:
(زيوس، هيرا، بوسيدون، هاديس، هيستيا، ديميتر)
الميثولوجيا اليونانية لا تعرف الحدود؛ فمن دماء أورانوس ورغوة البحر وُلدت أفروديت (إلهة الحب)، ومن رحم جايا وتارتاروس وُلد تايفون (الوحش الأعظم). وهذا يوضح أن "الحب" و"الدمار" ينبعان من أصل واحد.
ملاحظة فكرية: العلاقات المعقدة والزيجات بين الإخوة في الأساطير تعكس محاولة العقل القديم لفهم "وحدة الوجود"، حيث كل شيء متصل ببعضه البعض في دائرة مغلقة من الخلق والصراع.
الخلاصة: دراسة شجرة عائلة أورانوس وجايا هي رحلة في أعماق النفس البشرية. نحن لا نقرأ عن آلهة، بل نقرأ عن "الغرائز" التي تحركنا: الرغبة في السلطة، الخوف من الأبناء، والبحث الأزلي عن المعرفة.