لقد بنيت هذه المسرحية على الاسطورة الألمانية القديمة "فاوست" وهي الاسطورة التي تدور حول عالم من مدينة جوتنبرج بألمانيا يدعى "يوهان فاوست" و كان من المقرر له ان يكرس حياته دارسا للاهوت، فهجره لدراسة السحر و العلوم الغيبية فانتهى به الامر الى ان باع نفسه للشيطان و اختفى عن الأعين الى غير رجعة في ظروف غامضة جزاء متعة دنيوية. هذه الاسطورة كانت معينا لكتاب المسرح ليعبروا من خلالها عن مفاهيم دينية او مشاكل عصرية. في هذه المعالجة لعلي أحمد باكثير نجد انه استعار الهيكل و ضمنه الذي يريد ان يكون او على حد تعبيره: "لقد اخذت نفس الكأس و صببت فيه خمرا جديدا" و هذه الطريقة، اي طريقة استعارة الهيكل دون المضمون، تسهل لنا عملية تناول المسرحية وادراك الهدف منها على أساس أن الاسطورة معروفة لنا و بذلك يتجه الاهتمام كله الى مايبغيه المؤلف مباشرة و دون الوقوف للتعرف على ملامح الشخصيات الرئيسية. فلدينا "فاوست" و خادمه "واجنر" و صديقه "بارسل" و الشيطان الذي يظهر له في صورة صديقه "بارسل" و "مارجريت" حبيبة "فاوست". لكن ماهو الجديد في هذا الفاوست؟ الجديد هنا، أن "فاوست" يحمل كيان انسان شرقي بمكوناته البيئية و الدينية و ماطرأ عليها من مؤثرات حضارية غربية او بمعنى اخر ان المسرحية تعكس وجهة نظر انسان شرقي ازاء مشكلات العالم التي يثيرها انسان الغرب بحضارته التي تؤثر على العالم كله. و من هذه المشاكل هي مشكلة العلم و الدين و اهمية هذه المشكلة تنبع من أهميتها لنا كشرقيين لأنه مازال هناك من اهل الدين من لا يؤمنون بالعلم و من اهل العلم من لا يؤمنون بالدين. ولكننا نصل في النهاية الى انه لا تعارض اطلاقا بين الايمان بالله و بين العلم.
هو علي بن أحمد بن محمد باكثير الكندي، ولد في 15 ذي الحجة 1328 هـ في جزيرة سوروبايا بإندونيسيا لأبوين يمنيين من منطقة حضرموت. وحين بلغ العاشرة من عمره سافر به أبوه إلى حضرموت لينشأ هناك نشأة عربية إسلامية مع إخوته لأبيه فوصل مدينة سيئون بحضرموت في 15 رجب سنة 1338هـ الموافق 5 أبريل 1920م. وهناك تلقى تعليمه في مدرسة النهضة العلمية ودرس علوم العربية والشريعة على يد شيوخ أجلاء منهم عمه الشاعر اللغوي النحوي القاضي محمد بن محمد باكثير كما تلقى علوم الدين أيضا على يد الفقيه محمد بن هادي السقاف وكان من أقران علي باكثير حينها الفقيه واللغوي محمد بن عبد اللاه السقاف. ظهرت مواهب باكثير مبكراً فنظم الشعر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وتولى التدريس في مدرسة النهضة العلمية وتولى إدراتها وهو دون العشرين من عمره.
تزوج باكثير مبكراً عام 1346 هـ ولكنه فجع بوفاة زوجته وهي في غضارة الشباب ونضارة الصبا فغادر حضرموت حوالي عام 1931م وتوجه إلى عدن ومنها إلى الصومال والحبشة واستقر زمناً في الحجاز، وفي الحجاز نظم مطولته نظام البردة كما كتب أول عمل مسرحي شعري له وهو همام أو في بلاد الأحقاف وطبعهما في مصر أول قدومه إليها.
سفره إلى مصر
وصل باكثير إلى مصر سنة 1352 هـ، الموافق 1934 م، والتحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) حيث حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الأنجليزية عام 1359 هـ / 1939م، وقد ترجم عام 1936 م أثناء دراسته في الجامعة مسرحية(روميو وجولييت) لشكسبير بالشعر المرسل، وبعدها بعامين -أي عام 1938م - ألف مسرحيته (أخناتون ونفرتيتي) بالشعر الحر ليكون بذلك رائد هذا النوع من النظم في الأدب العربي. التحق باكثير بعد تخرجه في الجامعة بمعهد التربية للمعلمين وحصل منه على الدبلوم عام 1940م وعمل مدرسا للغة الإنجليزية لمدة أربعة عشر عاما. سافر باكثير إلى فرنسا عام 1954م في بعثة دراسية حرة.
بعد انتهاء الدراسة فضل الإقامة في مصر حيث أحب المجتمع المصري وتفاعل معه فتزوج من عائلة مصرية محافظة، وأصبحت صلته برجال الفكر والأدب وثيقة، من أمثال العقاد وتوفيق الحكيم والمازني ومحب الدين الخطيب ونجيب محفوظ وصالح جودت وغيرهم. وقد قال باكثير في مقابلة مع إذاعة عدن عام 1968 أنه يصنف كثاني كاتب مسرح عربي بعد توفيق الحكيم.
اشتغل باكثير بالتدريس خمسة عشر عاماً منها عشرة أعوام بالمنصورة ثم نقل إلى القاهرة. وفي سنة 1955م انتقل للعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصلحة الفنون وقت إنشائها، ثم انتقل إلى قسم الرقابة على المصنفات الفنية وظل يعمل في وزارة الثقافة حتى وفاته.
القوة و الشباب المال و الشهرة المعرفة الشاملة و الصحة الكاملة كل هذا يلقيه لوسيفر تحت اقدام فاوست قبيل لحظة انتحاره..فيوقع العقد"غير محدود المدة هنا" و يطوف فاوست معه العالم و يغرق في الملذات..و تتوالى اختراعاته
لكن لا يرضي الا بكنوز المعرفة التي تقود لمنفعة البشرية◾ ..مما يتنافى مع المؤامرة العالمية التي يقودها لوسيفر فهل سيسمح لوسيفر باستمرار اختراعات فاوست الهادفة؟ ام سيسد طريق سعادة البشر في وجهه ؟
هنا نحن امام المعالجة الإسلامية لأسطورة فاوست◼ بصبغة صوفية نوعا ..لوسيفر "باكثير " كان يهدف لتدمير روح البشرية كلها و ترسيم فاوست كاله جديد مثله مثل :إبليس الذي يسعى بكل السبل ليصد البشر عن سبيل الله
الجميل في لوسيفر باكثير انه كان "بيستنضف"ا ⬛ فنجده عازفا عن روح بارسيليز صديق فاوست لانه خبيث قاتل مخادع بلا ضمير/ بدون اغواء او ترغيب من لوسيفر. . اذن فهو ساقط بلا صراع ..بلا تحدي...فلا حاجة للشيطان لروحه..بل يستخدمه فقط 👺
حافظ باكثير على أركان شخصية فاوست كما فى فاوست جوته او فاوست التراث الالمانى مع حذف الكثير من التفاصيل الغير مؤثرة بل والتى تزيد مسرحية باكثير تشويقاً واثارة. لا اقول ان باكثير تفوق على جوته ولكنه جعل نسق مسرحية فاوست اكثر تشويقاً واثارة من فاوست جوته
من أروع ما قرأت لباكثير... ولا عجب، فهي من آخر ما كتبه، وقد عثر عليها بعد وفاته هذه المسرحية هي إعادة صياغة لمسرحية فاوست الشهيرة لغوته، صياغة متشربة بالروح الإسلامية مع مراعاة لزمن ومكان وشخصيات المسرحية الأصلية وقد كنت أعجب، قبل قراءتي لهذه المسرحية، من عناوين العديد من مسرحيات باكثير مثل فاوست، أوديب، إخناتون، إلخ.، فجاءت هذه المسرحية، وكما أوضحت مقدمتها، متضمنة الجواب... إنها محاولة من باكثير لتصوير الموقف العربي والإسلامي من قضايا الوجود والكون والحياة وتجسيدها في عمل أدبي يجعل من أسطورة معروفة موضوعه، بحيث لا يصعب على أبناء الأمم الأخرى ممن يعرفون هذه الأسطورة فهم وإدراك المغزى الجديد الذي يحمله العمل، فيتأثرون به وبالمعاني الجديدة التي يحملها هذه المسرحية تجسد الصراع بين الإنسان والشيطان، والسبيل الوحيد التي يمكن للإنسان أن يتغلب به على الشيطان الحوارات كانت أكثر من رائعة، وكذلك اشتغال باكثير على الخلفية النفسية للشخصيات لعلي أقرأ قريبا المسرحية الأصلية لغوته والتي تقبع على رف مكتبتي من عدة سنين
باكثير المغبون حقه ظهر علي أحمد باكثير في الخمسينيات والسيتينيات من القرن العشرين، وكانت الحركة الثقافية المصرية تحت سيطرة نخبة شيوعية لا تظهر ترحيبا نقديا أو حفاوة بالأدب الذي يحمل توجهات وصبغة إسلامية. ومع ذلك، مضى باكثير في مشروعه يستند على جناحيّ ثقافته الواسعة: الثقافة والآداب الغربية وخصوصا الإنجليزية منها بحكم تخصصه الدراسي، أما الجناح الآخر فهو الثقافة الإسلامية التي نهل من نبعها بسبب نشأته في منطقة حضر موت حيث تلقى علوم اللغة والشريعة على أيدي شيوخ أجلاء. فاوست الجديد هي معالجة جديدة لفاوست جوتة. نفس الشخصيات والأحداث متقاربة للغاية، ولكن روح النص أقرب للقيم الإسلامية والفكر الإسلامي النص يرسم علاقة الإنسان بالشيطان وماذا يصيب الإنسان إن هو اتبع خطوات الشيطان وأطاعه، وماذا يكون عليه حاله إذا نجح في التغلب على الشيطان. وهي جرأة منه كفنان وأديب، ولكنه في النهاية نجح في هذا التحدي وأخرج عملا فنيا متكاملا بدون أي ترهل في الأحداث أو الشخصيات أو الحوار..
باكثير ومحمد نجيب الكيلاني من الأدباء المظلومين، وذلك بسبب النَفَس الديني في كتاباتهما! وكما أشار د. محمد ابو بكر حميد في مقدمة الكتاب، أن هناك من ينتقد باكثير من مثله على أسس عقائدية لا نقدية.
عندي ملاحظتان:
1. ثمة التباس ديني هنا. فاللغة التي يتكلم بها "فاوست" دينية إسلامية، في حين أنه وبقية الشخصيات مسيحيون، نجدهم يؤمنون بالكتاب المقدس في المسرحية، ويرسمون الصليب. وكان على باكثير إما أن يستخدم مفردات ولغة وحوارات تتسق مع هذا (ويبتعد عن التراكيب القرآنية مثلا)، أو أن يجعل الشخصيات مسلمة، ولا أرى ضيرا لو فعل ذلك. فكون الأسطورة ألمانية، فهذا لا يعني أنه لا يجوز أن نلبسها لبوسا مختلفا.
2. يشغل تفكيري مسالة وهي ماذا لو قدم هذا النص للمسرح؟ كم المجون الذي يمارسه "فاوست" سيجعلها غير صالحة لمن "هم دون الثامنة عشرة". أعلم أن هذا مبرر، فـ"فاوست" تعاقد مع الشيطان، ولا يُستغرب أن يأتي بهذا الكم من الفظائع/الفضائح. لكنها نقطة تستوجب التفكير لمن يريد أن يقدم هذه المسرحية على خشبة المسرح دون أن يخدش حياء القارئ. هل كان هذا هو السبب الذي جعل باكثير لا ينشرها؟ إذ نشرت هذه المسرحية بعد وفاته. لكن يقال أنها قدمت للإذاعة.
على العموم، تظل المعالجة جميلة، وتظل أسطورة فاوست من النصوص الولادة، فقد تناولها "غوته"، ومن بعده أدباء آخرون، على أمل أن نجد المزيد من الأدباء العرب الذين يضعون بصمتنا عليها.
فاوست: كلا. لا وجود لك إلا في عالم الإنسان فقط حيث الخير والشر، وحيث الإحسان والإساءة، وحيث العمل والجزاء. أما في الكون المطلق فأنت لا شئ الشيطان: لا شئ؟ فاوست: لا وجود لك. الله وحده موجود ========== . عودة من جديد إلى المسرح المحبب إلى القلب مع العزيز باكاثير
ماذا قد يصيب المرء إذا امتلك قوة لا يمكن ردعها؟ المال والجاه والسلطة .. أن تصبح كل الأشياء طوع يديه، ماذا قد يصيب العالم إذا طغى هذا الإنسان؟هذا ما عرضه باكثير علينا كي نتيقن من حكمة اللي وعدله في توزيع الأدوار على البشر، وتفاوت والسطوة القوة بينهم.. لأسباب يعلمها وحده ولا يدركها عقل الإنسان المحدود.
لم تكن مجرد مسرحية عادية .. بل كانت ملحمة تجسد صراع الإنسان الأزلي مع الشيطان.
رغم أنها مقتبسة من رائعة جوتا الشهيرة ورغم أن باكثير حافظ على بقاء الديانة المسيحية فيها دون تغيير إلا أنه جعل لها صبغة إسلامية واضحة دون أن تخل بالأحداث .. فهو قد حول الدين بالمسرحية إلى مجرد رمز للإيمان بالله الواحد.
• الله هو الذي خلق العدم يوم خلق الوجود , وخلق الظلام يوم خلق النور , وخلق الموت يوم خلق الحياة . فلا وجود للشيطان إلا في عالم الإنسان فقط , حيث الخير والشر , وحيث الاحسان والاساءة , وحيث العمل والجزاء أما في الكون المطلق فهو لا شئ , لا وجود للشيطان , ف الله وحده هو الموجود
أسلوب ولغة ممتع وجميل ورائع , شخصيات قليلة ولكن عميقة بأحاديثها وانعاكس علي أغلب البشر الشيطان لا يعقد تحالف مع من هو مثله ولكن مع نقيضه فاوست ليكون مثله فاوست شاب عالم مُحب للعلم وخير البشرية ومُغرم بحبيبته ولكن مع انهيار عمله وافتراق حبيبته عنه وصل لقمة اليأس والعجز والكفر بوجود العدل أو إله للكون , فباع روحه للشيطان ليجد في متع الحياة ما يُنسيه ما خسر ولكن وجد نفسه ووجد الله في النهاية .
مما اعجبني ...
• أريد الخير ف اشقي , وآخر يريد الشر ف ينعم .
• العامة يعتقدون أن الشيطان أول الجاحدين الملحدين , بينما الخاصة يعرفون أنه أول المؤمنين الموحدين .
• الجاهل يظن الممكن مستحيلا .
• لا تستطيع أن تؤمن به ولا تستطيع أن تكفر به , اذا آمنت أعوزك اليقين واذا كفرت أعوزك اليأس .
***SPOILER*** قراءة سريعة, ممتعة, شيقة تخلو من التفاصيل الدقيقة ولكنها مفهومة بصورة جيدة. كرهت فيها ان اسم الشيطان في مسرحية فاوست الاصلية هو (مفستوفيلس) وفي هذا الكتاب يدعى بالشيطان, لوسفر, وابليس, ان فاوست من الاعمال الخالدة ويجب على قراءها ان يعرفوا الاسماء الاصلية التي ذكرت في المسرحية. يختلف هذا الكتاب اختلاف شديد عن فاوست لكن البداية هنا كانت مقنعة اكثر من الكتاب السابق حيث ظهر له الشيطان ليساعده بالانتحار ومن ثم استدرجه ليبيع له روحه وتوقيع عقد الاتفاق بينما في الكتاب الاخر الشيء الذي يوقف فاوست من الانتحار هو سماع اجراس الكنيسة والتراتيل (سبب غير مقنع) بالنهاية اعجبني الكتاب رغم اختلافه عن فاوست... وباختلافه اقصد الاختصار واقصاء التفاصيل المهمة, وايضا النهاية كانت اكثر مفهومة في هذا الكتاب
الصراع بين الإنسان والشيطان، تجديد باكثير لمسرحية فاوست لجوته يقول باكثير: " يستطيع الأديب العربي أن يعالج ما يشاء من الأساطير الفرعونية أوالسومرية أو اليونانية أوالهندية علاجا جديدا يتسم بالروح العربية، ويعبر عن وجهة النظر العربية، ويصور موقفنا من قضايا الوجود والكون والحياة. وبهذه الطريقة يستطيع الأديب العربي أن يجسد الرسالة العربية الخالدة (الإسلام) في عمل أدبي حي"
هذه كانت سمة لعدد من أعمال باكثير، وهو ما يحدث هنا في المسرحية .وفي مقدمة الكتاب مقارنة جيدة بين فاوست الأصلي وفاوست الجديد، وكالعادة أجلت قراءتها لبعد الانتهاء من المسرحية، لأتمكن من اكتشافها بنفسي أولا
ظننتُ أن "فاوست الجديد" سيضيف بُعدًا جديدًا إلى الاقتباس كما في "شايلوك الجديد"، لكنني فوجئت بأن "فاوست الجديد" يعكس فاوست الألماني لجوته في نواحٍ عديدة. كان من الجميل أن أرى كيف تم تكييف هذا العمل العالمي إلى العربية، وأن أقرأ بالحوار المكتوب ببراعة الذي يعكس ذلك الصراع الأبدي بين الخير والشر وبين الإنسان والشيطان، لكن عليّ أن أقول إنني كنتُ أتوقع أكثر.
الكتاب عباره عن مسرحيه ..اسمها مقتبس عن شخصيه اسمها فاوست..وهي شخصيه في الحكايه الالمانيه عن دكتوربيتحالف مع الشيطان وجوته الكاتب الالماني احدمن كتب عن الشخصيه ( لم اقرا الاصل ) ..المسرحيه عدد الشخصيات الي فيها سته والشيطان ....البدايه فيها بالشخصه الرئيسه فاوست ..في لحظه ضعف وفقدانالامل ...ويظهر من المسرحيه ان فاوست شخص علي قدرمن المعرفه و ايضا ايمان بان الحياه مرحله مؤقته(في النهايه يكتشف انه لا يجبانتضيع هباء ) وانما بعدها افضل وده فيالفصل الاول
لا جناح علي ان انتقل من وجود سخيف الي وجود افضل
ولكنه عنده ازمه اواشكاليه ما هوالهدف من وجوده وخصوصافي تلك اللحظه بعد فراق حبيبته وعدم وصوله لحائق كبري تفيد البشريه من خلال تجاربه و ابحاثه ثم ياتي صديقه لينصحه بعدالانتحار (اعتقد انالكاتب في صديقه بيرمزالي الشيطان.سواءالشيطان الي داخل كل انسان والي هي عباره عن فكره بتراود الشخص في لحظات او اما يتمثل له من اشخاص غير مؤمنه(إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ)..يجمع في داخله خسه ووضاعه ورغم ذلك هويعرف مؤمن بوجود الله ...ينصحه بعدمالانتحار دعوه ف ظاهرها ايمان وباطنها ان موت الانسان بالنسبه للشيطان غير مجدي والي بيعبر الكاتب برده عنها في في حديثه عن صديق فاوست (هذا الرجل في قبضتي من الان ... ان البابا نفسه والكاردينالات الذين حوله ..لا يحتاجون الي اغواء مني ..
..وانما ان يحي الانسان عبد له وهوده التنتاقض الي ظهر ف صديقه ...ينصحه بعدم الانتحار وفي نفس الوقت يحرضه بالتعرض لحبيبته وان يستمتع بها دون زواج.. غير صادق ف مايظهر من حب لصديق..تناقص ..وكان جزء الخير الظاهري هوده مدخل الشيطان للانسان المؤمن والا هينفر منه ..ده مدخل فقط ايمان مزيف غير حقيقي في صور بشريه (والي عبر عنها الكاتب بوضوح علي لسان الشيطان نفسه .....هولا يعتبرك عدو مثلي لانك انسان مثله ..فالقدره التي عندي تضاعف حذره مني وتحديه
من خلال الاحداث بيعرض الكاتب طرق طرق الشيطان في الهاءفاوست هذه ايمي ...ايمي اللذيذه (الشهوه تركه لبعض من الوقت حتي يستطيع بعدذلك ان يغريه بان ما قام به من جهد يستحق المكافاءه بالانغماس في الملذات تريد ان تفتن الناس بي وتتفتني بالناس من اجمل الحوارات في المسرحيه حوار ف الفصل التاني بين فاوست والشيطان فيه جدال وعدم استسلام لكلام الشيطان..حو��ر لا يقوم الا في حاله يقظهالعقل (عقل موجوداما يقظته واعماله وعدم الاستسلام لفكره دون التفكير فيها هوده الي مهم)بتوصل فاوست في لحظه ان يمكر بالشيطان وفي كتير من الاحيان حسيت ان الكاتب بعرض من خلال الحوار تفسير اوايات قرانيه رغم عدم ذكرها الا ان المعاني للاحداث هومعني الايات
..في النهايه و ان ما جاء به للشيطان ليغري به فاوست اكتشف مدي خرافهتهاوانها كلها اوهام وليست حقيقه فكره في عقل الانسان بيجدها الشيطان مدخل ومفتاح لاوهامه في لمحه من الكاتب حسيت انه بيظهر معني النسيان الي ممكن يكون احدمسببات الهاءالشيطان لنا وهوفي فصل الثاني ...فاوست :واجنر(احدالشخصيات )...الم امرك الاتدخل احدا عندي \واجنر :انا ما دخلت احدا يا دكتور \فاوست :وهذه المراه \واجنر انت ياسيدي الذي خرجت اليها \ فاوست :لولم تات هنا لما خرجت لها الصراع داخل نفس فاوست والمراحل الي بيمربيها ووصوله في النهايه الي الحقيقه
في نهايه المسرحيه بشكل واضح وكانه عايزيذكر القارئ بالايه يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية
عجبني ما جاءعلي لسان الشيطان:انت وهم وكل ما حولك وهم ...وكل ما تحتك زما فوفك وهم..وحسيت ان الكاتب قصده العكس علي اثر الايه (فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمّ لاَتِيَنّهُمْ مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ في شئ من السخريه ان الي بيقوله هو جزء منه اصلا
متي استطعت ان تستمتع بكل شيئ ,لم تستطع ان تستمتع بشئ
في حوار الشيطان لصديق فاوست :لكن التنفيذ من عملك وحدك ,وسينسب فضله اليك وحدك
في حوار فاوست للشيطان:انك زتني ايمانا بالل وما شهدت الحقيقه الا بعدماعرفت الصحيح ان تقول ما دام المعلوم موجود يتجدد في كل حين فالعالم به موجود ...من سواه يحيط علمابكل شئ اذا اعترفت بوجوده فقداعترفت بعدله وحكمه فلا وجود لله بغير عدل وحكمه اعطني علم الازل وعلم الابد اشرح لك حكمه الله عدله
استمعت بمسرحية باكثير أكثر بمراحل من مسرحية جوته..
فاوست عند باكثير هو الإنسان الذي لديه العلم و الذي يبحث عن الإيمان .. بل إنه من داخله يشعر بالإيمان.. يشعر بوجود ضوء ما.. يشعر بوجود إله أعظم و معنى اكبر وراء الحياة.. يعرف أن الدنيا هى مجرد زيف و مظهر كاذب مخادع.. يبحث عما بعد الموت.. لكنه -أي فاوست- كأي إنسان لديه جزء في نفسه يرتبط بالدنيا.. يرتبط بتلك الأعراض الزائلة الزائفة.. يشعر بالرغبة و الشهوة.. و يسقط..
هذه هى إشكالية فاوست عند باكثير.. الصراع النفسي بداخله بين قيمه العليا و مثله و أخلاقياته.. و بين رغبات جسده الدنيوية.. هذا الشخص الذي يبحث عن المعنى .. الشخص الذي يصارع نفسه هو الهدف الأول للشيطان.. فالشيطان في المسرحية يرفض أن يوقع تعاقدا مع صديق فاوست الفاسد لأنه بالفعل لا يحتاج إلى إفساد فقد استسلم لجانبه المظلم منذ فترة طويلة جدا.. لكن الشيطان يتعاقد مع فاوست لأنه يدرك أن فاوست في حيرته تلك سيأتي عليه وقتا ما ليبلغ اليقين.. سيأتي عليه وقتا ما ليسيطر تماما على جانبه المظلم و يصبح مؤمنا حقيقيا.. و لهذا يجب منع فاوست من الوصول لتلك المرحلة عن طريق هذا التعاقد الذي يبرمه الشيطان..
فقط لم يعجبني في المسرحية إقحامه للجزء الخاص بصراع القوى من الدول العظمي للسيطرة على العالم .. تيمة مستهلكة و معادة و تبدو لي كثيرا مبتذلة.. كنت أفضل لو كانت المسرحية تركز على الصراع النفسي الديني لفاوست و تبتعد عن المجال السياسي.. لكن في المجمل فالمسرحية جيدة جدا كعادة معظم ما كتب باكثير..
معالجة علي أحمد باكثير للأسطورة فاوست هي الأقرب لمعالجة الشاعر الألماني جوتة لها في الجزء الأول .. أعجبتني كثيرا خاصة وأن الكاتب استطاع أن يمزج بين الأسطورة حيث إغواء الشيطان لفاوست وبيعه روحه له في المقابل وبين قصة غواية الشيطان لسيدنا آدم التي ذكرت في القرآن ...كما يظهر في هذا العمل تأثر علي أحمد باكثير الشديد بالقرآن الكريم حيث استخدم عبارات قرآنية "بالنص" أثناء الكتابة ..أنصح الجميع بقراءتها خاصة من لا يعلم شيئا عن أسطورة فاوست الشهيرة
قصة فاوست عموما من المسرحيات الكلاسيكية الممتعة واضح جدا تأثر استاذ على بالفكر الاسلامى و التركيز على الجانب الاخلاقى مع الالتزام بالهيكل الاساسى للرواية الاصلية
النقطة الأساسية في فاوست الأصلي هو أن البطل مبيقدرش يتوب في النهاية، لكن في النسخة المصرية (على غرار فيلم المرأة التي هزمت الشيطان) فاوست بيدي الشيطان بالجزمة وبيطرده بعد مأخد كل الّي كان عايزه.
قرأت من قبل فاوست لجوته ومأساة دكتور فاوستوس لكرستوفر مارلو والآن قرأت فاوست الجديد لأحمد باكثير ، المسرحية فكرة واحدة ولكن بمعالجات مختلفة كانت أفضلها معالجة مارلو وأظن أننى بحاجه لإعادة قراءة فاوست لجوته لأننى لم أستوعبها جيدا فقد قرأتها ما قبل نضجى فى القراءة ، اما معالجة باكثير فهى جيدة لكنها لا ترقى أبدا لمعالجة مارلو ، مارلو وجوته ركزوا جدا على التردد الذي صاحب فاوست وحيرته بين رغباته الدنيوية وإيمانه بالله والعواقب التى ترتبت على تسليم روحه للشيطان ، النهاية التى كتبها مارلو كانت عظيمة جدا جدا اما نهاية جوته فكانت نهاية مفتوحة حسب ترجمة المركز القومي أما باكثير فقد أنهى المسرحية بنهاية جيدة وفيها انتصار للإنسان على الشيطان ربما لم يوضح باكثير التردد الذي طرأ على فاوست وهذا أضعف المسرحية لكنه كان أكثر تركيزا من مارلو والذي كتب مشاهد كوميديه لان هذه الطريقة كانت شائعة فى ذلك الوقت تفتقد المسرحية الى السحر ربما لأنني قرأت معالجات مختلفة لنفس الفكرة ، لكنى بالرغم من ذلك أنصح أى شخص يريد التعرف على الأدب ذا الطابع الإسلامي أن يقرأ ل باكثير وبعض مسرحيات الحكيم وجودة السحار التقييم العام : ثلاث نجوم
واضح أن الكاتب أراد إيصال معان سامية من خلال تناول قصة الشيطان والإنسان متمثلة بحكاية فاوست الشهيرة, ولكنه مع الأسف وقع في فخ المثاليات والسذاجة والعبارات المملة, إضافة إلى حشو الكثير من المشاهد بتفاصيل مركبة تركيباً ركيكاً بل ولا منطقي, وهناك نقلة مزعجة من جملة لأخرى في بعض المطارح مما شوه تسلسل الصور في ذهني. كان بإمكانه تناول أو حياكة حكاية بخلاف فاوست ولكنه اختاره ليكون بمثابة الحفرة التي حفرها للعمل, إذ تركيبة فاوست معقدة ومطولة ومفصلة لا يمكن اختصارها بهذا الشكل, ولكني برغم ذلك سأعطيه نجمة لبعض العبارات البليغة التي جاءت على لسان الشخصيات.