إن موضوع السياسة الشرعية مهم وخطير، والفقهاء من عهد ابن القيم وما قبله، ما بين جامد حجّر ما وسع الله في شريعته، وغلّق الأبواب على ولاة الأمر ما استحدثوا قوانين سياسية بمعزل عن الشريعة، ومرخض بالغ في البحبحة لهم، حتى اجترؤا على حدود الله وحقوق الناس. والمنهج الوسط هو المطلوب دائماً، فهو لا يغلو ولا يقصر، ولا يطغى ولا يخسر في الميزان.
والدكتور يوسف القرضاوي هو من أهل هذا المنهج الوسطي حيث بحث السياسة الشرعية وفق منهج الإسلام عقيدة وشريعة، ومثلاً وحضارة، موازناً بين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر، ومتخذاً من التراث نوراً يهدي، لا قيداً يعوق، جامعاً بين القديم النافع والجديد الصالح، راداً على من أرادوا تعطيل النصوص باسم المقاصد، والذين اتخذوا من بعض اجتهادات الفاروق عمر رضي الله عنه تكأة لهم، حيث راج ذلك وشاع عند الكثيرين.
وقد بين بالحجج الدامغة وبالتبيان القاطعة أن ابن الخطاب لم يعطل نصاً صريحاً يوماً، بل كان من أشد الناس احتراماً لمحكمات النصوص، ونزولاً على حكمها؛ وأطال القول في قضية (تعارض النصوص والمصالح) والقواعد التي تحكمها، والتفريق بين النصوص القطعية والظنية، كما قصد إلى الحديث عن أسس ومرتكزات فقه السياسة الشرعية وهو ما حدده في فقه المقاصد، بـ فقه الواقع، وفقه الموازنات، وفقه الأولويات، وفقه التغيير، هدفه من وراء ذلك أن يبين أن السياسة الشرعية ليست جموداً ولا انغلاقاً، بل هي متحركة بحركة الحياة، كما أن هذه السياسة الشرعية تتسع للاجتهاد والتجديد في الفروع والجزئيات والظنيات، كما أن هذه السياسة الشرعية تتسِع للإبداع والابتكار في مجال الوسائل والأساليب والآليات التي تتسم بالتغير، والقيم الكبرى التي تتسم بالثبات.
Yusuf Al-Qaradawi (Arabic: يوسف القرضاوي) is an Egyptian Islamic theologian. He is best known for his programme, ash-Shariah wal-Hayat ("Shariah and Life"), broadcast on Al Jazeera, which has an estimated audience of 40 million worldwide. He is also well-known for IslamOnline, a popular website he helped found in 1997 and for which he now serves as chief religious scholar. Al-Qaradawi has also published more than 80 books, including The Lawful and the Prohibited in Islam and Islam: The Future Civilization. He has also received eight international prizes for his contributions to Islamic scholarship, and is considered one of the most influential such scholars living today. Al-Qaradawi has long had a prominent role within the intellectual leadership of the Muslim Brotherhood, an Egyptian political organization, but twice (in 1976 and 2004) turned down offers for the official role in the organization. A 2008 Foreign Policy magazine poll placed al-Qaradawi at number three on its list of the top 20 public intellectuals worldwide.
Some of al-Qaradawi's views have been controversial in the West, and he is banned from entering the United States, Israel and Great Britain. In 2004, 2,500 Muslim academics from Saudi Arabia, Iraq and from the Palestinian territories condemned Qaradawi, and accused him of giving "Islam a bad name."
As of 2004, al-Qaradawi was a trustee of the Oxford University Center for Islamic Studies. He also served as a technical consultant for a multi-million dollar epic movie in English on Muhammad.
كتاب نفيس من أروع ماكتب في السياسة الشرعية ويحمل نظرة سياسية معتدلة تعطي للشريعة دورها في حكم حياة الناس وتعطي للسياسة ماتقتضيه من مرونة باعتبارها رعاية مصالح الناس في ضوء مبادئ الإسلام
كتاب رائع جدا و يفضل كبدايه او مقدمه لدراسه هذا الفرع من العلوم الاسلاميه. الكتاب موجز و بسيط و لكنه عميق في محتواه. بارك الله في الدكتور القرضاوي و نفع به و جزاه عن اعماله القيمه خير الجزاء