ويقول صلاح عيسى، في تقديمه "لم تكن الندرة السبب الوحيد وراء تفكيري في إعادة نشر وتحقيق "مذكرات فتوة" فما أكثر المخطوطات التي لم تنشر من قبل ولا جدوى من حقيقها ونشرها، وما أكثر المطبوعات النادرة التى لا فائدة في إعادة طبعها ناهيك عن بذل مجهود في تحقيقها إذ الأصل فى الحالتين أن يكون للنص - سواء كان مخطوطا أو نسخا قليلة من مطبوع – قيمة علمية أو أدبية أو تاريخية تبرر الجهد المبذول فى نشر المخطوط أو إعادة نشر المطبوع.
وأضاف صلاح عيسى: "أول من نبهني حين وقعت الطبعة الثانية من الجزء الأول من "مذكرات فتوة" بين يدى قبل حوالى نصف قرن إلى أن لها قيمة دفعتنى للاهتمام بها وأغرنى بقراءتها، المقدمة القصيرة التى كتبها لهذا الجزء أحد أعلام الأدب والفكر والتاريخ فى القرن الماضي، وهو المفكر اللغوى والمؤرخ والصحفى السورى خير الدين الزركلى.
وتابع: "الذي حسم ترددي فى إعادة نشر الكتاب وتحقيقه، هو أن ما كتبه خير الدين الزركلى عنه وجد دعما من كاتب آخر من أعلام القرن العشرين".
و"مذكرات فتوة" قصة فكاهة انتقادية تعطيك صورة جلية من لأخلاق وعادات وآداب واصطلاحات اختصت بها طبقة من عامة طبقات المصريين وهم الذين يلقبون بـ "الفتوات" ألفها بطل وقائعها المعلم يوس أبو حجاج، وأملاها على صاحب جريدة لسان الشعب وطلب منه نشرها فى جريدته.
وتبدو "مذكرات فتوة" نصا نادرا لأنه يحتفظ لنا بالمصطلحات اللغوية الخاصة بطائفة الفتوات خلال تلك المرحلة وهى مصطلحات تشتد الحاجة للاحتفاظ بها بعد أن اختفت تشكيلات الفتوة.
كتاب مهم جدا في تصنيف التاريخ الاجتماعي وعن طبقى في المجتمع المصري لم يتطرق إليها إلا نادرًا في الكتب عمومًا.
صورة للفتوة حميدو فتوة اسكندرية
هذه المذكرات لفتوة منطقة الحسينية أيام ثورة 1919 وما بعدها وهو المعلم يوسف أبو حجاج، تم نشرها لأول مرة في جريدة "لسان الشعب"، وما وصل إلينا هو الطبعة الثانية من المذكرات ونشرت في عام 1927، ولا نعلم تاريخ الطبعة الأولى.
تلك المذكرات 3 أجزاء تم نشرها، ولكن لم يتمكن الأستاذ صلاح عيسى من العثور عليها كاملةً، حيث أن الجزء الثاني مطموس إلى الآن، ولكن هناك مختصر عن الجزء الثاني في بداية الجزء الثالث.
المذكرات نشرت باللهجة العامية المصرية، وفي نهاية كل فصل من فصول المذكرات والتي تبلغ 15 جزءًا، يوجد هامش لشرح بعض الكلمات والأمثال الشعبية التي قد تمثل صعوبة لدى القارئ في فهمها.
باختصار.. المذكرات لشخص يعيش في منطقة الحسينية يعمل جزارًا وفي نفس الوقت فتوة ضمن فتوات الحسينية، ويروي لنا المعلم يوسف في تلك المذكرات تفاصيل مثيرة في حياتها سواء ع صعيد العمل أو الحب.
المعلم يوسف وفقًا للمذكرات، عاصر ثورة 19، وشارك في أحد مظاهراتها وتعرض للضرب من العسكر الأنجليز، وروى مجموعة احداث ووقائع للثورة وكيف كانت الشوارع في وقت الثورة.
وذكر أيضًا بعض وقائع النصب والدجل التي كانت تحدث في هذا العصر، بالإضافة إلى العديد والعديد من وقائع الضرب والمعارك بينه وبين عدد من الفتوات المناطق الأخرى، ودخوله السجن وكيف كان يقضي أيامه به.
اقتنيت هذا الكتاب بالأساس لأنه من تقديم وتحقيق الأستاذ صلاح عيسى. ولأنني أحب كتاباته وأسلوبه في الكتابة التاريخية. فتخيلت إنه يؤرخ عن فترة الفتوات من خلال أحد نماذج هذه الفترة المجهولة لنا بعض الشيء. لكن أملي خاب بعض الشيء، لإنه اتضح إنها مجرد حدوتة كتبها أحد الصحفيين في العصر الملكي. رغم أن الحدوتة كما أصر أن أسميها جيدة إلى حد كبير.
يحكي المعلم يوسف أبوحجاج بأسلوب ساخر وخفة دم عن حياته منذ ولادته و نشأته في حي الحسينية يحكي عن والده الذي كان يعمل بالجزارة ، أرسله والده إلي الكتاب للتعلم وحفظ القرآن ولكن لم يكمل تعلمه وخرج للعمل مع والده
يتوفي والده ويبيع يوسف دكانه ويصرف ثمنه علي الخمر والحشيش مع رفاقه من الفتوات و يشترك معهم في أمور الفتونة و الخناقات مع فتوات أحياء أخري والتهجم علي الأفراح ، يدخل السجن أكثر من مرة ويمضي بها شهور وشهور
يحكي المعلم يوسف عن ثورة ١٩ وعن اشتراكه في أحد المظاهرات مع الافندية والتلاميذ أو كما أطلق عليهم (التلاموذ)
تعليقاته ورده مابين السخرية وخفة الدم مع القضاة في المحاكم ومشاكسه العساكر التي ممكن أن تصل إلي الضرب ، وايضا خوفه من الجنود الإنجليز فهؤلاء يتعاملون بالرصاص
المذكرات مكتوبة بلغه عامية كان يمليها المعلم يوسف حسني يوسف صاحب جريدة لسان الشعب والذي قام بنشرها علي ثلاث أجزاء عثر صلاح عيسي علي الجزء الاول والثالث وقام بنشرها والتعليق عليها
مذكرات فتوة يوسف أبو الحجاج - تقديم وتجميع صلاح عيسى النوع : تاريخي – اجتماعي - توثيق دار النشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة الإصدار:2019م الطبعة الأولى عدد الصفحات527 صفحة الغلاف: جيد ويحتوي على صورة حقيقة لفتوة (الغلاف ليس من أدوات التقييم للعمل وإنما ابدي به إعجابي من عدمه فقط لا غير) مصمم الغلاف : محسن عبد الحفيظ العنوان : مذكرات فتوة .. هي بالفعل مذكرات فتوة من فتوات القاهرة اللغة والحوار : جيد جدا – ويحتوي كل فصل على هوامش لتفسير معنى الكلمات التي من الممكن أن تكون غامضة أو انها غير دارجة أو مستخدمه الآن – وصلت إلى 2381 هامش الحبكة : مذكرات فتوة النسخة الأصلية وقعت في يد الكاتب والمؤرخ صلاح عيسى في عام 1971م ويشاء القدر أن يجد أجزاء أخرى منها وتحديداً الجزء الثالث في عام 2002م ويقرر ان يبحث عن الجزء الثاني سواء كان في صورة كتاب أو في صورة مقالات دورية نشرت في جريدة الشعب الموضوع وما فيه يا سادة فتوة قرر يكتب وينشر مذكراته فيذهب لاحد الأفندية الجورجانجية وبالفعل نشرت في عام 1926م الكتاب تاريخي ويوثق فترة اجتماعية مهمة في مصر وما وصل الينا من حياة الفتوات لم تكن كافية ودارت بين دفتي الكتاب مناقشة بعض المسائل العلمية مثل داورين بين الفتوة وبين من يناصر هذه النظرية كما هناك حكايات لأصل مسميات الشوارع والحارات ولكن جعلني هذا أشك اما ان يكون الكلام دخيل على كلام الفتوة وقد وضعه الصحفي صاحب الجريدة كرأي خاص بالصحفي أو أن الفتوة يوسف أبو الحجاج شخصية وهمية تمثل جميع الفتوات في هذه الفترة، ولكن على أي حال بالكتاب قيم جدا جدا جدا تقيمي: 4.5/5 التقييم للعمل الذي قرأته ليس معناه تقييم للكاتب وهو تقييم شخصي من الممكن أن تتفق أو تختلف معي فيه
الكتاب عبارة عن مذكرات لفتوة عاصر ثورة 1919 وما بعدها وطبعًا تقدر تعرف من المذكرات ديه حياة الفتوات بشكل خاص وحياة الحواري المصرية بشكل عام ومن مميزات الكتاب هوامش الأستاذ صلاح عيسى واللي جاءت أكبر من نص الكتالب الأصلي وهي الهوامش اللي شرح فيها ما غمض من الألفاظ وفسر فيها بعض الأمثال الشعبية ودلنا على أصلها....... الكتاب ممتع جدًا للمهتمين بتاريخ مصر الإجتماعي وممكن تقراه في يوم واحد.
ملابسات كتابة الكتاب انه فى العشرينيات من القرن ال 19 كانت هناك موضة كتابة يوميات او مذكرات شخصيات مهمشة فى المجتمع ...فتوة ....نشال.. نصاب (مذكرات نصاب دي كانت بذرة فكرة فيلم العتبة الخضرا ل اسماعيل يس) ....عاهرة ....الخ
كانت تنشر المذكرات على حلقات فى جريدة ..و حينما تلقى رواج و نجاح يعاد طبعها مجمعة فى كتاب
مذكرات فتوة كانت الاولى يحكيها المعلم يوسف ابو حجاج على مسامع الصحفي حسني يوسف كانت الطبعة الاولى 1931 و هى الطبعة التى قرأتها ...الظريف فى الامر ان اجد طبعة 1931 pdf و لا اجد طبعة 2019 ثم ظهرت بعدها مذكرات نشال جاء بنفسه لنفس الصحفي بعدما سمع بنجاح مذكرات فتوة
ثم اعاد صلاح عيسى تحقيق الكتاب و نشره طبعة 2019
وهناك ايضا كتاب تاريخ فتوات مصر سيد صادق عبدالفتاح 1995 و هو اللى قرأته سابقا و كتبت عنه ريفيو ..فأعتبر و قد قرات مذكرات فتوة من قبل بصورة غير مباشرة و في هذا الكتاب - تاريخ فتوات مصر - بدءاُ من صفحة 121 / 216 هو نقل او نقل بتصرف ل كتاب مذكرات فتوة بطريقة تكاد تكون كاملة ...
مذكرات نادرة صدرت سنة ١٩٢٦ يحكي فيها الفتوة المعلم يوسف ابو الحجاج مذكراته في ثلاثة أجزاء املاها علي الاستاذ الكاتب حسني يوسف الذي نشرها مسلسلة في جريدته لسان الشعب .. و قام الاستاذ صلاح عيسي بتحقيقها و تجميعها بالمجهود البحثي المميز الذي نعهده فيه
الكتاب تحفة فنية لأنه يحملنا فورا الي عصره و عالمه بالفاظه و احداثه .. و خلال المذكرات نري تطور شخصية المعلم يوسف و مشاكاساته مع الفتوات الآخرين و مع الحكومة و مع عساكر الانجليز و نري مغامراته الطريفة المليئة بصنوف الغرابة و الطرافة.
و نري معه الأشخاص المقربين له و تعامله معهم .. المعلم عرابي و المعلم بلحة و الشيخ محمد و غيرهم.. و حكايات حبسه في سجون مصر و يومياته داخلها و رحلته مع التعلم حتي أصبح يستطيع القراءة و الكتابة و حتي توبت�� عن الشقاوة و الخناقات و الشرب و المخدرات
بقي بذمتك يخش عقلك الكبير ده إن إحنا اللي ضاربين نكتة بقي يا سعادة البيه أثنين يضربوا خمسين عجايب
غايته إن السجان من دول عاوز المسجون يعبده ويقر إن مفيش إله غيره والمأمور مساعدهم على كده وراخر أسخم منهم وأنا هعاديهم على إيه مش بزيادة ذل السجن
مسل ومشوق ربما ما يعيبه ان هنالك بعض المصطلحات لم أعلم معناها ولم يتعاون الناشر في إيضاح معناها مثل ما قرات في كتاب النشال لم تختلف تصرفات الفتوة عن البلطجي ربما فقدت اللغة بعض المصطلحات ولكنها نفس العقلية ونفس البيئة المسببة في انتاجهم مستمرة ولم تختلف الدولة في نظرتها لهم او التعامل معاهم