زرع الأعضاء هو موضوع الساعة، ونحن إزاء هذا الموضوع تعرض لنا أسئلة عدة، تتطلب الإجابة عنها، في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها وقواعدها، وهي: هل يجوز للمسلم أن يتبرع بعضو أو جزء من بدنه لغيره في حياته لزرعه في بدن شخص آخر؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فهل هو جواز مطلق، أو مقيد بشروط؟ وما تلك الشروط؟ وإذا جاز التبرع فلمن يتبرع؟ أللقريب فقط، أم للمسلم فحسب؟ أم لأي إنسان، قريبًا كان أو أجنبيًّا، مسلمًا أو غير مسلم؟ وإذا جاز التبرع فهل يجوز البيع؟ وإذا لم يجز البيع فهل يجوز إعطاء هبة أو مكافأة؟ وهل يجوز التبرع بعضو بعد الموت؟ أو يتنافى ذلك مع حرمة الميت؟ وهل ذلك من حق الإنسان وحده؟ أو يحق لأهله التبرع بعد وفاته بعضو من بدنه؟ وهل يجوز للدولة أن تأخذ بعض الأعضاء من المصابين في الحوادث مثلًا لإنقاذ غيرهم؟ هذه الأسئلة وغيرها من تساؤلات جمة أصبحت تفرض نفسها على الفقه الإسلامي ورجاله ومجامعه في الوقت الحاضر. ولا بد للفقه من الإجابة، إما بالإباحة بإطلاق أو المنع بإطلاق، أو التفصيل. فلنحاول الإجابة وبالله التوفيق
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية. ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م. ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م . وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
الفقه الإسلامي يتميز بالمرونة والرحمة هذا ما عرفناه عن أئمتنا وحتى من يبدو لنا كأنه ليس رحيما أو ليس مرنا فهو مجتهد حسب فهمه فمن منعوا زرع الأعضاء لهم وجهة نظر ربما نخالفهم فيها، لكنها معتبرة، وهي عدم تبديل خلق الله وأن يحترموا حرمة الإنسان.
لذلك لا أحترم أي علماني يأتي يسب المشايخ، خاصة الشعراوي لتحريمه زراعة الأعضاء
على كل الشيخ القرضاوي أتى بأدلة من المذاهب الأربعة بجواز زراعة الأعضاء قياسا على تخريجات قديمة للأئمة وأتي بآراء علماء الأزهر والمجامع الفقهية بالكويت والسعودية
وانتهى لجواز زرع الأعضاء عند الضرورة لإنقاذ حياة المرضى بل جعلها من المستحبات والتي يؤجر عليها المرء فجزى الله أئمتنا عنا خيرا