ثلاثة ادعاءات رئيسية رد عليها الكاتب: 1- الادعاء بأنه لم تكتب الأحاديث في عهد الرسول صلى الله عليه وآله. 2- الادعاء بأنها كتبت بعد أن أباح الرسول كتابتها وإلا فقد نهى أولا عن كتابتها. 3- الادعاء بأن أبا بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب، لم يتشددا في السماح برواية أحاديث رسول الله وكتابتها، إلا تدينا وتعبدًا.
الردود اعتمدت على موقف التاريخ البشري من الكتابة؛ والعقل؛ والنقل؛ ثم انتهى الكاتب إلى السبب الذي جعل كلًا من أبي بكر وعمر يكون له موقفا سلبيا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله. الكتاب وإن كان غرضه الانتصار للمذهب الشيعي الإثني عشري، إلا أنه يقدم آراء جديدة يمكن أن تطور رأي "أهل السنة والجماعة" في باب "كتابة الحديث" لأن وجود الكتابة في عهد النبي واستبعاد نهيه عنها أمر ضروري بحسب ما يرى الكاتب.
يريد الكتاب تسليط الضوء على منع التدوين في الحقيقة، لا على التدوين، حيث مُنع تدوين سنة رسول الله ص منذ وفاته إلى عهد عمر بن عبد العزيز. لذا ينطلق الكتاب من أهمية التدوين في نفسه وفي الاسلام، ويثبت تدوين السنة او بعضها في عصر النبي ص، ثم يتعرض للمنع ومصادره التاريخية والتبريرات التي سيقت لهذا المنع والجواب عليها، لينتهي أخيراً بأسباب المنع وآثاره.
(لا يقبل الكاتب أن الجميع امتثل ﻷوامر المنع، ومنهم أهل البيت ع)